شيكو يروي كواليس صعبة في «صقر وكناريا» بعد الزلزال
شيكو يكشف أصعب أيام تصوير «صقر وكناريا»
تحدث الفنان شيكو عن واحدة من أكثر التجارب إرهاقًا في مسيرته الفنية، أثناء العمل على فيلم «صقر وكناريا»، موضحًا أن التصوير لم يكن سهلًا على الإطلاق، سواء بسبب ظروف الطقس القاسية أو بسبب موقف مفاجئ تسبب له في حالة ذعر حقيقية. وجاءت تصريحاته خلال ظهوره في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، حيث استعاد تفاصيل أيام التصوير التي وصفها بأنها من الأصعب في حياته المهنية.
وبحسب ما رواه، فإن جزءًا من المشاهد تم تصويره في الفيوم خلال فصل الصيف، وهي فترة عُرفت بارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات النهار، ما جعل جدول العمل أكثر قسوة على فريق الفيلم. وأوضح أن التصوير استمر هناك 8 أيام متتالية، وكان يبدأ يوميًا من الساعة 5 صباحًا ويستمر لساعات طويلة، وهو ما وضع فريق العمل تحت ضغط بدني ونفسي كبير.
حر الفيوم وساعات التصوير الطويلة
كواليس التصوير في الفيوم بدت شاقة بشكل خاص، ليس فقط بسبب حرارة الجو، لكن أيضًا لأن طبيعة اليوم الصيفي الطويل كانت تعني بقاء فريق العمل في مواقع التصوير منذ الفجر وحتى وقت متأخر. هذه النوعية من الظروف كثيرًا ما تؤثر على أداء الممثلين والفنيين، خصوصًا في الأفلام التي تعتمد على الحركة السريعة والمشاهد الخارجية.
حديث شيكو أعاد الانتباه إلى حجم الجهد المطلوب في أفلام الأكشن الكوميدي، وهي النوعية التي ينتمي إليها «صقر وكناريا». فالفيلم لا يقوم فقط على الحوارات الخفيفة، لكنه يتضمن كذلك مطاردات ومشاهد حركة وتبدلات مستمرة في المواقع، ما يضاعف صعوبة التنفيذ عندما يكون التصوير في محافظات خارج القاهرة أو في أجواء مناخية مرهقة.
زلزال في أثناء التصوير ونوبة هلع مفاجئة
اللحظة الأكثر توترًا في رواية شيكو كانت حين تحدث عن تعرضه لموقف مفزع أثناء أحد أيام التصوير، حين كان فريق العمل يصور في فندق مطل على النيل داخل جناح في الدور الرابع والعشرين. وخلال الساعات الأولى من الصباح، وقع زلزال شعر به المتواجدون في المكان بوضوح، ما تسبب في حالة ذعر، خاصة مع اهتزاز الأثاث والديكورات داخل الجناح.
شيكو أشار إلى أن هذا المشهد الواقعي كان كافيًا ليدخله في نوبة هلع، وهو توصيف يعكس شدة الموقف أكثر من كونه جزءًا من الدعاية للفيلم. وتكتسب هذه الشهادة أهميتها من كونها تأتي من داخل موقع تصوير فعلي، وتوضح كيف يمكن لعوامل خارجة عن السيطرة أن تتحول في لحظات إلى تجربة مرهقة نفسيًا، حتى بالنسبة لفنان معتاد على أجواء العمل المضغوطة.
هل يؤدي شيكو مشاهد الأكشن بنفسه؟
رغم الطابع الحركي للفيلم، أوضح شيكو أنه لا يعتمد على نفسه في تنفيذ كل لقطات الأكشن، بل يستعين بدوبلير متخصص يرافقه منذ سنوات طويلة. ولفت إلى أن هذا التعاون مستمر منذ نحو 12 عامًا، في إشارة إلى حرصه على السلامة المهنية داخل الأعمال التي تتطلب قفزات أو اشتباكات أو مشاهد خطرة.
هذه النقطة تكشف جانبًا مهمًا من صناعة السينما التجارية في مصر، حيث أصبح وجود دوبلير محترف أمرًا أساسيًا في عدد كبير من أفلام الأكشن، خصوصًا عندما يضم العمل أسماء جماهيرية معروفة ويحتاج إلى تنفيذ المشاهد الخطرة بمستوى تقني أعلى ودرجة أمان أكبر.
تفاصيل فيلم «صقر وكناريا» وأبطاله
فيلم «صقر وكناريا» يجمع بين محمد إمام وشيكو في بطولة تمزج بين الكوميديا والأكشن. وتدور القصة حول صقر، وهو رجل يحاول الابتعاد عن حياة الخطر، قبل أن تتعقد الأمور بعد لقائه بشخصية بلال المعروف بلقب «كناريا»، وهو كاتب مهووس بعالم الجاسوسية والمغامرات. ومن هنا تبدأ سلسلة من المطاردات والمواقف غير المتوقعة.
ويشارك في بطولة الفيلم أيضًا كل من خالد الصاوي، يسرا اللوزي، يارا السكري، انتصار، نسرين أمين ودانا حمدان، مع ظهور عدد من ضيوف الشرف من بينهم محمود عبدالمغني ودياب. الفيلم من تأليف أيمن وتار وإخراج حسين المنباوي.
- النوع: أكشن كوميدي
- مدة الفيلم: 124 دقيقة
- تصنيف العرض: +16
- تاريخ العرض الأول في مصر: 21 يونيو 2026
موعد طرح الفيلم داخل مصر وخارجها
بيانات العرض المتاحة تشير إلى أن الفيلم انطلق في دور السينما المصرية يوم 21 يونيو 2026، ثم توسع عرضه في عدد من الأسواق العربية خلال الأيام التالية. كما شهد يوليو 2026 توسيعًا إضافيًا لرقعة التوزيع الخارجي، مع طرحه في عدد من الدول خارج المنطقة العربية، ما يعكس رهانًا واضحًا على جماهيرية محمد إمام وشيكو لدى الجمهور المصري والعربي في الخارج.
وبالنسبة للمشاهد المصري، فإن هذا النوع من الأفلام يظل حاضرًا بقوة في موسم السينما التجارية، خاصة حين يجمع بين نجم أكشن جماهيري وممثل يمتلك حسًا كوميديًا واضحًا. لذلك لم تكن كواليس «صقر وكناريا» محل اهتمام فقط بسبب صعوبة التصوير، بل أيضًا لأن الفيلم نفسه يمثل واحدة من المحطات البارزة في موسم صيف 2026.
لماذا لفتت تصريحات شيكو الانتباه؟
الاهتمام بتصريحات شيكو لا يعود فقط إلى عنصر الإثارة في الحديث عن الزلزال أو نوبات الهلع، بل إلى أنها قدمت صورة أقرب للواقع عن الضغوط التي يعيشها الفنانون خلف الكاميرا. الجمهور عادة يشاهد النتيجة النهائية في شكل مشاهد سريعة وأفيهات ومطاردات، لكنه لا يرى دائمًا ما يسبق ذلك من ساعات عمل طويلة وتنقلات مرهقة وتصوير في ظروف صعبة.
كما أن الحديث عن التصوير في الفيوم يضيف بُعدًا محليًا مهمًا، لأن المحافظة كانت على مدار السنوات الأخيرة واحدة من الوجهات المفضلة لعدد من الأعمال الفنية، بفضل طبيعتها المتنوعة وقربها من القاهرة نسبيًا. لكن هذه الميزة الجغرافية لا تعني أن العمل هناك سهل، خصوصًا في أشهر الصيف التي ترفع كلفة المجهود البدني على الجميع.
في النهاية، تبدو كواليس «صقر وكناريا» مثالًا واضحًا على أن الأفلام الخفيفة على الشاشة قد تكون ثقيلة في التنفيذ على أرض الواقع. وبين حرارة الفيوم، والتصوير المبكر، ومشهد الزلزال في الطابق المرتفع، كشف شيكو عن جانب إنساني ومهني مهم من التجربة، قد يمنح الجمهور تقديرًا أكبر لما يبذله فريق العمل قبل أن يصل الفيلم إلى قاعات السينما.