المازيكاتي

عمر عبدالعزيز يعود للسينما بفيلم «شوربة كوارع» بعد غياب طويل

عودة عمر عبدالعزيز إلى السينما تفتح باب الترقب

يستعد المخرج المصري عمر عبدالعزيز للعودة إلى الإخراج السينمائي من جديد من خلال فيلم يحمل عنوان «شوربة كوارع»، بعد ابتعاد طويل عن تقديم الأفلام للسينما تجاوز 12 عامًا. الخبر أعاد اسم المخرج المخضرم إلى واجهة النقاش الفني في مصر، خصوصًا أنه واحد من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في الكوميديا الاجتماعية والسينما الجماهيرية عبر عدة محطات ممتدة من الثمانينيات وحتى الألفينات.

وبحسب ما أعلنه عمر عبدالعزيز في ظهوره التلفزيوني الأخير على قناة CBC ضمن برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، فإن المشروع الجديد ما يزال في مرحلة التحضير، على أن يبدأ العمل عليه خلال الفترة المقبلة. كما أوضح أن الفيلم يتحرك داخل إطار اجتماعي، ويركز على مجموعة من العلاقات الإنسانية بين مطلقات ومتزوجين، مع وجود عدد محدود من الشخصيات الرجالية داخل الأحداث.

ما الذي نعرفه عن فيلم «شوربة كوارع»؟

المؤكد حتى الآن أن عنوان الفيلم هو «شوربة كوارع»، وأنه يمثل عودة عبدالعزيز إلى كرسي المخرج في السينما بعد فترة انشغل خلالها بمحطات أخرى داخل الوسط الفني والنقابي. وحتى تاريخ نشر هذه المادة، لم تُعلن رسميًا قائمة الأبطال أو شركة الإنتاج أو موعد انطلاق التصوير، لذلك تبقى التفاصيل الأساسية في نطاق التحضيرات الأولى.

أهمية المشروع لا تتعلق بعنوانه فقط، بل بطبيعة العودة نفسها. فالمخرج الذي قدّم أعمالًا معروفة في السينما المصرية يعود هذه المرة بفيلم اجتماعي، وهو اختيار يبدو متسقًا مع مسيرته التي جمعت بين الحس الشعبي والموضوعات القريبة من المتلقي المصري. ومن هنا يكتسب فيلم شوربة كوارع اهتمامًا مبكرًا، حتى قبل الكشف عن فريق العمل كاملًا.

لماذا تحظى عودة عمر عبدالعزيز باهتمام واسع؟

الاهتمام هنا مفهوم إذا نظرنا إلى تاريخ الرجل في الصناعة. فوفق البيانات المنشورة على موقع السينما.كوم، وُلد عمر عبدالعزيز في 27 مايو 1953، وتخرج في المعهد العالي للسينما قسم الإخراج عام 1976، وبدأ مشواره مساعدًا للمخرج محمد عبدالعزيز قبل أن يقدّم أول أفلامه «دعوة خاصة جدًا» عام 1982. كما استمر حضوره السينمائي لسنوات لاحقة وصولًا إلى فيلم «فرحان ملازم آدم» عام 2005، وهو من آخر أعماله السينمائية المعروفة قبل هذا الغياب الطويل.

وترتبط مسيرة عبدالعزيز كذلك بعدد من الأعمال التي يتذكرها جمهور السينما والتلفزيون في مصر، سواء على مستوى الأفلام أو الانتقال لاحقًا إلى الإخراج التلفزيوني. كما أن اسمه يحضر داخل عائلة فنية معروفة؛ فهو شقيق المخرج الراحل محمد عبدالعزيز وعم الفنان كريم عبدالعزيز، وهي خلفية تضيف بعدًا آخر لخبر عودته، لكن دون أن تنتقص من مساره المهني المستقل الذي صنعه عبر عقود.

تصريحات تكشف ملامح المرحلة الجديدة

في التصريحات المنشورة مؤخرًا، لم يكتفِ عمر عبدالعزيز بالإعلان عن اسم العمل، بل قدّم أيضًا لمحة عن عالمه الدرامي. فالفيلم، بحسب حديثه، يدور حول شبكة من العلاقات بين شخصيات نسائية ورجالية في سياق اجتماعي، مع حضور محدود للشخصيات الرجالية مقارنة بثقل المسار النسائي داخل الحكاية. هذا التوصيف يوحي بأن الفيلم قد يراهن على المواقف اليومية والتشابكات الإنسانية أكثر من اعتماده على الحبكات الضخمة أو الطابع الاستعراضي.

كما جاءت العودة في توقيت يشهد فيه السوق المصري تنوعًا نسبيًا بين الأفلام التجارية والأعمال التي تبحث عن موضوعات اجتماعية أخف أو أكثر مباشرة. لذلك قد يجد عمر عبدالعزيز مساحة مناسبة للعودة، خاصة أن الجمهور المحلي ما زال يتفاعل مع الأسماء التي تمتلك رصيدًا وخبرة طويلة، عندما تأتي العودة بفكرة واضحة وصوت إخراجي له هويته.

محطات بارزة في مشوار المخرج المصري

  • مواليد: 27 مايو 1953.
  • الدراسة: تخرج في المعهد العالي للسينما عام 1976.
  • البداية: عمل مساعد مخرج في بداياته مع المخرج محمد عبدالعزيز.
  • أول فيلم: «دعوة خاصة جدًا» عام 1982.
  • من أعماله المعروفة: «الشقة من حق الزوجة»، «هنا القاهرة»، و«فرحان ملازم آدم».
  • التحول للتلفزيون: اتجه إلى الإخراج التلفزيوني منذ عام 2002 مع استمرار حضوره السينمائي لفترة.

هل بدأ التصوير فعلًا؟

حتى الآن، لا توجد بيانات رسمية منشورة تؤكد بدء تصوير «شوربة كوارع» أو تحدد موعدًا نهائيًا لطرحه في دور العرض المصرية. المتاح هو أن المشروع قيد الإعداد، وأن الانطلاقة ستكون خلال الفترة المقبلة. وفي التغطيات الصحفية المصرية الأخيرة، جرى التعامل مع الخبر بوصفه عودة مؤكدة على مستوى التحضير، لا بوصفه فيلمًا دخل مرحلة التنفيذ الكامل بالفعل.

وهذه النقطة مهمة للقارئ المتابع لأخبار السينما المصرية، لأن كثيرًا من المشروعات تُعلن في مرحلة الفكرة أو الكتابة قبل اتضاح كل عناصرها الإنتاجية. لذلك يبقى الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة على الإعلان عن السيناريو النهائي، وأسماء الممثلين، والجهة المنتجة، ثم موعد انطلاق الكلاكيت.

ما الذي قد تضيفه هذه العودة إلى السوق المصري؟

عودة مخرج بخبرة عمر عبدالعزيز تمنح المشهد قيمة مضافة من زاويتين: الأولى فنية، لأن اسمه يرتبط بجيل يمتلك خبرة في بناء الفيلم الجماهيري القادر على الوصول إلى المتلقي المصري بسهولة؛ والثانية صناعية، لأن السوق يحتاج من وقت لآخر إلى عودة أسماء تمتلك ذاكرة طويلة مع النجوم والمنتجين وأذواق الجمهور.

ومن زاوية محلية تخص قارئ قسم فن مصري، فإن الخبر يتجاوز مجرد إعلان عن فيلم جديد، ليطرح سؤالًا أوسع حول عودة بعض المخرجين أصحاب التجارب الراسخة إلى الواجهة، في وقت تتبدل فيه خريطة الإنتاج والمنصات وطرق المشاهدة. وإذا نجح «شوربة كوارع» في الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ بسلاسة، فقد يصبح أحد العناوين اللافتة في قائمة الأفلام المصرية الجديدة خلال الفترة المقبلة.

خلاصة المشهد

المتاح رسميًا حتى الآن يشير إلى أن المخرج عمر عبدالعزيز يعود إلى الإخراج السينمائي عبر فيلم اجتماعي جديد بعنوان «شوربة كوارع»، بعد غياب استمر أكثر من 12 عامًا. المشروع لم يكشف بعد عن أبطاله أو موعد تصويره، لكن مجرد الإعلان عنه كان كافيًا لإثارة اهتمام قطاع واسع من المتابعين، بالنظر إلى تاريخ المخرج ومكانته داخل السينما المصرية.

وخلال الأسابيع المقبلة، ستكون الأنظار موجهة إلى أي تحديث رسمي يخص فريق العمل أو بدء التصوير، لأن هذه العودة تبدو مرشحة لتكون واحدة من الأخبار التي تستحق المتابعة في ملف أخبار الفن المصري، لا سيما إذا تحولت من وعدٍ بالعودة إلى فيلم جاهز للمنافسة أمام الجمهور في دور العرض.