حمزة العيلي يجسد مصطفى محمود في «بين الشك واليقين»
انطلاق التحضيرات الفعلية لمسلسل «بين الشك واليقين»
دخل مسلسل «بين الشك واليقين» مرحلة التنفيذ الفعلي استعدادًا لموسم دراما رمضان 2027، مع تأكيد بدء تصوير المشاهد الأولى في محافظة المنيا خلال الأيام القليلة المقبلة. ويقود البطولة الفنان حمزة العيلي، الذي يتولى تجسيد شخصية المفكر والطبيب المصري الراحل الدكتور مصطفى محمود في عمل درامي يراهن على تقديم واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الثقافة المصرية والعربية.
العمل يلفت الانتباه منذ الإعلان عنه، ليس فقط لأنه يستند إلى سيرة ذاتية لشخصية عامة معروفة، بل أيضًا لأن بطله الرئيسي يحمل تحديًا تمثيليًا كبيرًا؛ فمصطفى محمود ليس مجرد اسم ثقافي عابر، بل رمز ارتبط لدى أجيال واسعة بكتبه، وبرنامجه الشهير «العلم والإيمان»، وبنقاشاته التي دارت بين الطب والفلسفة والدين وأسئلة الوجود.
حمزة العيلي في اختبار مختلف
اختيار حمزة العيلي لبطولة المسلسل يضعه أمام واحد من أهم أدواره في السنوات الأخيرة. ويملك العيلي خلفية فنية متنوعة بين المسرح والدراما والسينما، كما تشير قواعد البيانات الفنية إلى أنه من مواليد 21 يناير 1983، وبدأ رحلته الفنية من المسرح الجامعي قبل تخرجه في مركز الإبداع الفني. والمفارقة اللافتة أن بداياته المسرحية ارتبطت أيضًا بمحافظة المنيا، وهي المحافظة التي تستضيف انطلاقة تصوير المسلسل الجديد، بما يمنح البداية بعدًا رمزيًا إضافيًا.
وبحسب المعلومات المتاحة عن المشروع، فإن المسلسل لا يكتفي بتقديم مصطفى محمود في صورته العامة كمقدم لبرنامج تلفزيوني شهير أو كاتب ذائع الصيت، بل يقترب من رحلته الفكرية والإنسانية عبر المراحل المختلفة من حياته، وهي زاوية تمنح الأداء التمثيلي مساحة أوسع من مجرد المحاكاة الشكلية.
من هو مصطفى محمود في ذاكرة الجمهور المصري؟
يحمل المسلسل عنوانًا دالًا على المسار الفكري لبطل الحكاية: «بين الشك واليقين». وهذه التسمية تبدو منسجمة مع مسيرة الدكتور مصطفى محمود، الذي وُلد في 27 ديسمبر 1921 ورحل في 31 أكتوبر 2009. وكان طبيبًا وكاتبًا ومفكرًا مصريًا، تخرج في كلية الطب عام 1953 وتخصص في الأمراض الصدرية، قبل أن يتفرغ لاحقًا للكتابة والبحث.
وتشير البيانات المتداولة فنيًا وثقافيًا إلى أن مصطفى محمود ترك رصيدًا كبيرًا من المؤلفات، كما ارتبط اسمه جماهيريًا ببرنامج «العلم والإيمان» الذي رسخ حضوره في البيوت المصرية والعربية لسنوات. لذلك تبدو معالجة سيرته في مسلسل درامي خطوة حساسة، لأن الجمهور لا يتعامل هنا مع شخصية تاريخية بعيدة، بل مع اسم حاضر في الذاكرة الثقافية والإعلامية حتى اليوم.
فريق العمل: أسماء ثقيلة خلف الكاميرا وأمامها
يقف خلف المسلسل اسم بارز في الإخراج هو كاملة أبو ذكري، صاحبة تجارب لافتة في الدراما المصرية، من بينها أعمال رسخت حضورها لدى الجمهور والنقاد. كما تؤكد البيانات الفنية إدراج «بين الشك واليقين» ضمن أعمالها المنتظرة في 2027. أما المعالجة الدرامية فتأتي بتوقيع محمد هشام عبية، بينما يتولى الإنتاج محمد السعدي، وتشارك مها سليم في مهمة المنتج المنفذ.
وعلى مستوى التمثيل، يضم العمل مجموعة من الأسماء المعروفة، بينها أشرف عبد الباقي، ومراد مكرم، وحسن مالك، ومايان السيد (@mayanelsayed على إنستغرام)، وتارا عبود، وياسمينا العبد (@yasminaelabd_ على إنستغرام). كما تشير قواعد بيانات فنية حديثة إلى إدراج المسلسل ضمن الأعمال المقبلة لعدد من هؤلاء النجوم، ما يعكس تقدم التحضيرات الإنتاجية بصورة واضحة.
وفي بعض التقارير الفنية المنشورة خلال الأسابيع الماضية، ظهرت معلومات إضافية عن تقسيم زمني للشخصية الرئيسية عبر مراحل عمرية مختلفة، لكن التفاصيل النهائية الخاصة بالأدوار وترتيب الشخصيات لم يُعلن عنها رسميًا بشكل مكتمل بعد، لذلك تبقى الأنظار متجهة إلى مرحلة التصوير وما سيصاحبها من كشف تدريجي عن ملامح المشروع.
لماذا المنيا؟
اختيار المنيا لتصوير الانطلاقة الأولى ليس تفصيلًا عابرًا في خبر فني. في الدراما المصرية، تمنح مواقع التصوير خارج القاهرة ثقلاً بصريًا وإنسانيًا خاصًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بسيرة شخصية لها امتدادات اجتماعية وفكرية عميقة. كما أن التصوير في المحافظات بات عنصرًا مهمًا في بناء المصداقية البصرية داخل أعمال السيرة الذاتية، بدل الاكتفاء بالديكورات المغلقة أو الحلول الإنتاجية التقليدية.
ومن زاوية درامية، تبدو المنيا مكانًا مناسبًا لافتتاح مشروع من هذا النوع، خصوصًا مع الرهان على تقديم مصر خارج صورتها المركزية المعتادة، وبما يخدم البناء الزمني والوجداني للعمل.
رهان رمضان 2027 على دراما السيرة الذاتية
المشروع يأتي في وقت يشهد فيه موسم رمضان 2027 اهتمامًا متجددًا بالأعمال التي تستلهم شخصيات حقيقية. وفي هذا السياق، يبرز «بين الشك واليقين» كأحد المشاريع التي تراهن على دراما الفكر والسيرة، لا على الإثارة السريعة وحدها. وهذا النوع من الأعمال يظل أكثر صعوبة من الناحية الكتابية والإخراجية، لأنه يحتاج إلى موازنة دقيقة بين الوقائع المعروفة، والجانب الدرامي المطلوب لجذب المشاهد.
كما أن تقديم شخصية مثل مصطفى محمود يفرض على صناع المسلسل مسؤولية مضاعفة؛ فالجمهور المصري يعرف نبرة صوته، وطريقة حديثه، وحضوره التلفزيوني، فضلًا عن إرثه الفكري. لذلك فإن نجاح العمل لن يتوقف فقط على التشابه الشكلي أو جودة المكياج، بل على القدرة على التقاط جوهر الشخصية وتناقضاتها وأسئلتها وتحولاتها.
ماذا نعرف حتى الآن عن شكل المسلسل؟
- العنوان: بين الشك واليقين.
- البطولة: حمزة العيلي في دور الدكتور مصطفى محمود.
- الإخراج: كاملة أبو ذكري.
- المعالجة الدرامية/الكتابة: محمد هشام عبية.
- الإنتاج: محمد السعدي، مع مها سليم كمنتج منفذ.
- موعد العرض المستهدف: رمضان 2027.
- بداية التصوير: من محافظة المنيا خلال هذا الأسبوع.
كما تداولت تقارير صحفية فنية أن العمل قد يكون ضمن صيغة 15 حلقة، لكن هذا التفصيل لم يصدر في إعلان رسمي نهائي شامل من الجهة المنتجة حتى الآن، لذا يبقى ضمن ما هو متداول إلى أن تُحسم الصورة الكاملة.
توقعات مرتفعة قبل انطلاق الكاميرا
من المبكر الحكم على المسلسل قبل ظهور المواد الدعائية الأولى أو الصور الرسمية من الكواليس، لكن المؤكد أن «بين الشك واليقين» أصبح من العناوين اللافتة مبكرًا على خريطة السينما والدراما في مصر. الجمع بين اسم مصطفى محمود، وحضور كاملة أبو ذكري، واختيار حمزة العيلي للدور الرئيسي، يمنح المشروع وزنًا خاصًا قبل أشهر طويلة من عرضه.
وبالنسبة للجمهور المصري، فإن قيمة هذا العمل لا تكمن فقط في استعادة سيرة اسم كبير، بل في اختبار قدرة الدراما التلفزيونية على تقديم شخصية فكرية بلغة بصرية معاصرة، تحافظ على العمق ولا تفقد الجاذبية. وإذا نجح المسلسل في تحقيق هذه المعادلة، فقد يصبح واحدًا من أبرز رهانات رمضان 2027 منذ الآن.