المازيكاتي

أزمة في جولة إد شيران بعد استبعاد ماكليمور وانسحاب الداعمين

جولة إد شيران تدخل منعطفًا حادًا بعد استبعاد ماكليمور

دخلت جولة المغني البريطاني إد شيران (@teddysphotos على إنستغرام) في الولايات المتحدة مرحلة شديدة الاضطراب، بعدما تم استبعاد مغني الراب الأمريكي ماكليمور من العروض المتبقية، قبل أن تتسع الأزمة سريعًا بانسحاب عدد من الفنانين المقرر مشاركتهم في الفقرات الافتتاحية. التطور الجديد حوّل جولة LOOP Tour من حدث موسيقي جماهيري إلى ملف شائك تتقاطع فيه صناعة الترفيه مع الجدل السياسي وحدود حرية التعبير داخل الحفلات الكبرى.

وبحسب ما أكدته تقارير أمريكية متطابقة، جاء التصعيد بعد تصريحات داعمة لفلسطين أطلقها ماكليمور خلال ظهوره على المسرح في حفلات أقيمت بولاية نيوجيرسي، وهو ما تبعه قرار بمنعه من الظهور في حفلات استاد جيليت في ماساتشوستس، ثم خروجه من بقية محطات الجولة الأمريكية. كما أكدت الصفحة الرسمية لجولة شيران أن حفلي 25 و26 سبتمبر 2026 لا يزالان مدرجين على أجندة استاد Gillette Stadium.

من هم الفنانون الذين انسحبوا من الجولة؟

الانسحابات لم تتوقف عند اسم واحد. ففي غضون ساعات، أعلن كل من FINNEAS (@finneas على إنستغرام)، والمغني الإيرلندي Aaron Rowe، والفرقة الإيرلندية Beoga، والفرقة الدنماركية Lukas Graham (@lukasgraham على إنستغرام) انسحابهم من مواعيدهم المقررة ضمن الجولة. هذه الأسماء كانت إما تستعد لافتتاح الحفلات المقبلة أو تشارك بالفعل ضمن التشكيلة المصاحبة لشيران، ما جعل الأزمة تمس بنية العروض نفسها، وليس فقط الجدل المثار حول أحد الضيوف.

الرسالة المشتركة بين هذه الانسحابات كانت واضحة: رفض استبعاد فنان بسبب مواقفه المؤيدة للفلسطينيين، والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني. بعض المواقف المنشورة من الفنانين ربطت المسألة بحرية التعبير داخل المجال الفني، معتبرة أن الضغوط التجارية والتنظيمية باتت تؤثر بصورة مباشرة على ما يمكن للفنان قوله فوق المسرح.

كيف بدأت الأزمة مع ماكليمور؟

ماكليمور، واسمه الحقيقي Benjamin Hammond Haggerty، كان قد شارك في مطلع سبتمبر 2026 في عروض ضمن جولة شيران على استاد MetLife Stadium في إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي. وخلال ظهوره هناك، عبّر على المسرح عن دعمه لفلسطين، في موقف التقطته مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع. بعد ذلك أعلن عبر حساباته أن استبعاده من الجولة جاء عقب ضغوط مورست على منظمي الحفلات وأصحاب الملاعب.

الاسم الأكثر حضورًا في الرواية المتداولة كان رجل الأعمال الأمريكي روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنجلاند باتريوتس وصاحب Gillette Stadium. كرافت أكد، في بيان نقلته وسائل إعلام أمريكية، أنه اتخذ قرار منع ماكليمور من الظهور في حفلي 25 و26 سبتمبر على الاستاد، مبررًا ذلك بأن مشاركة الفنان، وفق تقييمه، تتجاوز الخط المقبول بالنسبة إلى جمهوره والجالية اليهودية. في المقابل، لم يؤكد علنًا اتهام ماكليمور له بالتأثير على ملاعب أخرى، لكن الأزمة تمددت بالفعل إلى بقية المواعيد الأمريكية.

موقف إد شيران: القرار ليس مني

إد شيران حاول احتواء الغضب الموجه إليه، موضحًا أن قرار استبعاد ماكليمور لم يكن قرارًا شخصيًا منه، بل جاء من الجهات المنظمة بعد إبلاغه بأن بعض المواقع قد ترفض استضافة الحفل إذا استمر الضيف المثير للجدل في التشكيلة. هذا التوضيح لم ينهِ الأزمة، لأن الانسحابات اللاحقة أظهرت أن جزءًا من الوسط الفني لا يرى المسألة إدارية فقط، بل يعتبرها سابقة مقلقة في طريقة إدارة الخطاب السياسي داخل الحفلات الموسيقية الضخمة.

وبالنسبة لمتابعي الموسيقى في مصر والمنطقة العربية، تبدو القضية أبعد من مجرد تعديل في برنامج حفلات. فالجولة التي كان يُنظر إليها باعتبارها واحدة من أكبر الجولات التجارية في 2026 أصبحت نموذجًا حيًا على هشاشة التوازن بين حسابات السوق ومواقف الفنانين، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية التي تحظى بحساسية عالية عربيًا وجماهيريًا.

لماذا يثير هذا التطور اهتمام قطاع الترفيه؟

رغم أن الخبر يبدو سياسيًا في ظاهره، فإن تأثيره يقع مباشرة داخل صناعة الترفيه: من يملك القرار النهائي في الحفلات الكبرى؟ هل هو الفنان الرئيسي؟ أم الشركة المنظمة؟ أم مالك الاستاد؟ ما حدث في جولة شيران يكشف أن منظومة الحفلات الدولية أصبحت أكثر تعقيدًا من صورة النجم الواحد المتحكم في كل شيء. فالمكان، والرعاة، والمروجون، وشبكات بيع التذاكر، جميعها أطراف قادرة على تغيير مسار العرض.

ومن زاوية درامية تهم قارئ قسم السينما والدراما، فإن ما جرى يشبه أزمات هوليوود حين تتصادم المواقف العامة للفنانين مع مصالح الاستوديوهات وشبكات التوزيع. الفارق هنا أن المسرح الموسيقي صار ساحة مواجهة مباشرة، وأن تبعات القرار لا تتوقف عند صورة النجم، بل تمتد إلى إلغاء أو إعادة ترتيب فقرات كاملة في جولة مباعة جماهيريًا.

ما الذي نعرفه عن مواعيد الجولة المتبقية؟

المؤكد حتى الآن أن حفلي Foxborough, Massachusetts على استاد جيليت يومي 25 و26 سبتمبر 2026 ما زالا قائمين على الجداول الرسمية، سواء عبر موقع شيران أو صفحة الاستاد أو منصات التذاكر المعتمدة. لكن التغيير الحقيقي يخص قائمة الفنانين المرافقين، وهي القائمة التي تعرضت لهزة كبيرة بعد خروج ماكليمور ثم انسحاب بقية الأسماء المعلنة.

  • المستبعد من الجولة: ماكليمور.
  • المنسحبون تضامنًا: FINNEAS، Aaron Rowe، Beoga، Lukas Graham.
  • أبرز الحفلات المؤكدة حتى الآن: 25 و26 سبتمبر 2026 في Gillette Stadium.

بين حرية التعبير وصناعة النجومية

الجدل الدائر الآن لا يتعلق فقط بما إذا كان ماكليمور سيعود إلى الجولة أم لا، بل بما إذا كانت هذه الواقعة ستدفع فنانين آخرين إلى تجنب أي مواقف علنية خشية خسارة فرصهم في الجولات الكبرى. لهذا السبب يتعامل كثيرون مع الأزمة باعتبارها لحظة كاشفة في صناعة الموسيقى العالمية، خاصة أن شيران من أكثر الفنانين مبيعًا واستماعًا، وأي ارتباك في جولته يلفت أنظار السوق كله.

في المحصلة، تحولت قصة كان يفترض أن تبقى داخل كواليس الحفلات إلى عنوان رئيسي في أخبار الترفيه العالمية. وبين موقف إد شيران الحذر، وتصعيد ماكليمور، وانسحاب أسماء داعمة له، تبدو الجولة الأمريكية أمام اختبار صعب: هل تستطيع النجومية التجارية تجاوز الانقسام السياسي، أم أن المسرح نفسه صار جزءًا من المعركة العامة؟ الإجابة ستتضح مع اقتراب حفلات أواخر سبتمبر، لكن المؤكد أن الأزمة لم تعد مجرد تبديل فنان افتتاحي، بل باتت واحدة من أبرز قصص صناعة الموسيقى في سبتمبر 2026.