المازيكاتي

ليلى علوي تدعم حق الأداء العلني لحماية حقوق الفنانين

ليلى علوي: دعم واضح لملف يمس مستقبل الفنان المصري

دخلت الفنانة ليلى علوي على خط النقاش الدائر حول حق الأداء العلني، وهو الملف الذي عاد بقوة إلى واجهة المشهد الفني في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تحرك داخل مجلس الشيوخ قاده الفنان والنائب ياسر جلال. أهمية هذا التحرك لا تتعلق فقط بمبدأ قانوني أو تشريعي، بل تمس بشكل مباشر حقوق العاملين في السينما والدراما عند إعادة عرض أعمالهم على القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية.

الاهتمام الذي أبدته ليلى علوي يعكس حجم القلق داخل الوسط الفني من بقاء ملف الحقوق المالية المرتبطة بإعادة الاستغلال العلني للأعمال دون تفعيل عملي واسع. وفي توقيت تشهد فيه السوق الإعلامية توسعًا في البث وإعادة العرض، تبدو القضية أكثر إلحاحًا بالنسبة للممثلين وفناني الأداء الذين ترتبط أعمالهم بجمهور جديد كل يوم، بينما يظل الجدل قائمًا حول نصيبهم من العوائد الناتجة عن هذا التداول المستمر.

ما الذي جرى داخل مجلس الشيوخ؟

بحسب ما أعلنته تغطيات صحفية مصرية متطابقة، استقبل مجلس الشيوخ في 17 مايو 2026 عددًا من نجوم الفن للمشاركة في اجتماع لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام، لمناقشة الاقتراح برغبة المقدم من ياسر جلال بشأن تفعيل حق الأداء العلني، باعتباره أحد الحقوق المجاورة لحق المؤلف، وذلك وفقًا لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002. وشارك في المناقشات عدد من الأسماء المعروفة، من بينهم إلهام شاهين، ميرفت أمين، محمود حميدة، أحمد حلمي، غادة عادل، عمرو يوسف، عمرو سعد، يوسف الشريف، بيومي فؤاد، وهشام ماجد، إلى جانب آخرين من العاملين في المجال الفني.

وفي 24 يونيو 2026، أُعلن عن موافقة مجلس الشيوخ على الاقتراح برغبة، مع إحالة تقرير اللجنة إلى الحكومة لتنفيذ التوصيات الواردة فيه، في خطوة اعتبرها ياسر جلال تقدمًا مهمًا على طريق تثبيت الحقوق القانونية والمالية للفنانين. هذا التطور منح القضية زخمًا إضافيًا، وفتح الباب أمام مواقف داعمة من نجوم الوسط، ومن بينهم ليلى علوي التي رأت أن التحرك يمثل خطوة مهمة للحفاظ على حقوق الفنان.

ما المقصود بحق الأداء العلني؟

في جوهره، يرتبط حق الأداء العلني بحق الفنان أو المؤدي في الاستفادة المالية من إعادة عرض أو بث العمل الذي شارك فيه، سواء عبر التلفزيون أو المنصات الرقمية أو وسائل الإعلام المختلفة. ويُطرح هذا الملف عادة ضمن منظومة الحقوق المجاورة لحق المؤلف، وهي حقوق تخص فئات لا تقتصر على الكاتب أو المؤلف وحده، بل تمتد إلى فناني الأداء وغيرهم ممن يسهمون في تقديم العمل للجمهور.

ولهذا السبب، يرى كثيرون داخل صناعة الدراما والسينما أن تفعيل هذا الحق لم يعد رفاهية تشريعية، بل ضرورة مهنية واقتصادية، خصوصًا مع الاعتماد المتزايد على المكتبات الرقمية، وعمليات إعادة البث التي تمنح الأعمال عمرًا أطول بكثير من دورة عرضها الأولى.

لماذا يهم هذا الملف نجوم الدراما والسينما؟

  • لأنه يربط العائد المالي بإعادة الاستغلال الفعلي للعمل، وليس فقط بأجر التعاقد الأول.
  • لأنه يواكب تطور السوق مع المنصات الرقمية وإعادة العرض المستمرة.
  • لأنه يمنح فناني الأداء حماية أكبر ضمن منظومة الملكية الفكرية.
  • لأنه يدعم استدامة المهنة ويعزز شعور الفنان بأن حقوقه لا تنتهي بانتهاء التصوير.

ليلى علوي والقضية من زاوية الوسط الفني

يحمل موقف ليلى علوي وزنًا خاصًا داخل هذا النقاش، بالنظر إلى مكانتها الممتدة في تاريخ السينما المصرية وارتباط اسمها بأعمال صنعت حضورًا قويًا عبر أجيال مختلفة. لذلك فإن تأييدها لفكرة تفعيل حق الأداء العلني لا يُقرأ فقط كموقف شخصي، بل كمؤشر على أن قطاعًا واسعًا من الفنانين يرى أن الوقت مناسب لإعادة تنظيم العلاقة بين نجاح العمل تجاريًا وبين حقوق من شاركوا في صناعته أمام الكاميرا.

ومن زاوية مصرية خالصة، تبدو القضية مرتبطة أيضًا بحماية القوة الناعمة التي كثيرًا ما تُطرح في النقاشات الرسمية والثقافية. فاستقرار الفنان ماديًا ومهنيًا ينعكس في النهاية على جودة ما يُقدم، وعلى قدرة الصناعة المحلية على الاستمرار في منافسة الإنتاج العربي والإقليمي.

نقاش لا يخلو من الجدل داخل الصناعة

ورغم الدعم الذي حظي به المقترح داخل مجلس الشيوخ وبين عدد من الفنانين، فإن الملف لا يزال يثير نقاشًا داخل السوق الفنية بشأن آليات التنفيذ، وطبيعة العقود القائمة، وحدود التوازن بين حقوق المنتجين وحقوق فناني الأداء. هذا الجدل متوقع في أي ملف يعيد توزيع العوائد داخل صناعة معقدة مثل الدراما والسينما، خاصة مع اختلاف أنماط الإنتاج بين التلفزيون والسينما والمنصات.

لكن الثابت حتى الآن أن القضية لم تعد مجرد مطلب نظري، بل أصبحت مطروحة على مائدة النقاش المؤسسي والتشريعي، مع متابعة من أسماء ثقيلة في الوسط، وهو ما يمنحها فرصة أكبر للتحول من شعار متداول إلى آلية قابلة للتطبيق.

حضور ليلى علوي الفني يضيف دلالة خاصة

يتزامن هذا الجدل مع استمرار حضور ليلى علوي على الساحة الفنية. ووفق قواعد بيانات فنية متخصصة متاحة للجمهور، تشارك الفنانة في فيلم "ابن مين فيهم" الذي بدأ عرضه في مصر يوم 9 يوليو 2026. هذا الحضور المتجدد يمنح تصريحاتها ومواقفها بشأن حقوق الفنانين بعدًا عمليًا، لأنها لا تتحدث من موقع تاريخي فقط، بل من موقع فنانة لا تزال جزءًا من حركة الإنتاج والعرض والجمهور.

وبالنسبة لقراء قسم السينما والدراما، فإن أهمية الملف تتجاوز العناوين البرلمانية؛ لأنه يرتبط مباشرة بمستقبل النجوم، وبكيفية حماية القيمة الاقتصادية للأعمال المصرية التي تستمر في الحياة على الشاشات بعد سنوات طويلة من إنتاجها.

إلى أين يتجه الملف بعد موافقة الشيوخ؟

المرحلة التالية ستكون الأهم: كيف تُترجم التوصيات إلى خطوات تنفيذية واضحة تحفظ التوازن بين أطراف الصناعة؟ هنا ستتحدد القيمة الحقيقية لما جرى داخل مجلس الشيوخ. فإذا تم وضع آلية واضحة لتحصيل وتوزيع الحقوق، فقد يشهد الوسط الفني تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع إعادة عرض الأعمال. أما إذا ظل الملف في إطار النقاش العام، فستبقى المطالب قائمة كما هي.

في كل الأحوال، فإن دعم فنانة بحجم ليلى علوي يمنح القضية زخمًا جماهيريًا وفنيًا، ويؤكد أن ملف حق الأداء العلني لم يعد قضية قانونية صامتة، بل أصبح أحد أبرز موضوعات الساعة داخل صناعة السينما والدراما في مصر. وهو ما يفسر الاهتمام الواسع بكل موقف يصدر عن نجوم الصف الأول، باعتبارهم الأكثر قدرة على تحويل النقاش من الكواليس إلى مساحة عامة تهم الفنان والجمهور معًا.