المازيكاتي

الدورة الثالثة لمهرجان الفيوم السينمائي تنطلق في نوفمبر

تفاصيل الدورة الثالثة من مهرجان الفيوم السينمائي 2026

تدخل محافظة الفيوم موسمها الثقافي الأبرز هذا العام مع اقتراب انطلاق الدورة الثالثة من مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، وهي دورة جديدة تراهن على توسيع حضورها الجماهيري وربط الفن السابع بمناقشات البيئة والاستدامة. وبحسب ما أعلنته مصادر محلية وموقع المهرجان، تقام الفعاليات خلال الفترة من 25 إلى 30 نوفمبر 2026، تحت رعاية محافظة الفيوم ووزارة الثقافة، مع مشاركة جهات حكومية أخرى داعمة للحدث.

ويترأس المهرجان المخرج المصري هاني لاشين، الذي يقود الدورة الحالية ضمن فريق إداري وفني يضم أسماء معروفة في المشهد السينمائي المصري، في محاولة لتعزيز مكانة المهرجان محليًا ودوليًا، خصوصًا أنه يقدّم نفسه كمنصة متخصصة في الأفلام المعنية بالبيئة والفنون المعاصرة.

موعد المهرجان وأماكن الفعاليات

أحدث التفاصيل المنشورة تشير إلى أن دورة 2026 لن تكتفي بقلب مدينة الفيوم فقط، بل ستتحرك جغرافيًا داخل المحافظة بصورة أوسع. ووفق ما نُشر في 13 أكتوبر 2026، تمتد الفعاليات إلى 11 موقعًا مختلفًا، بينها 5 مواقع رئيسية داخل المدينة هي: فندق أوبراج الفيوم، قرية تونس، جامعة الفيوم، نادي محافظة الفيوم، ومكتبة الطفل، إلى جانب 6 مواقع إضافية تستضيفها مراكز الشباب في مراكز المحافظة للمرة الأولى. هذا التوسع يمنح المهرجان بُعدًا جماهيريًا أكبر، ويعكس رغبة واضحة في الوصول إلى جمهور محلي خارج الدوائر الثقافية التقليدية.

وقبل ذلك، كانت محافظة الفيوم قد بدأت مبكرًا استعداداتها للدورة الثالثة، إذ ناقش المحافظ الدكتور محمد هانئ غنيم الترتيبات الأولية في اجتماع رسمي يوم 23 يونيو 2026، مع التأكيد على أن المهرجان يمثل إضافة للمشهد الثقافي المصري، وفرصة لتعزيز الحضور السياحي والبيئي للمحافظة.

من يقف خلف الدورة الثالثة؟

إلى جانب رئاسة هاني لاشين، تضم الإدارة الحالية للمهرجان مجموعة من الأسماء البارزة. وتشير التفاصيل المنشورة حديثًا إلى وجود عصام زكريا في الفريق الفني، وناهد صلاح نائبًا للرئيس، ونرمين عامر أمينًا عامًا، وسيد عبد الخالق مديرًا للمهرجان، بينما ورد اسم الفنان أحمد مجدي ضمن التشكيل بصفته عضوًا مؤسسًا ومستشارًا فنيًا.

كما أعلن المهرجان في يوليو 2026 اختيار الناقد والباحث السينمائي عصام زكريا مستشارًا فنيًا للدورة الثالثة، في خطوة تؤكد توجه الإدارة نحو الاستعانة بخبرات تمتلك حضورًا فعليًا في برمجة الأفلام وإدارة المهرجانات. ويُعرف زكريا بأدواره السابقة في مهرجانات مصرية كبرى، وهو ما يمنح الدورة الحالية ثقلًا مهنيًا إضافيًا.

رعاية رسمية وتعاون مؤسسي

الرعاية الرسمية تبدو عنصرًا أساسيًا في هوية المهرجان هذا العام. فالموقع الرسمي للمهرجان يعرّفه باعتباره حدثًا تنظمه مؤسسة مسار للثقافة والفنون تحت رعاية محافظة الفيوم ووزارة الثقافة. كما ورد في التغطيات المحلية أن الدورة الحالية تحظى كذلك بدعم من وزارات التنمية المحلية والبيئة والسياحة، بما يعكس الطبيعة العابرة للقطاعات التي يراهن عليها المهرجان، بين الثقافة والتنمية والسياحة البيئية.

وفي تغطية سابقة خلال يوليو 2026، أشير أيضًا إلى إقامة الدورة الثالثة تحت رعاية محافظ الفيوم والدكتور عبد العزيز قنصوة بصفته وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة وقتها، وهو تفصيل مهم يوضح الإطار الرسمي الذي تحرك داخله التحضير للدورة الحالية.

لماذا يحظى مهرجان الفيوم باهتمام خاص؟

خصوصية هذا المهرجان لا تتعلق فقط بكونه حدثًا سينمائيًا جديدًا، بل بطبيعة الموضوع الذي يطرحه. فالمهرجان يركز على أفلام البيئة والفنون المعاصرة، وهي مساحة لا تزال محدودة نسبيًا في المنطقة العربية مقارنة بالمهرجانات المعنية بالسينما الروائية التقليدية. ومن ثم، فإن ربط الأفلام بقضايا المناخ والاستدامة والوعي البيئي يمنحه زاوية أقرب إلى المهرجانات المتخصصة ذات الطابع الدولي.

اختيار الفيوم تحديدًا ليس تفصيلًا عابرًا. فالمحافظة تمتلك رصيدًا طبيعيًا وسياحيًا يجعلها مناسبة لهذا النوع من الفعاليات، من بحيرة قارون إلى وادي الريان ووادي الحيتان، فضلًا عن حضورها القديم في الذاكرة السينمائية المصرية كموقع تصوير لأعمال كلاسيكية معروفة. التغطيات المنشورة عن الدورة الثالثة أعادت التذكير بهذه الخلفية، بوصفها جزءًا من الهوية التي يسعى المهرجان إلى تسويقها داخل مصر وخارجها.

أنشطة مجانية ورسالة موجهة إلى الجمهور

بحسب الإعلان الأحدث، لا يقتصر البرنامج على العروض السينمائية وحدها، بل يشمل أيضًا ورشًا ولقاءات فنية وفعاليات مفتوحة بالمجان للجمهور العام. هذه النقطة تبدو محورية في رؤية الدورة الثالثة، لأنها تنقل المهرجان من مجرد مناسبة نخبوية إلى حدث يطمح لإشراك سكان المحافظة والزوار في نقاش أوسع حول الثقافة والبيئة.

اللافت أيضًا أن الإدارة تسعى إلى مدّ الأنشطة خارج المركز التقليدي للمدينة، عبر مراكز الشباب والمواقع الثقافية المختلفة، بما يعزز فكرة الانتشار الأفقي للمهرجان. ومن منظور صحفي وثقافي، فإن هذا التوجه ينسجم مع ما تحتاجه المهرجانات الإقليمية اليوم: جمهور حقيقي، وبرامج قابلة للوصول، ورسالة متصلة بمكان الاستضافة لا منفصلة عنه.

الفيوم على خريطة المهرجانات الدولية

المؤشرات الحالية توضح أن القائمين على المهرجان يريدون تثبيت الفيوم كوجهة مصرية ذات حضور في السينما البيئية والفنون المعاصرة، لا كحدث محلي عابر. فالتقارير الرسمية والمحلية تحدثت صراحة عن هدف الترويج للمقومات السياحية والأثرية والبيئية للمحافظة، وجذب صناع السينما والفنانين من مصر والدول العربية والأجنبية. وإذا نجحت الدورة الثالثة في تنفيذ هذا التصور على الأرض، فقد تقترب الفيوم أكثر من بناء تقليد سنوي راسخ داخل خريطة المهرجانات المتخصصة في المنطقة.

  • موعد الانعقاد: من 25 إلى 30 نوفمبر 2026.
  • رئيس المهرجان: المخرج هاني لاشين.
  • عدد مواقع الفعاليات: 11 موقعًا داخل الفيوم ومراكزها.
  • الجهات الراعية والداعمة: محافظة الفيوم، وزارة الثقافة، مع دعم معلن من وزارات التنمية المحلية والبيئة والسياحة.
  • الطابع العام: أفلام البيئة والفنون المعاصرة مع أنشطة وورش مجانية.

في المحصلة، تبدو الدورة الثالثة من مهرجان الفيوم السينمائي محاولة جادة لتوسيع مشروع ثقافي مصري يجمع بين السينما، البيئة، والتنشيط السياحي في محافظة تمتلك مقومات بصرية وطبيعية نادرة. ومع اقتراب موعد الافتتاح في 25 نوفمبر 2026، ستتجه الأنظار إلى قدرة هذه الدورة على ترجمة الوعود التنظيمية إلى برنامج فعلي يمنح المهرجان حضورًا أوسع داخل مصر وعلى مستوى المهرجانات المتخصصة عربيًا ودوليًا.