المازيكاتي

ريهام حجاج تحذر جمهورها من الحسابات المزيفة والأفكار المضللة

ريهام حجاج توجه تحذيرًا لمتابعيها وسط اتساع فوضى المحتوى المضلل

عادت الفنانة المصرية ريهام حجاج (@roohaggag على إنستغرام) لتلفت الانتباه برسالة توعوية جديدة إلى جمهورها، بعدما نبّهت متابعيها إلى ضرورة التعامل بحذر مع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا في ظل انتشار أفكار ومعلومات غير دقيقة، إلى جانب ظاهرة الحسابات التي تنتحل صفة المشاهير أو تستغل أسماءهم في نشر محتوى غير موثوق. وتأتي هذه الرسالة في توقيت باتت فيه السوشيال ميديا ساحة مفتوحة للشائعات، وإعادة تدوير المعلومة دون تحقق، وهو ما ينعكس مباشرة على الجمهور، خاصة مع السرعة الكبيرة في تداول المنشورات.

اللافت أن تحذير ريهام حجاج ينسجم مع مسار واضح في تصريحاتها ومواقفها الأخيرة، إذ سبق أن تحدثت في أكثر من مناسبة عن القلق من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا الحديثة، لا سيما عندما تتحول إلى وسيلة للتلاعب أو التضليل. كما ربطت بين خطورة المحتوى المفبرك وبين التأثير النفسي والاجتماعي الذي قد يطال المتابعين، خصوصًا فئة الشباب والمراهقين الذين يتعاملون يوميًا مع كم هائل من الرسائل والصور والمقاطع سريعة الانتشار.

لماذا بدت رسالة ريهام حجاج مهمة في هذا التوقيت؟

أهمية الرسالة لا تتعلق فقط بكونها صادرة عن فنانة معروفة، بل لأنها تمس مشكلة واقعية باتت أكثر حضورًا في مصر والعالم العربي: صعوبة التمييز بين الحقيقي والمزيف على المنصات الرقمية. وفي الأشهر الأخيرة، عاد الجدل بقوة حول الصور المعدلة والمقاطع المفبركة والمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل كثيرًا من الفنانين والمشاهير أكثر حرصًا على تنبيه جمهورهم إلى ضرورة التحقق من مصدر أي منشور قبل التفاعل معه أو إعادة نشره.

هذا السياق يفسر سبب التفاعل مع رسالة ريهام حجاج، خاصة أن اسمها ارتبط دراميًا أيضًا بأعمال ناقشت تأثير العالم الرقمي على الناس. ففي رمضان 2025، قدمت مسلسل «أثينا» الذي دار حول قضايا مرتبطة بالسوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي والضغط النفسي الناتج عن الفضاء الإلكتروني. كما واصلت حضورها في موسم رمضان 2026 من خلال مسلسل «توابع»، وهو عمل تناول، بحسب تغطيات صحفية مصرية، أبعادًا اجتماعية ونفسية متشابكة ولامس كذلك فكرة تأثير الخطاب المتداول على الجمهور.

الحساب الرسمي.. نقطة أساسية في مواجهة الانتحال

من التفاصيل المهمة التي تمنح هذه الرسالة وزنًا إضافيًا أن ريهام حجاج كانت قد أعلنت منذ سنوات عن حسابها الرسمي الوحيد على إنستغرام، بعدما ظهرت حسابات تنتحل شخصيتها. وقد وثّق موقع «في الفن» في يونيو 2016 إطلاقها حسابها الرسمي باسم @roohaggag مع تأكيد واضح وقتها على أنه الحساب المعتمد لها. لذلك، فإن أي متابعة لأخبار الفنانة أو تصريحاتها يفترض أن تمر أولًا عبر قنواتها الرسمية أو عبر تغطيات إعلامية موثوقة تنقل عنها بدقة.

ومن هنا، يمكن فهم رسالة التحذير باعتبارها دعوة غير مباشرة إلى عدم الانسياق وراء أي منشورات منسوبة لها أو لغيرها من الفنانين من دون التحقق من المصدر، سواء كان ذلك عبر الحساب الموثوق أو عبر مؤسسات صحفية معروفة. فالمشكلة لم تعد مقتصرة على «بوست» مضلل، بل امتدت إلى صناعة صور ومقاطع تبدو للوهلة الأولى حقيقية، بينما هي في الأصل مفبركة أو مجتزأة من سياق مختلف.

ريهام حجاج واهتمام متكرر بخطورة التأثير الرقمي

المتابع لتصريحات ريهام حجاج خلال العامين الماضيين يلاحظ أن موضوع الوعي الرقمي ليس بعيدًا عنها. ففي لقاءات صحفية مرتبطة بالترويج لمسلسل «أثينا»، تحدثت عن المخاوف المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واعتبرت أن الخطر لا يقتصر على المجال الفني، بل يمتد إلى الناس العاديين أيضًا حين يصبح من السهل فبركة محتوى يمكن أن يضر بسمعتهم أو يؤثر على حياتهم. هذه الخلفية تجعل رسالتها الأخيرة منطقية ومتصلة بموقف أوسع، وليس مجرد تعليق عابر على حدث مؤقت.

كما أن الدراما التي قدمتها أخيرًا ساهمت في تقريب هذه الأسئلة من الجمهور المصري، خصوصًا مع تصاعد النقاشات حول الأخبار الكاذبة، والابتزاز الإلكتروني، والتلاعب بالمحتوى. ولهذا تبدو رسالتها الأخيرة أقرب إلى تنبيه اجتماعي بقدر ما هي منشور شخصي موجه للمتابعين.

أحدث حضور فني لريهام حجاج

على المستوى الفني، كان آخر ظهور درامي بارز لريهام حجاج في موسم رمضان 2026 من خلال مسلسل «توابع»، الذي عُرض على قناة الحياة وشاركها بطولته عدد من الفنانين بينهم أسماء أبو اليزيد وأنوشكا ومحمد علاء، فيما حمل العمل توقيع المخرج يحيى إسماعيل بحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية. وقبل ذلك، ظهرت في رمضان 2025 عبر مسلسل «أثينا»، الذي اتخذ من العالم الرقمي وتأثيراته نقطة انطلاق درامية لطرح أسئلة عن الحقيقة والوهم والعدالة في زمن التكنولوجيا.

هذا الربط بين حضورها الفني ورسائلها على السوشيال ميديا يضيف بُعدًا مهمًا لصورتها لدى الجمهور، إذ لم تعد منشورات الفنانين تُقرأ فقط باعتبارها يوميات شخصية، بل كامتداد لصورتهم العامة ولمواقفهم من قضايا تشغل المجتمع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأمان الرقمي والوعي الإعلامي.

كيف يمكن للجمهور التعامل مع هذا النوع من التحذيرات؟

رسالة ريهام حجاج تفتح الباب أمام مجموعة من الخطوات البسيطة التي يحتاجها المستخدم العادي عند تصفح السوشيال ميديا:

  • التأكد من الحساب الرسمي قبل تصديق أي تصريح منسوب إلى شخصية عامة.
  • عدم إعادة نشر المحتوى المثير قبل التحقق من مصدره الأصلي.
  • الانتباه للصور والمقاطع المفبركة التي بات إنتاجها أسهل مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
  • الاعتماد على وسائل إعلام موثوقة عند متابعة الأخبار الفنية أو التصريحات المنسوبة للمشاهير.
  • الإبلاغ عن الحسابات المنتحلة أو الصفحات التي تستخدم أسماء الفنانين لخداع المتابعين.

في النهاية، لا تبدو رسالة ريهام حجاج مجرد تحذير عابر بقدر ما تعكس واقعًا يوميًا يعيشه مستخدمو المنصات الرقمية في مصر. وبينما تتوسع مساحة التأثير الرقمي، يصبح التحقق من المعلومة عادة ضرورية لا رفاهية. وربما لهذا السبب لاقت رسالتها صدى واسعًا، لأنها لامست مشكلة يعرفها الجمهور جيدًا: كثرة ما يُقال، وقلة ما يمكن الوثوق به.

وبالنسبة لجمهور الفن المصري، فإن متابعة النجوم لم تعد تقتصر على الأعمال الجديدة فقط، بل تمتد أيضًا إلى الوعي بما ينشر بأسمائهم وعلى صورهم. ومن هذه الزاوية، بدت رسالة ريهام حجاج خطوة مهمة في التذكير بأن النجومية اليوم لا تنفصل عن مسؤولية رقمية متزايدة، سواء من جانب الفنان أو من جانب الجمهور نفسه.