المازيكاتي

إعلان «ما لم يُحكَ عن بني مزار» يشعل ترقب جمهور «القصة الكاملة»

«ما لم يُحكَ عن بني مزار».. الحكاية الثانية تواصل تصعيد الغموض في «القصة الكاملة»

دخلت منصة شاهد مرحلة الترويج المكثف للحكاية الثانية من مسلسل «القصة الكاملة»، والتي تحمل عنوان «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، في خطوة تؤكد استمرار الرهان على الدراما المستوحاة من القضايا الحقيقية التي شغلت الرأي العام المصري. وتأتي هذه الحكاية بعد انطلاق أولى قصص العمل بعنوان «لعبة جهنم»، ضمن مشروع درامي أنثولوجي يقدّم في كل مجموعة حلقات قضية مختلفة برؤية مستقلة وأبطال جدد.

وبحسب الصفحة الرسمية الخاصة بالعمل على منصة شاهد، فإن «ما لم يُحكَ عن بني مزار» تُعرض في 25 سبتمبر 2026، بينما تصف المنصة الحكاية بأنها مستوحاة من جريمة حقيقية هزت مصر، وتدور حول مجزرة تقع في قرية واحدة وخلال توقيت قصير، وسط خيوط تتشابك بين التحقيق الجنائي والشائعات المحيطة بالقضية. كما تصنفها شاهد ضمن أعمال الجريمة والرعب.

ما قصة حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»؟

الزاوية الأساسية في الحكاية الجديدة ترتبط بقضية «مذبحة بني مزار»، وهي من القضايا التي لا تزال حاضرة في الذاكرة المصرية، خاصة في محافظة المنيا. وتؤكد المواد التعريفية المنشورة عن العمل أن الأحداث تستلهم تلك القضية المعروفة، لكن في معالجة درامية تسعى إلى إعادة بناء أجواء الغموض والارتباك التي صاحبتها، مع التركيز على الأسئلة المفتوحة أكثر من الاكتفاء بالسرد التقليدي للواقعة.

وتصف شاهد الحكاية بأنها تبدأ من مجزرة يستحيل أن تكون من فعل يد واحدة فقط، ثم تتسع التحقيقات لتلامس احتمالات متعددة، من بينها الاضطراب النفسي، والخرافات المرتبطة بالسحر الأسود، وحكايات الذهب المدفون، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا لصناعة حالة تشويق تتجاوز مجرد إعادة تمثيل الجريمة إلى تفكيك المناخ الشعبي والنفسي الذي أحاط بها.

موعد العرض على شاهد بعد انطلاق «لعبة جهنم»

أهمية الترويج الجديد لا تنفصل عن أداء الحكاية الأولى «لعبة جهنم»، التي افتتحت عرض المسلسل ضمن الموسم الأول من «القصة الكاملة». وتشير بيانات منصات الدليل الفني إلى أن المسلسل بدأ عرضه في مصر يوم 28 أغسطس 2026، باعتباره عملاً من نوع الأنثولوجيا يعتمد على قصص منفصلة مستوحاة من وقائع حقيقية. وبعد أسابيع من انطلاق البداية، تتجه الأنظار الآن إلى القصة الثانية المقرر طرحها في 25 سبتمبر 2026.

ومن الناحية التسويقية، يبدو أن شاهد تحاول البناء على اهتمام الجمهور بهذا النوع من الأعمال، خصوصًا مع الحضور القوي لقصص الجريمة الحقيقية داخل الدراما العربية مؤخرًا. وفي الحالة المصرية، يمنح ارتباط الحكاية باسم بني مزار والمنيا بُعدًا محليًا مباشرًا يجعلها أقرب للمشاهد الذي يتابع الأعمال المستلهمة من ملفات وقضايا معروفة داخل المجتمع المصري.

أبطال «ما لم يُحكَ عن بني مزار» وصناع الحكاية

تضم الحكاية عددًا من الأسماء المعروفة في الدراما المصرية، وفي مقدمتهم أحمد عبد الوهاب، إلى جانب مراد مكرم، ميشيل ميلاد بيشاي، أحمد عبد الحميد، صفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول. وتظهر هذه الأسماء في صفحة العمل الرسمية على شاهد، كما تكررت في التغطيات المصرية الخاصة بطرح البوسترات والإعلان التشويقي.

أما على مستوى الصناعة، فالحكاية من تأليف هاني سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج مجدي الهواري. وهذه التوليفة تمنح المشروع ثقلًا واضحًا، خاصة أن «القصة الكاملة» يقوم من الأساس على فكرة تعدد الكتّاب والحكايات داخل عمل واحد، مع الحفاظ على خيط مشترك يتمثل في استلهام الجرائم والقضايا التي تركت أثرًا واسعًا في مصر.

وفي وقت سابق من العام، ظهرت تقارير عن انطلاق تصوير الحكاية بالفعل، مع نشر صور من الكواليس بواسطة المنتج مجدي الهواري، وهو ما أكد أن المشروع كان يسير منذ أشهر ضمن خطة إنتاج واضحة قبل الوصول إلى مرحلة الطرح الدعائي الحالية.

لماذا تبدو هذه الحكاية مرشحة للفت الانتباه في مصر؟

هناك أكثر من سبب يجعل «ما لم يُحكَ عن بني مزار» من الحكايات المنتظرة داخل موسم المنصات. أولًا، لأنها تستند إلى قضية حقيقية من صعيد مصر، وتحديدًا من محافظة المنيا، وهو ما يمنحها خصوصية محلية لا تبدو مستوردة أو بعيدة عن الوعي العام المصري. ثانيًا، لأن طريقة التقديم الدعائي ركزت على مفردات مثل «الجريمة المستحيلة» و«الغموض» و«أكثر من تفسير»، وهي عناصر عادةً ما تجذب جمهور المنصات الباحث عن أعمال التشويق النفسي والجنائي.

كما أن اعتماد العمل على هيكل ثلاث حلقات لكل حكاية، وفق الوصف المنشور عن صيغة المسلسل، يمنحه إيقاعًا سريعًا نسبيًا ويقلل من المط أو الإطالة، وهي نقطة مهمة لجمهور المشاهدة الرقمية في مصر، الذي بات يميل أكثر إلى القصص المكثفة ذات النهاية السريعة. وهذا ما يفسر أيضًا اهتمام المنصة بإبراز كل حكاية بشكل منفصل وكأنها عمل مستقل داخل مشروع أكبر.

«القصة الكاملة».. مشروع درامي يعتمد على ملفات مصرية حقيقية

المسلسل ككل يتحرك في مساحة تجمع بين الدراما والجريمة والتشويق، ويستند إلى قضايا مصرية معروفة. وتشير قواعد البيانات الفنية إلى أن الموسم الأول يضم حكايات من بينها «لعبة جهنم» و«ما لم يُحكَ عن بني مزار» و«سفاح المرج» و«ريا وسكينة»، ما يؤكد أن المشروع يراهن على القصص ذات الصدى الشعبي والتاريخي داخل مصر، لا على الحكايات الخيالية البحتة.

ومن هنا، فإن الحكاية الثانية تبدو اختبارًا مهمًا لقدرة المسلسل على الحفاظ على اهتمام الجمهور بعد البداية الأولى، خاصة أن الانتقال من قصة إلى أخرى يحتاج إلى مستوى ثابت من الجودة في الكتابة والأداء والإخراج. وإذا نجحت «ما لم يُحكَ عن بني مزار» في استثمار ثقل القضية الأصلية مع تقديم رؤية درامية متماسكة، فقد تصبح واحدة من أكثر محطات «القصة الكاملة» تداولًا ونقاشًا بين جمهور الدراما المصرية خلال الأسابيع المقبلة.

أبرز المعلومات السريعة

  • اسم الحكاية: ما لم يُحكَ عن بني مزار
  • تنتمي إلى: مسلسل القصة الكاملة
  • منصة العرض: شاهد
  • موعد العرض المعلن: 25 سبتمبر 2026
  • التصنيف: جريمة ورعب وتشويق
  • البطولة: أحمد عبد الوهاب، مراد مكرم، ميشيل ميلاد بيشاي، أحمد عبد الحميد، صفاء الطوخي، عارفة عبد الرسول
  • التأليف: هاني سرحان
  • الإخراج: أحمد نادر جلال
  • الإنتاج: مجدي الهواري

في المحصلة، تواصل «ما لم يُحكَ عن بني مزار» بناء حالة من الفضول قبل العرض، مستفيدة من ثقل القضية الأصلية، ومن نجاح فكرة «القصة الكاملة» كدراما مصرية تستلهم ملفات حقيقية. ومع اقتراب 25 سبتمبر 2026، يبدو أن جمهور المنصات في مصر على موعد مع واحدة من أكثر الحكايات إثارة للترقب في موسم الدراما الحالي.