المازيكاتي

طارق عصام يتحدث عن الغياب الفني وأزمته المعيشية

طارق عصام يعود إلى دائرة الاهتمام بتصريحات صريحة عن أزمته بعد الغياب

أثار الفنان المصري طارق عصام تعاطفًا واسعًا بعد حديثه عن الضغوط التي مر بها في السنوات الأخيرة عقب ابتعاده عن الساحة الفنية، مؤكدًا أنه لا يملك مصدر دخل ثابت، وأنه اضطر في بعض الفترات إلى العمل في المعمار حتى يتمكن من مواجهة متطلبات الحياة. كما عبّر عن أمله في استعادة حضوره الفني من جديد، مشيرًا إلى رغبته في الوقوف أمام الفنان أحمد العوضي ضمن عمل درامي أو سينمائي جديد.

ورغم أن تفاصيل التصريحات المتداولة جاءت في صياغات متعددة عبر منصات التواصل وبعض المقاطع المصورة، فإن الثابت أن اسم طارق عصام عاد ليتصدر النقاش بين جمهور الفن المصري، خصوصًا مع ارتباطه في ذاكرة المشاهد المصري بأدوار لافتة خلال مرحلة الطفولة والشباب في عدد من الأفلام والمسلسلات المعروفة.

من هو طارق عصام؟

بحسب قاعدة بيانات السينما.كوم، فإن طارق عصام ممثل مصري شارك في أعمال بارزة منذ سنوات مبكرة، ومن أشهرها مسلسل ديدي ودوللي عام 2002، وفيلم أبو علي عام 2005، وفيلم أيظن! عام 2006، ثم 365 يوم سعادة عام 2011، والجيل الرابع عام 2015. وتظهر صفحته الفنية أيضًا مشاركته في أعمال مثل بوشكاش واللمبي 8 جيجا وابن موت والركين.

هذه الأعمال جعلت اسمه مألوفًا لدى قطاع من الجمهور في مصر، خاصة أنه ظهر إلى جوار نجوم كبار في فترات مختلفة، وهو ما يفسر الاهتمام السريع بأي حديث جديد يصدر عنه، لا سيما عندما يرتبط بصعوبات المعيشة والابتعاد القسري عن المجال.

أزمة الغياب عن التمثيل.. بين الشهرة القديمة وضغط الواقع

ما يلفت الانتباه في قصة طارق عصام ليس فقط الجانب الإنساني في تصريحاته، بل أيضًا المفارقة التي يعرفها جيدًا كثير من العاملين بالفن في مصر: الظهور في أعمال ناجحة لا يعني بالضرورة استمرار الفرص أو وجود دخل مستقر على المدى الطويل. فالسوق الفني بطبيعته متغير، والفرص ترتبط بعوامل إنتاجية وتسويقية وشبكات ترشيح وحضور متجدد.

ومن هذا المنطلق، جاءت روايته عن العمل أحيانًا خارج الوسط الفني لتعكس جانبًا نادرًا ما يُقال بوضوح. فحديث الفنان عن اضطراره إلى العمل في مهنة شاقة مثل المعمار يضع النقاش أمام واقع أوسع يتعلق بأوضاع بعض الممثلين الذين عرفهم الجمهور في أدوار محددة، ثم تراجعت فرصهم مع الوقت.

وفي الوسط الفني المصري، لا تُعد هذه الحالة معزولة تمامًا؛ إذ يشهد المجال بين الحين والآخر عودة أسماء كانت حاضرة بقوة في مرحلة ما ثم ابتعدت، قبل أن تعود من جديد عبر مسلسل أو فيلم أو حتى ظهور إعلامي يفتح الباب أمام المنتجين والمخرجين لإعادة اكتشافها.

رغبته في العمل مع أحمد العوضي.. لماذا تبدو الخطوة منطقية؟

اختيار طارق عصام لاسم أحمد العوضي لم يمر مرورًا عابرًا، فالعوضي يعد من أبرز الوجوه التي رسخت حضورها في الدراما الشعبية والأكشن خلال السنوات الأخيرة. وفي موسم رمضان 2025، خاض بطولة مسلسل فهد البطل الذي عُرض على قناتي ON والحياة إلى جانب منصة Watch it، وهو عمل دارت أحداثه في إطار شعبي وشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا.

ومن زاوية فنية، تبدو رغبة طارق عصام في الظهور مع العوضي مفهومة؛ لأن هذا النوع من الأعمال يعتمد غالبًا على مساحات واسعة للشخصيات المساندة والوجوه القادرة على تقديم أداء شعبي قريب من الناس، وهي منطقة سبق لطارق عصام أن تحرك فيها خلال عدد من أدواره السابقة.

الأسماء التي ذكرها طارق عصام في حديثه

تردد في التصريحات المتداولة أيضًا اسمَا كريم عبدالعزيز ومحمد سعد، وهما من النجوم الذين سبق أن ارتبطت بهما ذاكرة جمهور السينما المصرية على مدى سنوات طويلة. كريم عبدالعزيز كان حاضرًا بقوة في 2025 من خلال فيلم المشروع X، وهو عمل كتبه وأخرجه بيتر ميمي وشارك في بطولته كل من ياسمين صبري وإياد نصار وأحمد غزي، كما حقق الفيلم أرقامًا لافتة في شباك التذاكر خلال أسبوعه الأول.

أما محمد سعد، فعاد إلى السينما بفيلم الدشاش في 2025 بعد غياب استمر خمس سنوات عن شاشة السينما منذ فيلم محمد حسين الذي عُرض عام 2019. وشارك في بطولة الدشاش عدد من الفنانين منهم خالد الصاوي وباسم سمرة ونسرين أمين ورشوان توفيق، في خطوة أعادت سعد إلى واجهة الأخبار الفنية من جديد.

وبغض النظر عن صياغة ما نُسب إلى طارق عصام بشأن عدم تلقيه ردودًا من بعض النجوم، فإن المؤكد أن تصريحاته فتحت بابًا لحديث أوسع عن مدى تواصل أبناء الوسط الفني مع زملائهم الذين تراجعت فرصهم أو مروا بأزمات مهنية ومعيشية.

مسيرة تحتاج إلى فرصة جديدة

عند النظر إلى فيلموجرافيا طارق عصام، يتضح أنه ليس اسمًا طارئًا على الشاشة، بل ممثل شارك في أكثر من محطة يعرفها الجمهور المصري جيدًا. لذلك فإن عودته المحتملة لن تبدو غريبة إذا توفرت له فرصة مناسبة، خصوصًا أن الدراما المصرية خلال المواسم الأخيرة باتت أكثر انفتاحًا على إعادة توظيف وجوه مألوفة من أجيال مختلفة.

  • من أبرز أعماله: ديدي ودوللي، أبو علي، أيظن!، بوشكاش، اللمبي 8 جيجا، 365 يوم سعادة، ابن موت، الركين، الجيل الرابع.
  • طبيعة حضوره الفني: أدوار شعبية وخفيفة الظل وشخصيات مساندة تترك أثرًا لدى المشاهد.
  • التحدي الحالي: استعادة الحضور في سوق شديد التنافس ويعتمد على الاستمرارية والظهور المتكرر.

تفاعل الجمهور في مصر مع قصته

المتابع للتفاعل حول اسم طارق عصام يلاحظ أن قطاعًا كبيرًا من التعليقات انحاز إلى البعد الإنساني في القصة، أكثر من التركيز على الجدل نفسه. فالجمهور المصري يعرف جيدًا قيمة “الستر” والعمل الشريف، ولذلك لقي حديثه عن السعي وراء لقمة العيش احترامًا واضحًا، حتى مع الحسرة على غياب فنان ارتبط بذكريات سينمائية وتلفزيونية قديمة.

هذا التفاعل قد يمثل نقطة تحول مهمة إذا التقطها صناع الدراما والسينما. ففي كثير من الأحيان، يكون الظهور الإعلامي الصادق هو الشرارة الأولى للعودة، خصوصًا عندما يذكر المشاهدون الأعمال القديمة ويطالبون بإعادة منح الفرصة لصاحبها.

هل يعود طارق عصام قريبًا؟

حتى الآن لا توجد إعلانات موثقة عن تعاقد جديد يحمل اسم طارق عصام في بطولة أو مشاركة رئيسية، لكن المعطيات المتاحة تشير إلى أن عودته ليست مستحيلة، خاصة أن رصيده السابق يمنحه أرضية معقولة للرجوع إذا توفرت الشخصية المناسبة والداعم الإنتاجي المناسب.

وفي انتظار أي خطوة عملية جديدة، يبقى حديث طارق عصام واحدًا من أكثر الأحاديث الإنسانية تأثيرًا في المشهد الفني المصري مؤخرًا؛ لأنه يذكّر بأن وراء الأضواء حكايات صعبة، وأن كثيرًا من الفنانين قد يحتاجون فقط إلى فرصة عادلة كي يعودوا إلى المكان الذي عرفهم فيه الجمهور.