المازيكاتي

«سبايدر مان: يوم جديد» يقترب من 41 مليون جنيه في مصر

فيلم «سبايدر مان: يوم جديد» يواصل التقدم في شباك التذاكر المصري

يحافظ فيلم Spider-Man: Brand New Day، المعروض عربيًا بعنوان «سبايدر مان: يوم جديد»، على حضوره القوي داخل دور السينما في مصر، بعدما اقتربت حصيلته المحلية من 41 مليون جنيه وفق الرقم المتداول في التغطيات الخاصة بالسوق المصري، في وقت يشهد فيه الموسم الصيفي منافسة لافتة بين الإنتاجات الهوليوودية الكبرى. ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع سباق جماهيري واضح مع فيلم The Odyssey، الذي استحوذ بدوره على اهتمام شريحة واسعة من محبي العروض الملحمية والنسخ الكبيرة مثل IMAX.

أهمية هذا الرقم لا تتعلق فقط بقيمة الإيراد، بل أيضًا بسرعة تحقيقه منذ انطلاق عرض الفيلم في مصر يوم 30 يوليو 2026، بحسب بيانات منصات عرض الأفلام المحلية. هذا يعني أن الفيلم نجح خلال فترة قصيرة في جذب جمهور الشباب والعائلات ومحبي عالم مارفل، مستفيدًا من قوة الشخصية نفسها، ومن الشعبية المستمرة للنجم توم هولاند، الذي يعود في الفيلم بشخصية بيتر باركر/سبايدر مان.

ما الذي يدعم هذا النجاح في مصر؟

هناك أكثر من عامل يفسر الزخم الذي يحققه الفيلم في السوق المصري. أولًا، العلامة التجارية الخاصة بـSpider-Man تظل من أكثر الشخصيات الخيالية جذبًا للجمهور في المنطقة العربية، خصوصًا بين المتابعين الذين ارتبطوا بالسلسلة منذ أفلام Homecoming وFar From Home وNo Way Home. ثانيًا، يأتي الفيلم بعد فجوة زمنية داخل الحبكة نفسها؛ إذ تشير المادة الرسمية من مارفل إلى أن الأحداث تدور بعد أربع سنوات من نهاية No Way Home، مع بيتر باركر وقد أصبح معزولًا عن الجميع في مدينة نيويورك التي لم تعد تتذكره. هذا التحول الدرامي أعطى الفيلم نغمة مختلفة مقارنة بالأجزاء السابقة.

كما أن الفيلم استفاد من حملة تسويقية عالمية قوية. ووفق مارفل، حقق الإعلان الرسمي للفيلم أكثر من 718 مليون مشاهدة خلال أول 24 ساعة من إطلاقه، وهو رقم يعكس حجم الترقب العالمي قبل الوصول إلى دور العرض، وهو ما ينعكس عادة على أسواق مثل مصر التي تتابع عن قرب أحدث عناوين مارفل.

قصة الفيلم وطاقم العمل

الفيلم من إخراج ديستن دانيال كريتون، ويقود بطولته توم هولاند في دور بيتر باركر/سبايدر مان، إلى جانب Zendaya في دور MJ، وJacob Batalon في دور نيد، مع ظهور Sadie Sink وJon Bernthal وMark Ruffalo أيضًا ضمن العمل بحسب القوائم المنشورة لطاقم الفيلم. وتنطلق القصة من وضع جديد يعيشه البطل، حيث يكرّس حياته بالكامل لمحاربة الجريمة بعد أن مُحي اسمه من ذاكرة من يحبهم، قبل أن يواجه تحولًا جسديًا وضغطًا متصاعدًا يهددان وجوده.

وبالنسبة للمتابع المصري، فهذه العناصر تمنح الفيلم خلطة تجمع بين الأكشن المعروف عن السلسلة وبين خط درامي أكثر قتامة ونضجًا، وهو ما يفسر حالة الفضول حوله في دور العرض، خاصة مع الاعتماد على تجربة المشاهدة في الشاشات الكبرى. ومن اللافت أن الصفحة الرسمية للفيلم على موقع مارفل تؤكد طرحه العالمي في 31 يوليو 2026، بينما بدأ عرضه في مصر قبل ذلك بيوم وفق جداول العرض المحلية.

منافسة مباشرة مع «The Odyssey» في السينما المصرية

المشهد لا يقتصر على «سبايدر مان» وحده، لأن The Odyssey يفرض نفسه أيضًا كأحد أبرز عناوين الموسم داخل السوق المصري. الفيلم وصل إلى دور العرض في مصر يوم 16 يوليو 2026، وفق بيانات مواقع السينما المحلية، وحقق حضورًا ملحوظًا بالتوازي مع نجاحه الدولي. هذا خلق منافسة واضحة على الجمهور، خاصة أن الفيلمين ينتميان إلى نمطين مختلفين: الأول يعتمد على قاعدة جماهيرية ضخمة لسلسلة أبطال خارقين، والثاني يستند إلى ثقل اسم كريستوفر نولان وإبهار الصورة والعرض الملحمي.

وعالميًا، تبدو الصورة أكثر سخونة؛ إذ ذكرت وكالة Associated Press قبل يومين أن Spider-Man: Brand New Day أصبح خلال سبعة أيام فقط أعلى فيلم إيرادًا في 2026 على مستوى العالم، بينما واصل The Odyssey تسجيل أرقام قياسية خاصة بعروض IMAX. هذه الخلفية الدولية تمنح المنافسة في مصر زخمًا إضافيًا، لأن الجمهور المحلي يتابع عادة صدى النجاح العالمي عند اتخاذ قرار المشاهدة.

لماذا يهم هذا الرقم للسوق المصري؟

حين يقترب فيلم أجنبي من حاجز 41 مليون جنيه في مصر خلال أسابيع قليلة، فهذا يعكس استمرار قوة السوق السينمائي المحلي في استقبال العناوين العالمية الكبرى، رغم تغيرات الأسعار وأنماط الاستهلاك الترفيهي. كما يكشف عن أهمية مواسم الصيف بالنسبة للموزعين وأصحاب دور العرض، خصوصًا عندما تتوافر أفلام ذات شعبية جماهيرية واسعة يمكنها الحفاظ على نسب إشغال مرتفعة لعدة أيام متتالية. ويبدو أن «سبايدر مان: يوم جديد» نجح في استثمار هذه المعادلة بوضوح.

ومن زاوية أخرى، فإن استمرار الإقبال على الفيلم يؤكد أن جمهور مصر ما زال يتفاعل بقوة مع امتدادات عالم مارفل السينمائي، لكن بشرط وجود حبكة جديدة أو منعطف مختلف للشخصية. هذا ما حاول الفيلم تقديمه عبر نقل بيتر باركر إلى مرحلة أكثر عزلة وضغطًا، بدل الاكتفاء بإعادة تدوير الوصفات السابقة.

هل يواصل الفيلم الصعود؟

المؤشرات الحالية تقول إن الفيلم لا يزال يملك فرصة لزيادة إيراداته في مصر، خاصة مع استمرار العروض التجارية واتساع قاعدة المشاهدة في المدن الكبرى مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية. لكن مسار الإيرادات في الأيام المقبلة سيظل مرتبطًا بعاملين أساسيين: قوة المنافسة من الأفلام المعروضة حاليًا، ومدى حفاظ الفيلم على الزخم الجماهيري بعد موجة الافتتاح الأولى. وفي كل الأحوال، فإن اقترابه من 41 مليون جنيه يضعه بالفعل بين أنجح العناوين الأجنبية في دور العرض المصرية هذا الموسم.

وبالنسبة لعشاق السينما في مصر، فإن موسم صيف 2026 يقدم حالة نادرة نسبيًا من التوازن بين أفلام الأبطال الخارقين وأفلام المغامرة الملحمية، وهو ما جعل السباق بين «سبايدر مان: يوم جديد» و«The Odyssey» واحدًا من أكثر الملفات متابعة في أخبار شباك التذاكر خلال الأسابيع الأخيرة.