روجينا تستعيد لوك «بنت السلطان» مع تريند الثمانينات
روجينا تعيد إحياء إطلالة «بنت السلطان» مع موجة الثمانينات
دخلت الفنانة روجينا (@rogenaofficial على إنستغرام) على خط تريند «صورتك في الثمانينات» الذي انتشر بقوة على منصات التواصل خلال اليومين الماضيين، واختارت أن تتعامل معه بطريقتها الخاصة؛ إذ استعادت إطلالة سبق أن ظهرت بها في مسلسل «بنت السلطان»، العمل الذي قُدم في موسم دراما رمضان عام 2021. وبذلك لم تكتفِ بالمشاركة في الترند الرائج، بل أعادت توجيه الأنظار إلى شخصية درامية ارتبطت بالفعل بملامح بصرية لافتة ما زالت عالقة لدى الجمهور.
اللافت أن تعليق روجينا حمل نبرة واثقة ومرحة في الوقت نفسه، إذ أشارت إلى أن هذه الأجواء ليست جديدة عليها، في إشارة إلى أن اللوك الذي يتم تداوله اليوم ضمن موجة النوستالجيا سبق أن قدمته على الشاشة قبل سنوات. هذا التفاعل السريع وضع اسمها مجددًا ضمن الأسماء المرتبطة بالحديث الدائر عن «موضة الثمانينات» على السوشيال ميديا، وهي موجة توسعت لتشمل فنانين وإعلاميين شاركوا بصور مستوحاة من تلك الحقبة.
لماذا عاد «بنت السلطان» إلى الواجهة؟
عودة الصورة إلى التداول لم تكن عشوائية، لأن مسلسل «بنت السلطان» يُعد من الأعمال التي منحت روجينا مساحة بصرية وتمثيلية واسعة، خصوصًا أنه مثّل أول بطولة مطلقة لها في الدراما التلفزيونية. العمل عُرض في مصر بدءًا من 12 أبريل 2021 ضمن سباق رمضان، ودار في إطار درامي شعبي يميل إلى التشويق، مع اعتماد واضح على تحولات الشخصية الرئيسية وتبدل حالاتها ومظهرها ضمن الأحداث.
المسلسل من تأليف أيمن سلامة وإخراج أحمد شفيق، وشارك في بطولته إلى جانب روجينا كل من باسم سمرة، أحمد مجدي، سوسن بدر، ندى موسى، بيومي فؤاد، محمد مهران وحسن أبو الروس. كما قُدم في 30 حلقة، وهو ما منح الشخصية الرئيسية فرصة للمرور بمساحات درامية متعددة انعكست على اختيارات الملابس والماكياج والهيئة العامة التي يتذكرها الجمهور الآن مع عودة تريند الثمانينات.
شخصيتان في عمل واحد
من العناصر التي ساعدت على ترسيخ صورة روجينا في هذا المسلسل، أنها لم تظهر بشخصية واحدة فقط، بل قدمت شخصيتي «عزة» و«منار»، وهو ما تطلب تنويعًا في الأداء والشكل الخارجي. هذه الازدواجية صنعت مساحة واسعة للّعب على التفاصيل، من اللوك الشعبي إلى الإطلالات الأكثر صخبًا، وهو ما يفسر سهولة استدعاء إحدى صور المسلسل اليوم ضمن موجة تستحضر ألوان وتصميمات الثمانينات.
تريند الثمانينات.. نوستالجيا بصرية أكثر من كونه موضة عابرة
التريند المتصدر حاليًا لا يقوم فقط على استعادة ملابس قديمة أو تسريحات شعر كلاسيكية، بل يعتمد على استحضار مزاج كامل مرتبط بفترة الثمانينات: الألوان الواضحة، الإكسسوارات البارزة، والروح الاستعراضية في الصورة. ومن هنا بدت مشاركة روجينا منطقية، لأن إطلالتها في «بنت السلطان» تحمل بالفعل بعض هذه السمات التي يسهل إعادة قراءتها اليوم في إطار النوستالجيا الرقمية.
وبالنسبة لجمهور الدراما في مصر، فإن هذا النوع من التفاعل يحقق معادلة مهمة: يربط بين ما يجري على السوشيال ميديا الآن، وبين ذاكرة المشاهد مع الأعمال الرمضانية التي صنعت حضورًا ملحوظًا قبل سنوات قليلة. لذلك فإن الصورة لم تُقرأ بوصفها مجرد مشاركة خفيفة، بل باعتبارها استدعاءً لمحطة درامية ما زالت حاضرة في أرشيف الجمهور.
مكانة «بنت السلطان» في مشوار روجينا
على مستوى المسار المهني، يبقى «بنت السلطان» عنوانًا بارزًا في سيرة روجينا، لأنه نقلها إلى مساحة البطولة المطلقة بعد سنوات من الحضور القوي في أدوار مساندة ومركبة. هذا التحول منحها اختبارًا مختلفًا أمام الجمهور والنقاد، خاصة مع طبيعة العمل التي اعتمدت على تصاعد الأحداث حول الشخصية النسائية الرئيسية بشكل مباشر.
كما أن عرض المسلسل على قنوات النهار والنهار دراما إلى جانب قناة الظفرة ومنصة VIU وقتها، ساهم في توسيع نطاق متابعته عربيًا، وليس فقط داخل مصر. هذا الانتشار يفسر لماذا يمكن لصورة واحدة من العمل أن تعود للحياة سريعًا كلما ارتبطت بترند بصري واسع الانتشار مثل تريند الثمانينات.
هل تعيد السوشيال ميديا تقييم الأعمال الدرامية؟
ما حدث مع روجينا يؤكد ظاهرة تتكرر كثيرًا في السنوات الأخيرة: منصات التواصل لم تعد مجرد مساحة للترويج للأعمال الجديدة، بل أصبحت أيضًا أداة لإحياء أعمال سابقة ومنحها دورة مشاهدة أو تداول جديدة. صورة واحدة، أو لقطة قصيرة، قد تعيد نقاش مسلسل كامل إلى الواجهة، خصوصًا إذا ارتبطت بذائقة بصرية رائجة كما يحدث الآن مع أجواء الثمانينات.
وفي حالة «بنت السلطان»، تبدو العودة مفهومة لأن العمل احتوى على عناصر شعبية وميلودرامية واضحة، وهي عناصر تعيش طويلًا في ذاكرة المتلقي المصري والعربي، بخاصة عندما تقترن بنجمة صاحبة حضور قوي مثل روجينا.
بين الشاشة والسوشيال ميديا.. روجينا تعرف كيف تعيد تقديم صورتها
نجاح هذه اللفتة لا ينفصل عن وعي روجينا بكيفية التواصل مع جمهورها عبر إنستغرام. فالفنانة اعتادت استخدام حسابها لنشر كواليس أعمالها، وصور من حياتها المهنية، ومقتطفات تعيد التذكير بمحطات مهمة في مشوارها، وهو ما جعل استعادتها لإطلالة «بنت السلطان» تبدو طبيعية وغير مفتعلة. كما أن الجمهور تلقى الصورة باعتبارها امتدادًا لذاكرة درامية مألوفة، لا مجرد محاولة لركوب موجة رائجة.
وفي وقت تتسابق فيه الحسابات الفنية والمشاهير على تقديم نسخ متقاربة من تريند الثمانينات، اختارت روجينا أن تربط مشاركتها بعمل حقيقي من رصيدها الفني، وهو ما منح الصورة قيمة إضافية داخل قسم السينما والدراما تحديدًا، بعيدًا عن أي معالجة استعراضية منفصلة عن سياقها الفني.
الخلاصة
مشاركة روجينا في تريند الثمانينات لم تكن مجرد استجابة عابرة لموضة إلكترونية، بل تحولت إلى مناسبة لإعادة تسليط الضوء على مسلسل «بنت السلطان»، أحد أبرز أعمالها التلفزيونية وأكثرها خصوصية في مسيرتها. ومع استمرار انتشار الترند في مصر خلال 7 و8 سبتمبر 2026، تبدو هذه العودة مثالًا واضحًا على قدرة الدراما المصرية على البقاء في الذاكرة، وعلى تحويل أرشيف الصورة إلى حدث جديد كلما وجدت اللحظة المناسبة.
- اسم العمل: بنت السلطان
- سنة العرض: 2021
- تاريخ بدء العرض في مصر: 12 أبريل 2021
- البطولة: روجينا، باسم سمرة، أحمد مجدي، سوسن بدر، ندى موسى، بيومي فؤاد
- التأليف: أيمن سلامة
- الإخراج: أحمد شفيق
- عدد الحلقات: 30 حلقة