حسام حسني يفتتح ليالي المسرح الروماني بجرعة نوستالجيا
حسام حسني يعيد أجواء التسعينيات في افتتاح لافت للمسرح الروماني
شهد المسرح الروماني في مراسي بسيدي عبد الرحمن على الساحل الشمالي انطلاقة فنية قوية مع أولى أمسيات مهرجان المسرح الروماني لصيف 2026، حيث تصدّر حسام حسني مشهد ليلة غنائية اعتمدت على الحنين إلى زمن الأغنية المصرية في التسعينيات، بمشاركة كل من هشام عباس وحميد الشاعري ومحمد فؤاد. الحفل أُقيم يوم 10 يوليو 2026، ولفت الانتباه منذ الإعلان عنه باعتباره واحدة من أبرز سهرات الموسم الصيفي لعشاق أغاني تلك الفترة.
الرهان في هذه الليلة لم يكن فقط على أسماء نجوم حققوا حضورًا واسعًا في التسعينيات، بل أيضًا على قوة هذا الرصيد الغنائي في استعادة جمهور ما زال يحتفظ بعلاقة خاصة مع تلك الأغنيات. لذلك بدا الحفل وكأنه رحلة جماعية إلى مرحلة شديدة الخصوصية في ذاكرة المستمع المصري والعربي، خصوصًا مع إعادة تقديم مجموعة من الأعمال التي ارتبطت بجيل كامل.
حضور جماهيري كبير وتفاعل مع أشهر الأغاني
بحسب ما نشرته مصادر صحفية مصرية، سجل حفل الافتتاح حضورًا تجاوز 7 آلاف شخص، وهو رقم يعكس الزخم المبكر الذي حققه المهرجان في انطلاقته هذا الصيف. وامتلأت مدرجات المسرح بالجمهور الذي تفاعل مع الفقرات الغنائية وردد كلمات عدد من الأغنيات المعروفة التي صنعت نجاح أصحابها في التسعينيات.
وفي فقرة حسام حسني، حضرت أغانٍ مرتبطة باسمه بقوة لدى الجمهور، من بينها "كل ما أشوفك" و"أجمل قصة حب"، بينما قدّم هشام عباس أغنيات مثل "ناري ناري" و"حبيبي ده"، وشارك حميد الشاعري بأعمال شهيرة مثل "عيوني" و"جلجلي"، في حين استعاد محمد فؤاد أجواءه الرومانسية عبر "الحب الحقيقي" و"طمني عليك". هذا التنوع منح السهرة إيقاعًا متجددًا وجعلها أقرب إلى بانوراما موسيقية لواحدة من أكثر الفترات حيوية في الأغنية العربية.
لماذا لا تزال حفلات نجوم التسعينيات جذابة؟
النجاح الجماهيري للحفل يكشف بوضوح أن موجة النوستالجيا الموسيقية لم تعد مجرد حالة عابرة، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في خريطة الحفلات الصيفية في مصر. جمهور الساحل الشمالي لا يبحث فقط عن الأسماء الجديدة، بل يمنح مساحة كبيرة أيضًا للأصوات التي صنعت ذاكرته السمعية في سنوات سابقة. من هنا اكتسب ظهور حسام حسني في هذا الحدث أهمية خاصة، خصوصًا أنه واحد من الأصوات التي ارتبطت بأغنيات حققت انتشارًا واسعًا في التسعينيات.
كما أن تقديم هذا النوع من الحفلات في مسرح مفتوح وعلى شاطئ الساحل الشمالي يمنح التجربة بعدًا مختلفًا، حيث يلتقي الطرب الشعبي الخفيف والرومانسية وأجواء الصيف في مشهد واحد. وبالنسبة للقارئ المصري، فإن هذا النوع من السهرات صار جزءًا من تقاليد موسم الإجازات، خاصة مع انتقال كثير من الفعاليات الكبرى إلى وجهات الساحل خلال شهري يوليو وأغسطس.
المسرح الروماني يراهن على برنامج صيفي متنوع
اللافت أن ليلة حسام حسني ونجوم التسعينيات لم تكن سوى بداية لبرنامج أكبر أعلنه المهرجان هذا الصيف. ووفق البرنامج المنشور، يستضيف المسرح في 17 يوليو 2026 حفلًا يجمع الشامي ومحمد فضل شاكر، ثم يستقبل في 24 يوليو المطرب تامر عاشور. كما تتواصل السهرات في 31 يوليو مع ليلة شعبية يحييها رضا البحراوي ورحمة محسن وأحمد شيبة، قبل أن تُختتم السلسلة المعلنة في 14 أغسطس 2026 بحفل يضم نوال الزغبي ووائل جسار.
هذا التنوع في البرمجة يكشف أن إدارة المهرجان تستهدف شرائح عمرية وذائقات موسيقية متعددة، من جيل التسعينيات إلى جمهور البوب المعاصر والطرب الرومانسي والغناء الشعبي. كما أن الأسعار المعلنة للتذاكر في التغطيات الصحفية تراوحت بين 750 جنيهًا و5000 جنيه بحسب فئة الحجز وطبيعة الحفل، وهو ما يضع المهرجان ضمن الفعاليات الفنية الكبرى الموجهة لجمهور الساحل خلال موسم الصيف.
حسام حسني بين الحنين للماضي والاستمرار في الحاضر
أهمية الحدث لا ترتبط فقط بكونه حفلًا جماهيريًا ناجحًا، بل أيضًا لأنه يأتي في توقيت يشهد فيه اسم حسام حسني حضورًا فنيًا متجددًا. فالمطرب شارك كذلك هذا العام في فعاليات بدار الأوبرا المصرية ضمن حفل لإحياء ذكرى عبد الحليم حافظ، وهو ما يشير إلى استمرار نشاطه الغنائي على أكثر من مستوى، سواء في الحفلات الجماهيرية المفتوحة أو الفعاليات الموسيقية ذات الطابع الكلاسيكي.
وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير فنية عن استعداد حسام حسني لطرح ألبوم جديد بعنوان "حالتي النفسية" خلال شهر يوليو، لكن في ظل محدودية التفاصيل الرسمية المتاحة حول موعد الطرح الكامل ومحتوى الألبوم، يبقى المؤكد حتى الآن هو أن الفنان يعيش فترة نشاط متصاعدة، مستفيدًا من عودة الاهتمام الجماهيري بأغاني جيله.
ليلة أعادت بريق جيل كامل
في المحصلة، يمكن القول إن حفل حسام حسني على المسرح الروماني لم يكن مجرد فقرة غنائية ضمن موسم الصيف، بل مناسبة أعادت تسليط الضوء على قيمة جيل التسعينيات في تشكيل الوجدان الموسيقي المصري. تفاعل الجمهور، وكثافة الحضور، والاهتمام الإعلامي بالافتتاح، كلها مؤشرات على أن هذا اللون الغنائي لا يزال قادرًا على المنافسة وجذب جمهور واسع.
وبالنسبة لمتابعي قسم الموسيقى والمشاهير، فإن ما حدث في الساحل الشمالي خلال هذه الليلة يوضح كيف أصبحت حفلات النوستالجيا واحدة من أهم ملامح المشهد الغنائي الحالي في مصر. أما حسام حسني، فقد نجح في أن يكون أحد أبرز عناوين هذه العودة، مستندًا إلى رصيد فني يعرف جيدًا كيف يوقظ الحنين، وكيف يتحول على المسرح إلى لحظة جماعية يلتقي فيها الماضي بالحاضر.
- مكان الحفل: المسرح الروماني في مراسي، سيدي عبد الرحمن، الساحل الشمالي.
- تاريخ الحفل: 10 يوليو 2026.
- المشاركون: حسام حسني، حميد الشاعري، هشام عباس، محمد فؤاد.
- حجم الحضور المعلن: أكثر من 7 آلاف شخص.
- طبيعة الأمسية: ليلة مخصصة لنجوم التسعينيات ضمن افتتاح مهرجان المسرح الروماني.