«القصص» مرشح مصر إلى أوسكار 2027.. ماذا نعرف عن الفيلم؟
اختيار رسمي جديد لمصر في سباق الأوسكار
دخل فيلم «القصص» دائرة الاهتمام داخل الوسط السينمائي المصري بعد إعلان اختياره رسميًا لتمثيل مصر في منافسات جائزة الأوسكار 2027 ضمن فئة أفضل فيلم دولي. الإعلان صدر عبر نقابة المهن السينمائية، التي تتولى تشكيل اللجنة المعنية باختيار العمل المصري المرشح، ليصبح الفيلم أحدث رهان مصري على الحضور في واحدة من أهم منصات الجوائز السينمائية عالميًا.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية محلية، جاء اختيار الفيلم بعد عملية تصويت داخل اللجنة المختصة، ليتصدر «القصص» المنافسة في مرحلتَي الاقتراع اللتين أُجريتا لاختيار الفيلم الممثل لمصر في الدورة الجديدة. كما أوضحت التفاصيل المنشورة أن اللجنة ضمت 53 عضوًا، مع اعتذار 11 عضوًا، وأن التصويت شمل أفلامًا أُنتجت بين سبتمبر 2025 وسبتمبر 2026. وحصل «القصص» على 22 صوتًا في المرحلة الأولى، ثم نال 14 صوتًا في القائمة القصيرة النهائية.
ما هو فيلم «القصص»؟
الفيلم من تأليف وإخراج أبو بكر شوقي، أحد أبرز الأسماء المصرية التي صنعت حضورًا واضحًا في المهرجانات الدولية خلال السنوات الأخيرة. ويدور العمل، وفق الملخصات المنشورة في قواعد البيانات السينمائية والمواقع المتخصصة، حول عازف بيانو مصري شاب يحلم بالسفر إلى فيينا، وتتشكل حياته عبر مراسلات مع فتاة نمساوية، على خلفية تحولات سياسية واجتماعية تمتد من أواخر الستينيات حتى الثمانينيات.
هذه الخلفية الزمنية تمنح الفيلم مساحة تجمع بين الدراما الشخصية والتاريخ الاجتماعي، وهي زاوية تهم جمهور السينما في مصر، خصوصًا حين ترتبط القصة بتحولات عاشتها أجيال كاملة بين آثار حرب 1967 وما تلاها من تغيّرات في المجتمع والحياة اليومية. كما أن الامتداد الزمني الواسع يفسر وصف الفيلم في بعض المصادر الأجنبية بأنه عمل درامي عائلي يتقاطع مع قصة حب عابرة للثقافات.
أبطال الفيلم وصُنّاعه
يضم «القصص» مجموعة لافتة من الممثلين المصريين والعرب والأوروبيين، في مقدمتهم نيللي كريم وأمير المصري وفاليري باشنر، إلى جانب أحمد كمال وصبري فواز وكريم قاسم وشريف الدسوقي وعمرو عابد وأحمد الأزعر وآخرين. وتظهر نيللي كريم (@nellykarimofficial على إنستغرام) وأمير المصري (@amirelmasryofficial على إنستغرام) في صدارة الاهتمام الجماهيري باعتبارهما من أبرز وجوه الفيلم لدى الجمهور المصري والعربي.
أما على مستوى الإنتاج، فتشير المصادر المصرية إلى أن الفيلم من إنتاج فيلم كلينك للمنتج محمد حفظي وشاهيناز العقاد. كما تُظهر مواد تعريفية منشورة ضمن كتالوجات الصناعة أن الفيلم مشروع إنتاج مشترك بين مصر وفرنسا والنمسا والسويد، وهو ما يعكس طبيعته العابرة للحدود من حيث التمويل والتنفيذ، مع احتفاظه بجذره المصري في القصة والهوية واللغة الأساسية.
كيف جرى اختيار الفيلم لتمثيل مصر؟
أبرز ما كشفته التغطيات المصرية أن المنافسة هذا العام لم تكن شكلية، بل مرت عبر مرحلتين واضحتين للتصويت داخل اللجنة. ووفق التفاصيل المعلنة، ضمت القائمة القصيرة النهائية أربعة أفلام، هي: «القصص»، و«دخل الربيع يضحك»، و«كولونيا»، و«المستعمرة». وفي الجولة الختامية حصد «القصص» العدد الأكبر من الأصوات، ليحسم بطاقة التمثيل المصري.
كما أشارت التغطيات نفسها إلى استبعاد فيلم «الحياة بعد سهام» من المنافسة بسبب ما يتعلق بجنسية الفيلم في ملفاته الرسمية، وهو ما عُدّ سببًا لا يتوافق مع لوائح الترشح. هذا التفصيل يعكس حساسية ملف الأوسكار، لأن الترشيح لا يقوم فقط على القيمة الفنية، بل أيضًا على استيفاء الشروط الإجرائية والقانونية المرتبطة بالإنتاج والجنسية والعرض التجاري.
ماذا يعني ترشيح «القصص» في سباق أوسكار 2027؟
اختيار الفيلم من اللجنة المصرية لا يعني حصوله تلقائيًا على ترشيح نهائي ضمن القائمة القصيرة أو النهائية للأوسكار، لكنه يمثل الخطوة الرسمية الأولى التي تسمح له بخوض السباق في فئة الفيلم الدولي. ووفق القواعد التي أعلنتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، يجب أن يكون لكل دولة أو إقليم فيلم واحد فقط يُقدَّم عبر لجنة اختيار معتمدة، مع الالتزام بشروط الأهلية الخاصة بالعروض السينمائية والمواعيد النهائية للتقديم. كما حددت الأكاديمية يوم 30 سبتمبر 2026 موعدًا نهائيًا لتقديم أفلام فئة الفيلم الدولي.
وتؤكد قواعد الدورة نفسها أن الأفلام المؤهلة لجوائز الأوسكار 2027 يجب أن تكون قد حصلت على عرض سينمائي مؤهل بين 1 يناير 2026 و31 ديسمبر 2026. كما أوضحت الأكاديمية أن فئة الفيلم الدولي في الدورة الـ99 تشهد تحديثات مهمة، بينها إمكان التقديم أيضًا عبر الفوز بجائزة كبرى في مهرجانات دولية محددة، لكن المسار التقليدي يظل قائمًا من خلال اختيار لجنة الدولة للفيلم الرسمي الوحيد الممثل لها.
لماذا يحظى الفيلم باهتمام خاص داخل مصر؟
الاهتمام بفيلم «القصص» لا يرتبط فقط بملف الأوسكار، بل أيضًا بأسماء صُنّاعه وطبيعته الفنية. أبو بكر شوقي بنى اسمه كمخرج له حضور دولي، فيما يمثل أمير المصري أحد الوجوه التي تتحرك بثبات بين الإنتاجات العربية والعالمية، وتبقى نيللي كريم من أكثر النجمات المصريات ارتباطًا بالمشروعات الدرامية والسينمائية ذات الثقل الفني والجماهيري في آن واحد. هذا الخليط يمنح الفيلم مساحة واسعة من النقاش بين متابعي السينما في مصر، خصوصًا مع تصاعد الاهتمام بالأعمال التي تستطيع الجمع بين البعد المحلي والقدرة على العبور خارجيًا.
ومن الزاوية المصرية الخالصة، فإن وصول فيلم جديد إلى موقع الممثل الرسمي لمصر في الأوسكار يفتح باب المقارنة مع المشاركات السابقة، ويعيد طرح أسئلة قديمة ومتجددة: هل تميل اللجان إلى الأعمال الفنية ذات الطابع المهرجاني؟ أم إلى الأفلام الأقرب وجدانًا إلى الجمهور؟ وهل تستطيع السينما المصرية اليوم إنتاج أفلام تحافظ على هويتها المحلية وتنافس في الوقت نفسه على الساحة الدولية؟ هذه الأسئلة ليست محسومة، لكنها تعود بقوة مع كل ترشيح رسمي جديد.
الخلاصة
المؤكد حتى الآن أن فيلم «القصص» أصبح الاختيار الرسمي لمصر في فئة أفضل فيلم دولي ضمن أوسكار 2027، بعد تصويت لجنة شكلتها نقابة المهن السينمائية. الفيلم يحمل توقيع أبو بكر شوقي، ويشارك في بطولته نيللي كريم وأمير المصري وعدد من الأسماء البارزة، بينما تدور قصته حول شاب مصري يحلم بالموسيقى والسفر وسط تحولات سياسية واجتماعية تمتد لسنوات مفصلية من التاريخ المصري الحديث. وبين لحظة الاختيار المحلية ومرحلة الفحص النهائي من الأكاديمية، يبدأ الآن فصل جديد في رحلة الفيلم خارج الحدود.
أبرز المعلومات عن «القصص»
- الاسم: القصص
- المخرج والمؤلف: أبو بكر شوقي
- البطولة: نيللي كريم، أمير المصري، فاليري باشنر، أحمد كمال، صبري فواز، كريم قاسم
- الاختيار الرسمي: ممثل مصر في أوسكار 2027 لفئة أفضل فيلم دولي
- الجهة المعلنة: نقابة المهن السينمائية في مصر
- الموعد النهائي لتقديم أفلام الفئة دوليًا: 30 سبتمبر 2026