لجنة اختيار عروض مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي 2026
مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي يعلن لجنة اختيار عروض الدورة 11
كشف مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي عن أعضاء لجنة مشاهدة واختيار العروض المشاركة في الدورة الحادية عشرة، المقرر إقامتها في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026. ويأتي الإعلان في توقيت مهم مع اقتراب انطلاق واحدة من أبرز الفعاليات المسرحية المخصصة للشباب في المنطقة العربية، وسط اهتمام متزايد من الفرق المسرحية العربية والدولية بالمشاركة في برنامج المهرجان هذا العام.
وبحسب ما أعلنته إدارة المهرجان برئاسة المخرج مازن الغرباوي، تضم اللجنة ثلاثة أسماء من خلفيات فنية ونقدية مختلفة، هي الدكتور إبراهيم السمان، والدكتورة هبة بركات، والفنانة العراقية كلوديا حنا. ويعكس هذا التشكيل توجه المهرجان نحو الجمع بين الخبرة الأكاديمية والعملية، مع حضور عربي واضح داخل آلية الاختيار، بما يخدم طبيعة المهرجان بوصفه منصة عابرة للحدود للمسرح الشبابي.
من هم أعضاء اللجنة؟
يضم التشكيل هذا العام أسماء لها حضور معروف في المسرح والدراما. فالدكتور إبراهيم السمان يعمل في مجال فنون الأداء، ويمتد نشاطه بين التمثيل والإخراج والعمل الأكاديمي، كما شارك في أعمال مسرحية وسينمائية وتلفزيونية متعددة. أما الدكتورة هبة بركات فهي باحثة وناقدة مسرحية متخصصة في النقد المسرحي، ولها إسهامات في التدريب والبحث وكتابة النصوص، فضلًا عن مشاركاتها في لجان تحكيم ومسابقات مسرحية داخل مصر وخارجها. وتشارك كذلك الفنانة العراقية كلوديا حنا بخبرتها في التمثيل والدراسة المسرحية والعمل بين مصر والعراق، وهو ما يمنح اللجنة بعدًا عربيًا يتناسب مع طبيعة المهرجان الدولية.
اللافت أن تصريحات أعضاء اللجنة عكست حجم المنافسة هذا العام؛ إذ أشارت كلوديا حنا إلى أن اللجنة انتهت من مشاهدة أكثر من 200 عرض مسرحي من دول متعددة تقدمت للمشاركة في مسابقات المهرجان، بينما أوضحت هبة بركات أن عملية المفاضلة استندت إلى معايير فنية مرتبطة بفلسفة المهرجان، وفي مقدمتها حيوية التجربة وقدرتها على التعبير عن عالم الشباب وأسئلته الجمالية والفكرية. هذا الرقم يمنح مؤشرًا واضحًا على اتساع دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي بالمشاركة في الدورة الجديدة.
معايير الاختيار.. ماذا تبحث اللجنة في العروض؟
وفق التفاصيل المعلنة، لم تقتصر عملية الانتقاء على الجودة الفنية في معناها التقليدي فقط، بل شملت عناصر أكثر ارتباطًا بروح المهرجان، مثل أصالة الفكرة، وقوة النص المسرحي، وابتكار الرؤية الإخراجية، وجودة الأداء التمثيلي، إلى جانب التكامل بين السينوغرافيا والإضاءة والموسيقى. كما أخذت اللجنة في الاعتبار التنوع الثقافي وتمثيل مدارس مسرحية مختلفة، مع مراعاة خصوصية كل مسابقة، سواء كانت في المونودراما أو مسرح الشارع أو عروض الطفل والنشء.
وبالنسبة للقارئ المصري، تبدو هذه النقطة بالذات مهمة؛ لأن مهرجان شرم الشيخ لم يعد مجرد حدث محلي يُقام في مدينة سياحية، بل تحول خلال سنواته الماضية إلى مساحة تفاعل حقيقية بين المسرحيين من مصر والعالم العربي وأوروبا وآسيا. لذلك فإن الحديث عن لجنة المشاهدة ليس تفصيلًا تنظيميًا عابرًا، بل هو جزء أساسي من مستوى الدورة المنتظرة، خصوصًا مع ارتفاع عدد الطلبات وتنوع الخلفيات المسرحية للمتقدمين.
موعد الدورة ومحاور المسابقات
كانت إدارة المهرجان قد فتحت باب التقديم للدورة الحادية عشرة في 25 سبتمبر 2026، وأغلقت باب المشاركة في 5 أكتوبر 2026. كما أعلنت أن مسابقات الدورة تتوزع على أربعة محاور رئيسية هي:
- مسابقة العروض الكبرى
- مسابقة المونودراما
- مسابقة مسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية
- مسابقة مسرح الطفل والنشء
وحددت الإدارة أيضًا سقفًا زمنيًا للعروض؛ بحيث لا تتجاوز مدة العرض 90 دقيقة في مسابقة العروض الكبرى و60 دقيقة في بقية المحاور، مع اشتراط توفير مواد فنية وتقنية متكاملة، بينها النص المسرحي والملف التقني الكامل ورابط فيديو كامل للعرض. كما منحت الأولوية للمخرجين والمؤلفين الشباب تحت سن الأربعين، بما ينسجم مع هوية المهرجان منذ انطلاقه.
دورة باسم سهير المرشدي ورومانيا ضيف شرف
تحمل الدورة الحادية عشرة اسم الفنانة سهير المرشدي، في لفتة تكريمية تضع مسيرتها ضمن العناوين الكبرى لهذه النسخة. كما تتولى إلهام شاهين (@elhamshahin1 على إنستغرام) الرئاسة الشرفية للدورة، فيما تواصل الدكتورة إنجي البستاوي إدارة المهرجان، ويترأس المنتج هشام سليمان اللجنة العليا، بينما يقود مازن الغرباوي بصفته المؤسس ورئيس المهرجان التحضيرات للدورة الجديدة.
ومن بين أبرز الإضافات في دورة 2026 اختيار رومانيا ضيف شرف، وهي مشاركة وصفتها إدارة المهرجان بأنها من أكبر المشاركات الدولية في تاريخه. ووفق ما أُعلن سابقًا، تتضمن الاستضافة عرضًا شرفيًا رومانيًا، وعرضًا آخر داخل المنافسة الرسمية، إلى جانب ورش تدريبية وماستر كلاس وتكريمات لفنانين رومانيين، مع امتداد بعض الفعاليات إلى القاهرة بعد ختام المهرجان في شرم الشيخ. ويكتسب هذا الاختيار بُعدًا إضافيًا لتزامنه مع مرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا.
لماذا يهم هذا الإعلان جمهور المسرح في مصر والعالم العربي؟
أهمية الخبر لا تتوقف عند أسماء اللجنة فقط، بل ترتبط بما يكشفه من حجم التحضير المبكر للدورة المقبلة. فالإعلان عن لجنة المشاهدة بعد غلق باب التقديم مباشرة، والإشارة إلى مئات العروض التي تمت مشاهدتها، يعكسان رغبة واضحة في رفع مستوى المنافسة وضمان تمثيل متوازن بين التجارب الشابة من مصر والعالم العربي ودول أخرى. كما أن وجود اسم عراقي مثل كلوديا حنا داخل اللجنة يمنح الخبر زاوية مناسبة لقسم فن عربي، لأن المهرجان هنا لا يتحرك بوصفه نشاطًا مصريًا خالصًا، بل كمنصة تتقاطع فيها الخبرات العربية داخل حدث تستضيفه مصر وتنفتح به على محيطها الثقافي الأوسع.
ومنذ انطلاقه في 2016، عمل مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي على ترسيخ موقعه بين الفعاليات المسرحية الموجهة إلى الأجيال الجديدة، جامعًا بين العروض والورش والندوات والتكريمات. ومع اقتراب دورة نوفمبر 2026، يبدو أن التحدي الأكبر سيكون في ترجمة هذا الزخم إلى برنامج فني متوازن يرضي تطلعات المتابعين والنقاد والفرق المشاركة على السواء.
في المحصلة، فإن إعلان لجنة مشاهدة واختيار العروض ليس مجرد خطوة إدارية، بل مؤشر مبكر على ملامح دورة تراهن على التنوع والاحترافية والحضور العربي والدولي. ومع بقاء أسابيع قليلة على انطلاق الفعاليات في شرم الشيخ، يترقب الوسط المسرحي في مصر والمنطقة القائمة النهائية للعروض التي ستصل إلى خشبات المهرجان في دورته الحادية عشرة.