المازيكاتي

فيلم «مسألة حياة أو موت» ينطلق على شاهد في 22 أكتوبر

موعد عرض فيلم «مسألة حياة أو موت» على شاهد

يتجه الفيلم السعودي «مسألة حياة أو موت» إلى جمهور المنصات الرقمية في المنطقة، بعدما حددت منصة شاهد التابعة لمجموعة MBC يوم 22 أكتوبر 2026 موعدًا لبدء عرضه عبر الخدمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويأتي هذا الطرح بعد مسار لافت للفيلم شمل مشاركته في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي ثم وصوله إلى دور العرض في السعودية، وهو ما يمنحه دفعة جديدة للوصول إلى جمهور عربي أوسع، بما في ذلك المتابعون في مصر الباحثون عن أحدث الأفلام العربية القادمة من الخليج.

وبحسب الصفحة الرسمية للفيلم على شاهد، ينتمي العمل إلى تصنيف الرومانسية والخيال، وتدور فكرته حول لقاء غير متوقع بين شخصيتين متناقضتين: حياة، وهي فنانة تؤمن بالخرافات وتتصور أنها تعرف موعد موتها، ويوسف، جراح قلب انطوائي يعاني بدوره من مشكلات في القلب. هذا الخط الدرامي يمنح الفيلم مساحة تجمع بين الحب والقلق الوجودي والكوميديا السوداء الخفيفة في إطار معاصر.

من يقف وراء الفيلم؟

الفيلم من إخراج أنس باطهف (@anasbatahaf على إنستغرام)، وهو اسم حاضر في موجة السينما السعودية الحديثة، فيما تتصدر البطولة سارة طيبة إلى جانب يعقوب الفرحان، مع مشاركة حسام الحارثي. كما تشير المعلومات المتداولة عن الفيلم إلى أن سارة طيبة شاركت أيضًا في كتابة العمل إلى جانب حضورها التمثيلي، وهو ما يفسر الطابع الشخصي والغرائبي الذي يميز الحكاية.

وبالنسبة للقراء في مصر، قد تكون أهمية هذا الفيلم أكبر من مجرد موعد عرض جديد على منصة رقمية؛ إذ يعكس استمرار اتساع رقعة الإنتاجات السعودية القادرة على المنافسة عربيًا، ليس فقط عبر جماهيرية المنصات، بل أيضًا من خلال الحضور في المهرجانات وتطوير أشكال سرد مختلفة عن النمط التجاري التقليدي. فالفيلم لا يكتفي بقصة حب مباشرة، بل يدمجها مع فكرة القدر والخوف من النهاية، وهي ثيمة قريبة من الذائقة العربية وتسمح بقراءات إنسانية أعمق.

من البحر الأحمر إلى شاهد

المسار الذي قطعه «مسألة حياة أو موت» قبل وصوله إلى شاهد يوضح حجم الاهتمام الذي حظي به. فموقع مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي أدرج الفيلم ضمن برامجه، وقدم العمل بوصفه قصة حب سعودية تدور في جدة، حيث تتشابك الأقدار بين امرأة تؤمن بالخرافات وجراح قلب لامع لكنه شديد الخجل والانعزال. كما أشار المهرجان ضمن المواد التعريفية والبيانات الصحفية إلى وجود الفيلم ضمن التشكيلة العربية البارزة، وهو ما عزز حضوره النقدي قبل انتقاله إلى صالات العرض ثم المنصات.

وتكشف المواد الترويجية المنشورة للفيلم أن عرضه السينمائي في السعودية انطلق يوم 25 يونيو 2026، قبل أن يُعلن لاحقًا عن انتقاله إلى شاهد في أكتوبر. هذه المسافة الزمنية بين العرض السينمائي والعرض الرقمي تمنح الفيلم فرصة ثانية لاكتساب جمهور جديد، خاصة بين من لم تتح لهم مشاهدته في السينما أو يفضلون متابعة الأعمال العربية عبر البث المنزلي.

لماذا يهم الجمهور المصري؟

في سياق التغطية العربية الأوسع، يندرج خبر عرض الفيلم ضمن ما يهم قارئ قسم «فن عربي»، لأن السينما السعودية باتت جزءًا مهمًا من المشهد الإقليمي، إلى جانب السينما المصرية والخليجية والمغاربية. والجمهور في مصر يتابع عادة ما يصل إلى شاهد باعتبارها واحدة من أكثر المنصات انتشارًا في المنطقة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأعمال عربية حصرية أو بأفلام حققت زخمًا مهرجانيًا قبل عرضها الجماهيري.

كما أن الفيلم يقدم بطليه في مساحة غير معتادة: امرأة تعيش هاجسًا وجوديًا ورجلًا يعمل في جراحة القلب لكنه يعاني شخصيًا من أزمة صحية ونفسية. هذا التناقض يمنح الحكاية نبرة مختلفة عن الرومانسية التقليدية، ويقرّبها من الأعمال التي تمزج بين الخيال الخفيف والدراما الإنسانية. ومن هذه الزاوية، يمكن أن يجد فيه المشاهد المصري مادة جذابة، خصوصًا إذا كان يميل إلى متابعة التجارب العربية الجديدة التي تتجاوز القوالب المألوفة.

هل يحمل الفيلم زخمًا أكبر من مجرد عرض جديد؟

اللافت أن التغطيات المتخصصة أشارت إلى أن «مسألة حياة أو موت» تم اختياره لتمثيل السعودية في سباق أفضل فيلم دولي ضمن النسخة 99 من جوائز الأوسكار. ورغم أن مسار الأوسكار يظل شديد التنافسية، فإن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة يضع الفيلم تحت دائرة اهتمام أوسع، ويمنحه قيمة إضافية عند طرحه على منصة جماهيرية مثل شاهد. وبالنسبة لصناعة السينما العربية، فإن مثل هذه الترشيحات والاختيارات الرسمية تعكس رغبة متزايدة في تصدير الإنتاج المحلي إلى دوائر مشاهدة ونقاش خارج الحدود الوطنية.

ومن زاوية السوق، ينسجم هذا الطرح مع استراتيجية المنصات في الاستفادة من الأفلام التي جمعت بين العرض المهرجاني والطرح السينمائي والاهتمام النقدي، ثم تقديمها رقميًا بعد أن تكون قد بنت سمعة مسبقة. هذه المعادلة كثيرًا ما تنجح مع الأعمال العربية التي تعتمد على فكرة مميزة وطاقم معروف نسبيًا، وهو ما يبدو متوافرًا هنا.

أبطال الفيلم وقصته في نقاط

  • موعد العرض على شاهد: 22 أكتوبر 2026.
  • النوع: رومانسي خيالي.
  • الإخراج: أنس باطهف.
  • البطولة: سارة طيبة، يعقوب الفرحان، حسام الحارثي.
  • الخلفية الدرامية: لقاء بين امرأة تؤمن بأنها تعرف موعد موتها وجراح قلب انطوائي.
  • المسار السابق: مشاركة في مهرجان البحر الأحمر ثم عرض سينمائي في السعودية بدأ في 25 يونيو 2026.

ماذا ينتظر المشاهدون في 22 أكتوبر؟

مع اقتراب موعد العرض، يبدو أن «مسألة حياة أو موت» مرشح لأن يكون من أبرز العناوين العربية المنتظرة على شاهد خلال النصف الثاني من أكتوبر، خاصة لدى الجمهور المهتم بالأفلام السعودية الحديثة. وبالنسبة للمشاهد المصري، فإن الفيلم يقدم فرصة لاكتشاف تجربة عربية قادمة من جدة، تحمل روحًا معاصرة، وتتحرك بين الرومانسية والقدر والأسئلة الوجودية في قالب بصري أقرب إلى السينما الجديدة في المنطقة.

إذا حافظ الفيلم على الزخم الذي صنعه منذ مروره في البحر الأحمر ثم في دور العرض السعودية، فقد يجد لنفسه مساحة واضحة في قوائم المشاهدة العربية خلال الأسابيع المقبلة، لا سيما مع تزايد الاهتمام بأخبار المنصات وبالأعمال الخليجية التي باتت تحجز مكانًا ثابتًا في النقاش الفني العربي.