فيلم «مفيش راجل بيعيط» يطلق إعلانه قبل عرضه العالمي في الجونة
طرح الإعلان التشويقي لفيلم «مفيش راجل بيعيط» قبل انطلاق الجونة
دخل الفيلم الوثائقي المصري «مفيش راجل بيعيط» مرحلة الترويج الأخيرة قبل لقائه الأول مع الجمهور، بعد الكشف عن البوستر الرسمي والإعلان التشويقي للعمل تمهيدًا لعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي. وتقام الدورة الجديدة من المهرجان في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026 في مدينة الجونة على البحر الأحمر، بحسب ما أعلنه الموقع الرسمي للفعالية والمواد المنشورة بالتزامن مع طرح الإعلان.
الخبر يكتسب أهمية خاصة داخل الوسط السينمائي المصري، لأن الفيلم لا يقدّم موضوعًا اجتماعيًا عابرًا، بل يقترب من صورة الرجولة كما تُصنع وتُستهلك في الحياة اليومية، عبر شخصيات تعيش في مساحات تبدو قاسية من الخارج، لكنها تحمل أسئلة داخلية أكثر تعقيدًا. كما أن عرضه في الجونة يمنحه نافذة بارزة داخل واحد من أهم الأحداث السينمائية في مصر والمنطقة خلال الشهر الجاري.
متى يُعرض الفيلم في مهرجان الجونة؟
بحسب التفاصيل المنشورة عن البرنامج، من المقرر عرض «مفيش راجل بيعيط» مرتين خلال أيام المهرجان: الأولى يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 في مركز الجونة للمؤتمرات والثقافة الساعة السابعة مساءً، والثانية يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في قاعة أوديماكس بمدرسة منارة عند الثانية ظهرًا. هذه المواعيد تضع الفيلم في قلب المتابعة النقدية والجماهيرية، خاصة مع تركيز المهرجان هذا العام على العروض الأولى والسينما الوثائقية ذات الطابع الشخصي.
ما الذي يدور حوله «مفيش راجل بيعيط»؟
الفيلم يذهب إلى عالم حراس الملاهي الليلية في القاهرة ولاعبي كمال الأجسام، وهي بيئة ترتبط عادة بصور القوة والصلابة والانضباط الجسدي. لكن السرد لا يكتفي بالمظهر الخارجي؛ إذ يتتبع شخصيات تعيش تحت ضغط دائم لإثبات الرجولة، بينما تخفي وراء الأجساد المفتولة طبقات من القلق والهشاشة والمخاوف الشخصية. ومع اقتراب الكاميرا من شخصية عربي وأصدقائه، تبدأ هذه الصورة التقليدية للرجل القوي في التشقق، ليفتح الفيلم بابًا أوسع على أسئلة الهوية والصورة الاجتماعية والضعف الإنساني.
اللافت أيضًا أن التجربة ليست تسجيلية بالمعنى المباشر فقط، بل تحمل بعدًا ذاتيًا؛ إذ يضع المخرج نفسه داخل الرحلة، في مواجهة أسئلته الخاصة كصانع أفلام وكرجل يحاول فهم هذا النموذج الذكوري من الداخل. هذا التداخل بين الشخصي والاجتماعي يمنح الفيلم مساحة أعمق من مجرد الرصد، ويجعله أقرب إلى مساءلة ثقافية لفكرة القوة نفسها في السياق المصري الحضري.
فيلم استغرق إنجازه عشر سنوات
من أبرز التفاصيل المؤكدة حول العمل أن إنجازه امتد على مدار 10 سنوات، وهي مدة طويلة نسبيًا لفيلم وثائقي مصري مستقل، ما يعكس طبيعة المشروع القائم على المتابعة الممتدة والتحولات الزمنية للشخصيات. هذا الامتداد يمنح الفيلم فرصة لتسجيل التبدلات النفسية والاجتماعية، لا مجرد التقاط لحظات معزولة، وهو ما يفسر الاهتمام الذي سبق عرضه العالمي الأول.
من هو مخرج الفيلم؟
يقف خلف الفيلم المخرج المصري محمد مصطفى، في أول تجربة له في الأفلام الطويلة. وتشير المعلومات المنشورة عن العمل إلى أن مصطفى يقيم في القاهرة، وعمل منذ عام 2011 في أكثر من موقع داخل الصناعة بين الإخراج وكتابة السيناريو والمونتاج والإنتاج المساعد. كما سبق له إخراج الفيلم الوثائقي القصير «تشكيل» عام 2015، وشارك لاحقًا في كتابة ومونتاج فيلم «نور على نور» الذي عُرض لأول مرة في مهرجان كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية.
ويضم الفريق الفني للفيلم محمود لطفي مديرًا للتصوير، وأحمد مجدي مرسي في المونتاج، ومايكل فوزي في تصميم الصوت، بينما يظهر في الفيلم كل من عبد الله العربي وأحمد حمدي وهيثم الإسناوي وفارس سيد. هذه الأسماء تم الإعلان عنها مع طرح المواد الترويجية الرسمية، في إشارة إلى أن الفيلم يعتمد على شخصيات حقيقية أكثر من اعتماده على البنية التقليدية للأداء التمثيلي.
رحلة دعم وجوائز قبل الوصول إلى الجونة
قبل وصوله إلى شاشة الجونة، مرّ المشروع بعدة محطات دعم لافتة. فقد فاز مشروع «مفيش راجل بيعيط» بجائزة مؤسسة روبرت بوش في إطار مرتبط بمهرجان برلين السينمائي الدولي، كما حصل على دعم من مؤسسة الدوحة للأفلام والمورد الثقافي وFilm Independent، وفق المعلومات المنشورة بالتزامن مع الإعلان عن الفيلم. كما سبق الإشارة إلى مشاركته ضمن المشاريع المدعومة إنتاجيًا قبل أن يشق طريقه إلى العرض العالمي الأول في الجونة.
لماذا يلفت الفيلم الانتباه داخل «فن مصري»؟
أهمية الفيلم بالنسبة للقارئ المصري لا تتوقف عند مشاركته في مهرجان محلي كبير، بل تمتد إلى موضوعه شديد الالتصاق بالحياة اليومية في القاهرة. فاختيار عالم الحراس ولاعبي كمال الأجسام يفتح نقاشًا مألوفًا في المجتمع المصري حول صورة الرجل، والضغط النفسي المصاحب لفكرة الصلابة الدائمة، وكيف يمكن للسينما الوثائقية أن تعيد النظر في نماذج نراها كل يوم من دون الاقتراب من تعقيداتها الإنسانية.
ومن هنا، يبدو «مفيش راجل بيعيط» واحدًا من العناوين المصرية اللافتة في برنامج الجونة هذا العام، ليس فقط لأنه يطرح قضية اجتماعية حساسة، ولكن لأنه يفعل ذلك عبر بناء وثائقي طويل النفس، تشكل على مدى سنوات، قبل أن يصل أخيرًا إلى محطة عرضه العالمي الأول أمام جمهور المهرجان وصناع السينما والنقاد. ومع طرح الإعلان التشويقي الآن، يبدأ الفيلم فعليًا أول اختبار جماهيري وإعلامي له قبل معرفة مساره بعد الجونة، سواء على مستوى المهرجانات أو العروض اللاحقة داخل مصر وخارجها.
أبرز المعلومات عن الفيلم
- اسم الفيلم: مفيش راجل بيعيط
- النوع: فيلم وثائقي مصري طويل
- الإخراج والسيناريو: محمد مصطفى
- العرض العالمي الأول: مهرجان الجونة السينمائي 2026
- القسم: مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة
- مدة تطوير المشروع: 10 سنوات
- مواعيد العرض: 19 و21 أكتوبر 2026