المازيكاتي

غادة عادل ضمن لجنة تحكيم المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي يعلن لجنة تحكيم المسابقة الدولية في دورته الـ47

أزاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الستار عن أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية ضمن فعاليات دورته السابعة والأربعين، في خطوة تعكس استمرار المهرجان في الجمع بين الخبرات العربية والأجنبية داخل واحدة من أهم منصاته التنافسية. ويأتي الإعلان قبل انطلاق الدورة الجديدة المقررة في 11 نوفمبر 2026 وتستمر حتى 20 نوفمبر 2026 في القاهرة، بحسب ما أعلنه المهرجان ووسائل إعلام مصرية رسمية ومحلية.

وضمت القائمة هذا العام الفنانة المصرية غادة عادل، إلى جانب أسماء بارزة في صناعة السينما العالمية، بينما يتولى رئاسة اللجنة المخرج المغربي الفرنسي نبيل عيوش. ويترأس المهرجان الفنان حسين فهمي، فيما يتولى محمد طارق منصب المدير الفني، وفق ما جاء في تفاصيل المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الجديدة.

من هم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية؟

بحسب التشكيل المُعلن، يرأس لجنة تحكيم المسابقة الدولية المخرج المغربي الفرنسي نبيل عيوش، وتضم اللجنة في عضويتها:

  • غادة عادل، الممثلة المصرية.
  • فان بينغ بينغ، النجمة الصينية.
  • أمير فخر الدين، المخرج السوري الألماني.
  • لورا واندل، المخرجة البلجيكية.
  • بول ديفيز، مصمم الصوت البريطاني.

ويعكس هذا التشكيل تنوعًا واضحًا في الخلفيات الفنية والجغرافية، بين التمثيل والإخراج وتصميم الصوت، وهو ما يمنح أحكام اللجنة طابعًا مهنيًا متعدد الزوايا، خاصة مع طبيعة المسابقة الدولية التي تعد الواجهة الأبرز للأفلام الطويلة داخل المهرجان.

حضور غادة عادل.. دلالة فنية داخل لجنة دولية

وجود غادة عادل داخل لجنة التحكيم يمنح التشكيل هذا العام بُعدًا جماهيريًا وفنيًا مهمًا، خصوصًا أنها من الوجوه المعروفة لدى الجمهور المصري والعربي، ولها رصيد طويل في السينما والدراما. ويأتي اختيارها في توقيت يشهد عودة واضحة للاهتمام بالأسماء التي تجمع بين الخبرة الفنية والحضور الشعبي، وهو ما قد يضفي على مناقشات اللجنة حساسية أكبر تجاه علاقة الفيلم بجمهوره، لا سيما في المهرجانات التي تسعى للموازنة بين القيمة الفنية والقدرة على التأثير.

ورغم أن المهرجان لم يربط اختيارها بمسار بعينه، فإن وجود ممثلة مصرية معروفة داخل لجنة دولية بهذا الحجم يلفت الانتباه، خاصة لدى المتابع المصري الذي ينظر إلى مهرجان القاهرة بوصفه واجهة ثقافية محلية ذات امتداد عربي وإفريقي ودولي.

ماذا نعرف عن الدورة السابعة والأربعين؟

الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تنطلق في 11 نوفمبر 2026 وتختتم في 20 نوفمبر 2026. كما تأتي هذه الدورة متزامنة مع مرور خمسين عامًا على انطلاق المهرجان لأول مرة في 1976، وهي مناسبة أبرزها المهرجان أيضًا عند الكشف عن البوستر الرسمي للدورة الجديدة، الذي احتفى بذاكرة السينما المصرية والتراث البصري للفن السابع في مصر.

ويُعد مهرجان القاهرة السينمائي من أعرق الفعاليات السينمائية في المنطقة العربية وإفريقيا، كما يقدمه موقعه الرسمي باعتباره المهرجان التنافسي الدولي الوحيد في العالم العربي وإفريقيا المعتمد من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام FIAPF. وتمنح هذه الصفة وزناً إضافيًا للمسابقة الدولية، سواء على مستوى الاختيارات أو لجان التحكيم أو الجوائز.

المسابقة الدولية.. الواجهة الأهم داخل المهرجان

تظل المسابقة الدولية القلب الفني الأبرز في برنامج مهرجان القاهرة السينمائي، إذ تستقبل أفلامًا روائية ووثائقية طويلة وفق لوائح محددة، من بينها ألا تكون الأعمال قد عُرضت سابقًا في المسابقة الدولية لأحد المهرجانات الكبرى المعتمدة ضمن الفئة نفسها، وألا تكون قد عُرضت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قبل عرضها الرسمي في القاهرة، بحسب لوائح المهرجان المنشورة رسميًا.

هذه الشروط تفسر الحرص كل عام على اختيار لجنة تحكيم ذات ثقل فني ونقدي، قادرة على تقييم أفلام آتية من بيئات ومدارس سينمائية متعددة. ومن هنا يمكن قراءة اختيار أسماء مثل نبيل عيوش ولورا واندل وأمير فخر الدين، إلى جانب غادة عادل وفان بينغ بينغ وبول ديفيز، باعتباره مزيجًا مقصودًا بين الحس الإبداعي والخبرة التقنية والرؤية الجماهيرية.

لجنة جائزة أفضل فيلم عربي أيضًا حاضرة

ولم يقتصر إعلان المهرجان على لجنة المسابقة الدولية فقط، إذ كشف أيضًا عن لجنة تحكيم جائزة أفضل فيلم عربي. ويرأس هذه اللجنة جيونا ناتزارو، مدير مهرجان لوكارنو السينمائي، وتضم في عضويتها المخرجة المصرية أمل رمسيس والمنتج الأردني ليث المجالي.

وهذا الحضور العربي داخل الجوائز الموازية ينسجم مع طبيعة قسم فن عربي الذي يهم القراء في مصر والمنطقة؛ فالمهرجان، رغم صفته الدولية، يظل منصة مركزية لمرور الأفلام العربية إلى دوائر أوسع من التلقي والنقاش والاعتراف النقدي.

لماذا يهم هذا الإعلان الجمهور في مصر؟

في كل عام، يترقب الجمهور المصري والعاملون في الوسط الفني تفاصيل مهرجان القاهرة، ليس فقط بسبب أسماء النجوم على السجادة الحمراء، بل لأن تشكيل لجان التحكيم يعطي إشارة مبكرة إلى الروح العامة للدورة. فعندما تضم اللجنة أسماء ذات حضور عربي وآسيوي وأوروبي، فهذا يعني غالبًا أن إدارة المهرجان تسعى إلى تأكيد طابعه العابر للحدود، مع الحفاظ على صلته بالمشهد المصري.

كما أن مشاركة فنانة مصرية مثل غادة عادل تمنح الخبر زخمًا محليًا واضحًا، خصوصًا لدى جمهور يتابع المهرجان من زاوية ارتباطه بالنجوم المصريين وبصورة القاهرة نفسها كعاصمة ثقافية للسينما العربية والإفريقية.

قراءة أولية في اختيارات هذا العام

اللافت في اللجنة الجديدة أنها لا تعتمد على الأسماء التمثيلية فقط، بل تضم أيضًا مخرجين ومصمم صوت، ما يعكس توجهًا نحو تقييم الأفلام من منظور شامل يتجاوز الأداء إلى اللغة البصرية والبناء السمعي والطرح الإخراجي. ومن هذه الزاوية، يبدو أن إدارة المهرجان تريد لجنة قادرة على التعامل مع الأفلام المشاركة بوصفها أعمالًا فنية مركبة، لا مجرد عروض تنافس على الجوائز.

ومع اقتراب موعد انطلاق الدورة في نوفمبر، يبقى الإعلان عن لجنة التحكيم واحدة من أهم المحطات التمهيدية التي تحدد سقف التوقعات، سواء داخل الصناعة أو لدى الجمهور. وبين البعد الدولي الذي يمثله نبيل عيوش وفان بينغ بينغ ولورا واندل، والحضور المصري الذي تجسده غادة عادل، يرسل مهرجان القاهرة السينمائي رسالة واضحة: الدورة الـ47 تريد أن تكون مساحة لقاء حقيقية بين السينما المصرية والعربية والعالم.