المازيكاتي

ليلة التسعينات في مارينا: هل تخطف لقب أهم حفلات الأسبوع؟

ليلة التسعينات تضع مارينا 2 في صدارة حفلات الصيف

تدخل حفلات الصيف في الساحل الشمالي هذا الأسبوع مرحلة أكثر سخونة مع اقتراب موعد حفل «ليلة التسعينات» المقرر إقامته يوم الجمعة 10 يوليو 2026 على المسرح الروماني بمارينا 2، بمشاركة محمد فؤاد وحميد الشاعري وهشام عباس وحسام حسني. الحفل لا يبدو مجرد سهرة غنائية عادية، بل يحمل ملامح افتتاح قوي لموسم الساحل، خصوصا أنه يجمع أربعة أسماء ارتبطت مباشرة بذاكرة الأغنية المصرية في التسعينات، وهي الفترة التي ما زالت تحتفظ بجاذبية كبيرة لدى جمهور واسع من المصريين.

الاهتمام بالحفل لم يأت فقط من أسماء المشاركين، لكن أيضا من توقيته ومكانه. فالمسرح الروماني في مارينا يعود هذا الصيف إلى الواجهة ببرنامج فني كبير يضم 9 حفلات، بعد سنوات من الغياب، ما يمنح «ليلة التسعينات» ثقلا إضافيا باعتبارها من أوائل الأمسيات التي تعيد الحياة إلى أحد أشهر مسارح الساحل الشمالي.

موعد الحفل ومكانه وأسعار التذاكر

بحسب التفاصيل المعلنة، ينطلق حفل ليلة التسعينات يوم 10 يوليو في تمام الساعة 10 مساء على خشبة Tiatro Romano أو المسرح الروماني في مارينا 2 بالعلمين. كما تشير بيانات الحجز المتاحة إلى أن فتح الأبواب يبدأ من 9 مساء، وأن الحفل يعمل بنظام الجلوس الحر أسبقية الحضور داخل كل فئة، مع اشتراط تذكرة كاملة ابتداء من سن 8 سنوات وعدم السماح بدخول الأصغر من ذلك.

أما أسعار التذاكر، فتبدأ من 750 جنيها وتصل إلى 3000 جنيه، وجاءت الفئات المعلنة كالتالي:

  • VIP Lounges: 3000 جنيه
  • Sky Lounges: 2250 جنيها
  • Platinum: 1500 جنيه
  • Gold: 1000 جنيه
  • Silver: 750 جنيها

هذه الشريحة السعرية تضع الحفل ضمن الفئة المتوسطة إلى المرتفعة في حفلات الساحل الشمالي 2026، لكنها تظل مفهومة إذا ما قورنت بفكرة السهرة نفسها: أربعة نجوم في ليلة واحدة، وعلى مسرح يعود إلى النشاط ببرنامج يريد استعادة بريق المكان.

لماذا تبدو هذه السهرة مختلفة؟

السبب الأول هو النوستالجيا. فمحمد فؤاد وحميد الشاعري وهشام عباس وحسام حسني ليسوا مجرد أسماء من الماضي، بل يمثلون ركنا أساسيا من تكوين الذائقة الغنائية المصرية لدى جيل كامل. عودة هؤلاء معا في حفل واحد تمنح الجمهور وعدا واضحا: استعادة أجواء الكاسيت، وبدايات الفيديو كليب، وأغنيات الحفلات والأفراح والرحلات الصيفية التي صنعت وجدان التسعينات.

السبب الثاني هو أن الحفل يأتي داخل مشروع أكبر لإعادة تشغيل المسرح الروماني في مارينا، وهو ما يمنحه بعدا يتجاوز الغناء إلى فكرة إحياء مكان له رمزية صيفية وثقافية لدى جمهور الساحل. الجهة المنظمة أعلنت أن الموسم يقام بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة والمؤثرات البصرية، في محاولة لتقديم تجربة حديثة داخل موقع يحمل طابعا كلاسيكيا معروفا.

السبب الثالث يتعلق بتكوين النجوم أنفسهم. محمد فؤاد يمثل خط الأغنية العاطفية الشعبية القريبة من الجمهور، وحميد الشاعري هو أحد أهم صناع شكل موسيقى التسعينات توزيعا وغناء، بينما يحمل هشام عباس رصيدا كبيرا من الأغنيات الخفيفة الراقصة، ويكمل حسام حسني حالة الحنين إلى مرحلة كانت فيها الأغنية الصيفية المصرية أكثر بساطة وانتشارا. هذا التنوع داخل عنوان واحد هو ما يعزز فرص الحفل في جذب أكثر من شريحة عمرية، وليس فقط أبناء الجيل القديم.

هل يصبح افتتاح الساحل نفسه الحدث الفني الأبرز هذا الأسبوع؟

الإجابة الأقرب هي: نعم، وبدرجة كبيرة. ليس لأن الأسبوع يخلو من المنافسة، بل لأن «ليلة التسعينات» تمتلك عناصر يصعب اجتماعها في حفل آخر في التوقيت نفسه. فالموسم على المسرح الروماني يبدأ فعليا من 9 يوليو بليلة موسيقى إلكترونية يحييها ستيفان بودزين والثنائي Agents of Time، ثم تأتي في اليوم التالي سهرة التسعينات، قبل أن تستكمل الخريطة بحفل الشامي ومحمد فضل شاكر يوم 17 يوليو، وتامر عاشور يوم 24 يوليو، ثم ليلة شعبية يشارك فيها رضا البحراوي ورحمة محسن وأحمد شيبة يوم 31 يوليو.

لكن رغم هذا الزخم، تبدو ليلة 10 يوليو أكثر قدرة على صناعة ضجة سريعة، لأنها تمزج بين افتتاح موسم المسرح وعودة نجوم جيل كامل وحالة الحنين الجماعي التي تنجح عادة في حفلات الساحل. كما أن وجود أربعة مطربين في ليلة واحدة يمنح الجمهور إحساسا بقيمة أعلى للتذكرة مقارنة بالحفلات الفردية.

المسرح الروماني.. رهان الصيف في مارينا

عودة المسرح الروماني هذا الصيف ليست تفصيلا هامشيا في الخبر، بل جزء أساسي من القصة. المكان يعود عبر موسم يضم تسع حفلات كبرى، ما يعني أن هناك محاولة واضحة لإعادة تثبيت مارينا على خريطة السهرات الفنية في الساحل، في ظل المنافسة الكبيرة بين أكثر من موقع ووجهة صيفية خلال يوليو وأغسطس.

ومن هنا تكتسب «ليلة التسعينات» أهمية إضافية: إذا خرجت الليلة بصورة تنظيمية قوية وحضور جماهيري واضح، فستمنح المسرح دفعة مبكرة جدا قبل بقية حفلات البرنامج. وإذا نجحت جماهيريا، فمن المرجح أن تتحول إلى أحد العناوين الأبرز في تغطية حفلات الصيف في مصر هذا الأسبوع.

ما الذي ينتظره الجمهور من الحفل؟

1) قائمة أغنيات معروفة سلفا

أحد أسباب قوة الحفلات التي تعتمد على نجوم التسعينات أن الجمهور يدخل وهو يعرف مسبقا ماذا يريد أن يسمع. الرهان هنا ليس على عنصر المفاجأة بقدر ما هو على متعة الاستعادة، أي سماع الأغنيات التي صنعت شعبية هؤلاء الفنانين أمام جمهور حي وفي أجواء ساحلية.

2) كثافة حضور جماهيري من أكثر من جيل

هذا النوع من الحفلات لا يجذب فقط من عاصروا التسعينات، بل أيضا قطاعا أصغر سنا يعرف هذه الأغنيات عبر الأسرة ووسائل التواصل وإعادة تداول التراث الغنائي المصري. لذلك تبدو الأمسية مهيأة لتكون تجمعا عابرا للأعمار أكثر من كونها حفلا موجها لجيل واحد.

3) اختبار حقيقي لخط حفلات النوستالجيا

السوق الغنائي في مصر يشهد منذ فترة نجاحا واضحا لفكرة الحفلات التي تعيد تجميع نجوم حقبة بعينها. وإذا قدم حفل مارينا تجربة ناجحة على مستوى التنظيم والإقبال، فقد يفتح الباب أمام توسيع هذا الخط أكثر في الساحل خلال بقية الموسم.

الخلاصة

بين قوة الأسماء، وعودة المسرح الروماني، وزخم حفلات الصيف في الساحل الشمالي، تبدو ليلة التسعينات يوم 10 يوليو مرشحة بقوة لتكون الحدث الفني الأبرز هذا الأسبوع في مصر، أو على الأقل واحدة من أكثر السهرات التي ستجذب الانتباه والنقاش. الحفل لا يبيع فقط تذاكر لسهرة غنائية، بل يبيع تجربة كاملة عنوانها الحنين، ويفتتح بها مارينا موسما يريد أن يستعيد مكانته على خريطة الصيف المصري.