المازيكاتي

بيومي فؤاد يكشف سبب غضبه من سخرية رامز جلال

تفاصيل أزمة قديمة عادت للواجهة

أعاد الفنان المصري بيومي فؤاد (@bfouadofficial على إنستغرام) الحديث عن واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت استياءه في مسيرته، وهي طريقته في تقديمه داخل أحد برامج المقالب التي قدمها رامز جلال (@ramezgalal على إنستغرام). وبحسب تصريحات موثقة لبيومي فؤاد، فإن سبب غضبه لم يكن فكرة المقلب نفسها بقدر ما كان مرتبطًا بالمقدمة الساخرة التي تضمنت تعليقات على شكله وملابسه وهيئته الجسدية.

القصة تعود إلى ظهوره في برنامج رامز بيلعب بالنار الذي عُرض في رمضان 2016 على شاشة MBC مصر. وقتها قال بيومي فؤاد في حوار صحفي لاحق إنه كان يعلم بطبيعة المقلب قبل التصوير، لكن الجزء الذي لم يكن يعرفه هو المقدمة المسجلة في الاستوديو، وهي الفقرة التي اعتاد رامز جلال فيها إطلاق تعليقات ساخرة على الضيوف قبل بدء الحلقة.

لماذا غضب بيومي فؤاد من رامز جلال؟

بحسب ما رواه بيومي فؤاد في أكثر من مناسبة صحفية وإعلامية، فإن اعتراضه انصب على الأسلوب الذي تُقدم به بعض حلقات برامج المقالب، لا على المقلب وحده. وأوضح أن ما ضايقه تحديدًا هو توجيه السخرية إلى الشكل الخارجي والملابس والمتعلقات الشخصية، معتبرًا أن هذا النوع من التقديم يحرج الفنان أمام الجمهور ويحوّل الفقرة الافتتاحية إلى مساحة للتنمر أكثر منها مقدمة ترفيهية.

مصادر صحفية مصرية، بينها مصراوي وفي الفن والوطن، وثقت أن بيومي فؤاد قال صراحة إنه كان في حالة ضيق وغضب بسبب ما قيل عنه في مقدمة الحلقة، وإنه رأى أن المشكلة ليست في أن الفنان يقع ضحية مقلب، بل في أن يسبقه تقديم طويل يسخر من مظهره أمام المشاهدين.

هذا الموقف لم يكن معزولًا عن الجدل الواسع الذي رافق برامج رامز جلال على مدار سنوات، إذ ظلت المقدمات الساخرة عنصرًا ثابتًا في بنية البرنامج، وغالبًا ما تثير تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما تتناول صفات جسدية أو اختيارات شخصية للضيف.

هل كان بيومي فؤاد يعرف المقلب مسبقًا؟

نعم، وهذه نقطة حسمها الفنان بنفسه. ففي تصريحات منشورة منذ سنوات، قال بيومي فؤاد إنه كان على علم بتفاصيل ظهوره في برنامج رامز بيلعب بالنار، وأن فريق الإعداد أخبره بطبيعة المشاركة، بينما بقيت مقدمة رامز جلال وحدها خارج ما يعرفه الضيف قبل العرض. كما أشار في تصريحات أخرى إلى أن ظهوره في برامج المقالب يتم عادة ضمن اتفاقات واضحة، لأن تنفيذ بعض المقالب دون تنسيق مسبق قد ينطوي على مخاطر بدنية حقيقية.

وكان بيومي قد تحدث أيضًا عن أن بعض لحظات المقلب نفسه كانت مرهقة، موضحًا في لقاء تلفزيوني سابق أنه عانى أثناء الحلقة وكاد يفقد القدرة على التنفس للحظات، وهو ما جعله يفضّل المقالب التي لا تعتمد على الإيذاء الجسدي أو دفع الضيف إلى حافة الخطر.

كيف انتهى الخلاف بين النجمين؟

رغم الغضب الذي عبّر عنه بيومي فؤاد بعد الحلقة، فإن الأزمة لم تستمر. فقد أكد في حوار صحفي أن رامز جلال تواصل معه أكثر من مرة للاعتذار بعد عرض البرنامج، وأنه في البداية لم يكن راغبًا في الرد بسبب انفعاله، لكنه عاد وهدأ ثم تحدثا هاتفيًا، وانتهى الأمر بالصلح وقبول الاعتذار.

هذا التطور مهم لأنه يوضح أن الخلاف لم يتحول إلى قطيعة فنية طويلة بين الطرفين، بل بقي في إطار الاعتراض على أسلوب التقديم. وتبدو هذه النقطة هي الأكثر تكرارًا في رواية بيومي فؤاد: المشكلة بالنسبة له كانت في السخرية من الهيئة الشخصية، لا في وجود برنامج مقالب من الأساس.

رامز جلال ومدرسة المقدمات الساخرة

رامز جلال واحد من أكثر الأسماء ارتباطًا ببرامج المقالب في مصر والعالم العربي خلال العقد الأخير. ووفق بيانات منشورة على منصة السينما.كوم، واصل تقديم برامجه سنويًا تقريبًا، من بينها رامز نيفر إند في 2023 ورامز جاب من الآخر في 2024 ورامز إيلون مصر في 2025 ورامز ليفل الوحش في 2026. هذا الاستمرار يعكس حجم الحضور الجماهيري للنوعية نفسها، لكنه يفسر أيضًا تجدد الجدل كل عام بشأن حدود السخرية في التقديم.

وفي مواسم حديثة، واصلت وسائل إعلام مصرية رصد مقدمات رامز التي تعتمد على التعليقات اللاذعة بشأن ملامح الضيوف أو أوزانهم أو أسلوب ملابسهم، وهو ما يضعه باستمرار في منطقة جدلية بين من يعتبر ذلك جزءًا من “الإفيه” التلفزيوني، ومن يرى أنه يتجاوز إلى التنمر اللفظي.

بيومي فؤاد.. حضور ثابت في الكوميديا المصرية

يبقى بيومي فؤاد من أبرز الوجوه الكوميدية في مصر خلال السنوات الأخيرة. وتوضح صفحته على السينما.كوم أنه من مواليد القاهرة في 16 يونيو 1965، وشارك في عدد ضخم من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، بعدما لفت الأنظار بقوة في أعمال مثل الكبير قوي وموجة حارة قبل أن يتحول إلى اسم حاضر بكثافة في مواسم الدراما والسينما والبرامج.

هذا الحضور الكبير ربما يفسر سبب اتساع صدى تصريحاته كلما تحدث عن كواليس الوسط الفني أو عن طبيعة مشاركاته في أعمال جماهيرية مثل برامج المقالب. فالجمهور المصري يعرفه ليس فقط كممثل كوميدي، بل أيضًا كصاحب آراء مباشرة وصريحة في كثير من الملفات الفنية.

لماذا تستمر هذه التصريحات في جذب الاهتمام؟

السبب ببساطة أن القصة تمس موضوعين شديدي الحساسية للجمهور: برامج المقالب من جهة، والسخرية من الشكل الجسدي من جهة أخرى. في مصر، يتابع كثيرون برامج رامز جلال سنويًا بوصفها مادة ترفيهية رمضانية ثابتة، لكن في المقابل يتزايد النقاش عامًا بعد عام حول الفارق بين الكوميديا المقبولة والإساءة الشخصية.

ومن هنا تأتي أهمية تصريحات بيومي فؤاد؛ فهي لا تكشف فقط عن خلاف قديم مع رامز جلال، بل تفتح الباب مجددًا أمام سؤال أكبر: هل يمكن لبرامج المقالب أن تحافظ على شعبيتها من دون الاعتماد على السخرية من المظهر الخارجي للضيوف؟ هذا السؤال لا يزال مطروحًا بقوة، خصوصًا مع كل موسم جديد من برامج رامز.

خلاصة القصة

المؤكد من التصريحات الموثقة أن بيومي فؤاد غضب بالفعل من مقدمة رامز جلال في رامز بيلعب بالنار بسبب السخرية من شكله وملابسه وجسمه، وأنه رأى في ذلك تجاوزًا غير مقبول، رغم علمه المسبق بطبيعة المقلب نفسه. كما أن المؤكد أيضًا أن الخلاف انتهى لاحقًا بعد اعتذار رامز جلال واتصال جمع بينهما.

وبين الواقعة القديمة والحديث المتجدد عنها، تظل القصة مثالًا واضحًا على أن النجومية لا تلغي حساسية الفنان تجاه صورته أمام الجمهور، خصوصًا عندما يتحول التقديم التلفزيوني من الدعابة إلى تعليقات تمس المظهر الشخصي بشكل مباشر.