المازيكاتي

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق تصوير فيلم «ممسوس»

انطلاق تصوير «ممسوس».. فيلم رعب عربي جديد يدخل مرحلة التنفيذ

دخل فيلم «ممسوس» رسميًا مرحلة التصوير، بعدما أعلن المستشار تركي آل الشيخ بدء العمل على المشروع وكشف أولى الصور من الكواليس. ويأتي الإعلان ليضع الفيلم ضمن قائمة الأعمال العربية الجديدة التي تراهن على نوعية الرعب والتشويق النفسي، وهي مساحة لا تزال تجذب اهتمام الجمهور العربي، خصوصًا مع تنامي الإنتاجات ذات الطابع البصري المكثف والرهان على وجوه شابة.

وبحسب ما أكدته تغطيات صحفية متطابقة في الأيام الأخيرة، فإن الفيلم من تأليف صلاح الجهيني وإخراج ياسر الياسري، بينما يضم في بطولته ياسمينا العبد وعمر رزيق ويوسف رأفت وتارا عبود وعبدالرحمن محمد. كما أشارت متابعات سابقة إلى أن المشروع كان قد دخل مرحلة التحضيرات قبل أسابيع، قبل الانتقال الآن إلى التنفيذ الفعلي أمام الكاميرا.

ماذا نعرف عن الفيلم حتى الآن؟

المعلومات المؤكدة المتاحة حتى الآن تركز على فريق العمل الأساسي أكثر من تفاصيل القصة، إذ لم تُعلن الجهات المرتبطة بالمشروع حتى هذه اللحظة عن ملخص رسمي موسع للأحداث. لذلك، فإن الثابت هو أن «ممسوس» يتشكل كعمل عربي جديد في إطار الرعب، من كتابة صلاح الجهيني، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بأعمال جماهيرية في السينما والدراما، فيما يتولى الإخراج ياسر الياسري المعروف باقترابه من أجواء الإثارة والغرابة البصرية.

وبالنسبة للقارئ المصري، تبرز أهمية هذا المشروع في كونه يواصل فتح الباب أمام تعاونات عربية عابرة للحدود داخل صناعة الترفيه، سواء على مستوى الكتابة أو الإخراج أو اختيار الممثلين، وهي صيغة أصبحت أكثر حضورًا في السنوات الأخيرة مع تصاعد الرهان على أعمال قادرة على الوصول إلى جمهور عربي واسع، وليس جمهور السوق المحلية فقط.

بطولة شبابية ورهان على جيل جديد

اللافت في قائمة أبطال «ممسوس» هو اعتماد الفيلم على مجموعة من الأسماء الشابة، وفي مقدمتها ياسمينا العبد وتارا عبود وعمر رزيق. هذا الاتجاه يعكس ميلًا متزايدًا داخل السوق العربية إلى تقديم تجارب جديدة بوجوه قريبة من الجمهور الأصغر سنًا، خاصة في أفلام الرعب التي تحتاج عادة إلى أداء مرن، وحضور بصري، وقدرة على التعامل مع الإيقاع السريع والتوتر الدرامي.

ومن زاوية صناعية، فإن أفلام الرعب تحديدًا تمنح فرصة لصناع السينما لتجريب أساليب مختلفة في الإخراج والتصوير والصوت، وهو ما يجعل «ممسوس» مشروعًا جديرًا بالمتابعة، حتى قبل الكشف عن موعد عرضه أو الجهة التي ستتولى توزيعه لاحقًا.

تركي آل الشيخ وتوسيع حضور المشاريع الترفيهية العربية

إعلان بدء تصوير الفيلم لم يأتِ منفصلًا عن نشاط أوسع يقوده تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية. فالهيئة تواصل خلال الفترة الأخيرة الدفع بعدد من المبادرات والفعاليات المرتبطة بالمحتوى الفني والترفيهي، إلى جانب شراكاتها في أحداث كبرى تتصل بالسينما والموسيقى والجوائز. وتؤكد البيانات الرسمية للهيئة أن Joy Awards 2026 يأتي ضمن أبرز الأحداث المنتظرة، على أن يُقام في يناير المقبل تحت مظلة موسم الرياض وبالشراكة مع مجموعة MBC، التي تتولى بث الحفل عبر قنواتها ومنصة «شاهد».

هذه الخلفية تفسر سبب الربط بين صور كواليس «ممسوس» وبين الحديث عن التحضير لفعاليات ترفيهية أكبر؛ فالمشهد الحالي لا يتعامل مع فيلم منفرد فقط، بل مع حراك إنتاجي وإعلامي أوسع يربط بين الأفلام والدراما والجوائز والمنصات الرقمية والبث التلفزيوني.

ما علاقة «ممسوس» بحالة التوسع في الإنتاج العربي؟

إذا نظرنا إلى الصورة الأوسع، سنجد أن بدء تصوير «ممسوس» يتزامن مع سلسلة إعلانات وتحركات تخص أعمالًا عربية كبرى يجري تطويرها بدعم وشراكات إقليمية. وفي هذا السياق، برز أيضًا خلال الأسابيع الماضية الحديث عن أعمال أخرى كتبها صلاح الجهيني أو شارك فيها على مستوى الفكرة والسيناريو، وهو ما يعكس حضورًا متزايدًا للكاتب داخل مشاريع إنتاجية ضخمة.

وبالنسبة لسوق الفن في مصر، فإن هذا المسار مهم لأن الجمهور المصري يظل أحد أكبر محركات المشاهدة عربيًا، سواء في دور العرض أو على المنصات. لذلك فإن أي مشروع عربي جديد يضم أسماء مصرية أو يقترب من الذائقة المصرية في الإيقاع والسرد، يكون مرشحًا لجذب متابعة قوية داخل مصر بمجرد طرح الإعلان الرسمي أو الملصق الدعائي الأول.

«Joy Awards 2026» في الخلفية.. موعد مؤكد وشراكة مستمرة

في موازاة إعلان «ممسوس»، عاد اسم Joy Awards 2026 إلى الواجهة، خصوصًا بعد تأكيد الهيئة العامة للترفيه في بيان رسمي انطلاق مرحلة التسميات للجائزة، موضحة أن الحفل سيقام في يناير 2026 ضمن فعاليات موسم الرياض، وبشراكة مع مجموعة MBC. كما تؤكد صفحات «شاهد» الخاصة بالفعالية استمرار حضور الجائزة كواحدة من أبرز المناسبات الفنية والترفيهية التي تجمع نجوم العالم العربي ووجوهًا دولية.

أما ما يتصل بما جرى تداوله عن أرقام قياسية لحسابات MBC بالتزامن مع التحضير للحفل، فلم يتوافر في نتائج التحقق التي أمكن الاعتماد عليها رقم رسمي محدد منشور من جهة موثوقة يمكن نسبته بدقة، لذلك من الأدق صحفيًا الاكتفاء بالإشارة إلى الشراكة القائمة بين الجائزة والمجموعة، من دون إعادة نشر أرقام غير موثقة.

لماذا يهم هذا الخبر جمهور مصر؟

  • أولًا: لأن فيلم «ممسوس» يندرج ضمن موجة أفلام الرعب العربية التي تحظى باهتمام متزايد من المشاهد المصري.
  • ثانيًا: لأن اسم صلاح الجهيني له حضور معروف لدى جمهور السينما في مصر، ما يرفع سقف الترقب تجاه أي مشروع جديد يكتبه.
  • ثالثًا: لأن الشراكات العربية الكبرى في الترفيه باتت تؤثر مباشرة في خريطة العرض والتوزيع والمشاهدة داخل السوق المصرية.

ماذا ننتظر في الفترة المقبلة؟

المرحلة التالية المرجحة هي الكشف عن مزيد من المواد الدعائية الخاصة بفيلم «ممسوس»، سواء صور إضافية من موقع التصوير أو إعلان تشويقي أول، إلى جانب توضيح أكبر لطبيعة القصة وموعد العرض. وحتى الآن، تبقى الحقيقة الأساسية أن المشروع انتقل من التحضير إلى التنفيذ، وهي خطوة تمنح الفيلم وزنًا أكبر في سباق الأعمال العربية المنتظرة.

وفي ظل التوسع المستمر في صناعة الترفيه العربية، يبدو «ممسوس» واحدًا من الأعمال التي قد تحاول الجمع بين الطابع الجماهيري والهوية البصرية الحديثة. وإذا نجح الفيلم في استثمار عناصره الأساسية من كتابة وإخراج وتمثيل، فقد يجد لنفسه مكانًا لافتًا بين الأفلام العربية التي تراهن على التشويق والاختلاف، وهي معادلة يعرف جمهور مصر جيدًا كيف يلتقطها منذ اللحظة الأولى.