المازيكاتي

مايا نصري تشرح زيادة وزنها بعد عودتها إلى حفلات بيروت

عودة مايا نصري إلى المسرح تفتح باب الأسئلة من جديد

عادت الفنانة اللبنانية مايا نصري (@maya_nasri على إنستغرام) إلى الواجهة الفنية من بوابة بيروت، بعد حفل أحيته يوم 21 أغسطس 2026 على مسرح Beirut Hall في سن الفيل، في ظهور لاقى تفاعلًا واسعًا من جمهور احتفظ بأغنياتها في الذاكرة رغم سنوات الابتعاد عن الحفلات. هذه العودة لم تتوقف عند الجانب الفني فقط، بل أثارت أيضًا تساؤلات حول التغيّر الملحوظ في وزنها، وهو ما علّقت عليه بنفسها موضحة أن الأمر يرتبط بسبب صحي وعلاجي، لا بمجرد تبدّل عابر في المظهر.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن اسم مايا نصري يبقى حاضرًا في ذاكرة جيل كامل من جمهور الألفينات، سواء عبر أغنيات مثل «أخبارك إيه» و«يا واحشني» و«حبة حب» و«خليني بالجو»، أو عبر مشاركاتها السينمائية والدرامية التي ربطتها كذلك بالسوق المصري خلال سنوات سابقة.

ماذا قالت مايا نصري عن زيادة وزنها؟

خلال التغطيات الأخيرة لعودتها، أوضحت مايا نصري أن زيادة الوزن جاءت بعد ظروف صحية صاحبتها في الفترة الماضية، إلى جانب تناول أدوية، وهو ما دفعها لاحقًا إلى محاولة استعادة توازنها الصحي والبدني. كما تحدثت عن اتباعها نظامًا غذائيًا أكثر انضباطًا، يقوم على تنظيم كميات الطعام، والانتباه إلى مكونات الوجبات، مع التركيز على البروتين وتقليل الكربوهيدرات قدر الإمكان، إلى جانب الحرص على شرب المياه.

وفي السياق نفسه، كشفت الفنانة اللبنانية أنها تخضع لعلاج له صلة بارتفاع مقاومة الإنسولين، موضحة أن استخدام أوزمبيك بالنسبة لها لم يكن بهدف التنحيف فقط، بل جاء ضمن متابعة لحالة صحية محددة وتحت إشراف طبي. هذا التوضيح مهم لأن الجدل حول أدوية إنقاص الوزن كثيرًا ما يطغى على الحقيقة الطبية، بينما ربطت مايا الأمر مباشرة بنتائجها الصحية ورغبتها في التوقف عن العلاج فور تحسن الحالة وبقرار من الطبيب.

أبرز ما كشفته الفنانة عن رحلتها الصحية

  • زيادة الوزن ارتبطت بظروف صحية وأدوية.
  • اتبعت نظامًا غذائيًا يركز على البروتين ويخفض الكربوهيدرات.
  • تهتم بشرب المياه وتنظيم كميات الطعام.
  • استخدامها لأوزمبيك جاء في إطار علاج مرتبط بارتفاع مقاومة الإنسولين.
  • ترغب في إنهاء العلاج عندما يسمح وضعها الصحي بذلك.

حفل بيروت.. ليلة حنين أعادت الأغاني القديمة

عودة مايا نصري إلى الغناء الحي في بيروت لم تكن مجرد ظهور بروتوكولي، بل حملت طابعًا استرجاعيًّا واضحًا. تقارير متابعة الحفل أشارت إلى أنها قدّمت باقة من أشهر أعمالها، وبينها «أخبارك إيه» و«يا وحشني» و«حبة حب» و«خليني بالجو»، وسط تفاعل واضح من الحضور الذين رددوا الكلمات معها. هذا النوع من الحفلات يلقى عادة صدى خاصًا لدى الجمهور العربي، وخصوصًا جمهور مصر ولبنان، لأن أغاني تلك المرحلة ما زالت مرتبطة بذاكرة الفضائيات الموسيقية وبدايات الانتشار الجماهيري الواسع لنجوم الألفية.

وتأتي ليلة بيروت بعد محطة سابقة لافتة في جدة خلال العام الماضي، حين عادت مايا إلى المسرح بعد غياب قارب 10 سنوات عن الحفلات الغنائية. يومها وصفت إحساسها بأن محبة الناس أعادتها إلى مكانها الطبيعي، وهو ما منح عودتها الحالية بعدًا متصلًا لا يبدو عابرًا أو محدودًا بحفل واحد فقط.

لماذا تحظى عودة مايا نصري باهتمام عربي؟

الاهتمام بعودة مايا نصري لا يرتبط فقط بالنوستالجيا، بل أيضًا بمسار فني متداخل بين الغناء والتمثيل. فالفنانة اللبنانية، واسمها الحقيقي مايا حسام الأسمر، وُلدت في 14 أغسطس 1976، وعرفت على الساحة العربية كمغنية وممثلة لبنانية قبل أن ترتبط حياتها الشخصية كذلك بمصر بعد زواجها من المخرج المصري إيهاب لمعي. لذلك فإن أخبارها تجد صدى لدى جمهورين معًا: اللبناني الذي يتابع عودتها إلى المسرح المحلي، والمصري الذي يعرف حضورها من الأغنية والسينما.

كما أن آخر أعمالها السينمائية البارزة كان فيلم «زنزانة 7» الذي عُرض عام 2020، وشارك في بطولته أحمد زاهر ونضال الشافعي ومنة فضالي، وهو ما جعل اسمها حاضرًا في الذاكرة الفنية حتى مع تراجع نشاطها الغنائي لفترات طويلة.

حضور العائلة.. تفصيلة إنسانية في العودة

من بين التفاصيل اللافتة في حديث مايا نصري عن عودتها، تأكيدها أن الحفل حمل طابعًا شخصيًا شديد الخصوصية، لأن زوجها وأبناءها كانوا حاضرين في القاعة. وأوضحت أن هذا الوجود العائلي جعل المسؤولية أكبر، خاصة أن أبناءها يشاهدونها على المسرح في حفل غنائي بهذه الصورة للمرة الأولى. هذه النقطة أضفت على العودة بُعدًا إنسانيًا مختلفًا، يتجاوز فكرة استئناف النشاط الفني إلى استعادة جزء من هويتها أمام أسرتها أيضًا.

مثل هذه الزاوية تفسر جانبًا من التعاطف الذي صاحب الخبر عربيًا؛ فالجمهور لا يرى فقط فنانة تعود بعد غياب، بل أمًّا وزوجة تحاول التوفيق بين الصحة والأسرة والمهنة، وهي معادلة يقدّرها المتابع العربي كثيرًا، خصوصًا حين تُروى بصراحة ومن دون ادعاء.

ما الذي تعنيه هذه العودة لجمهور «فن عربي» في مصر؟

في سياق التغطية العربية الأوسع، تعكس عودة مايا نصري إلى حفلات بيروت موجة متزايدة من استعادة نجوم جيل الألفينات لمكانهم على المسرح، مدفوعين بوفاء الجمهور لأغنيات تلك المرحلة. وبالنسبة للمشهد المصري، يبقى لهذا النوع من الأخبار أهمية خاصة، لأن أسماء مثل مايا نصري ارتبطت بفترة مزدهرة من التبادل الفني بين القاهرة وبيروت، سواء في الأغنية المصورة أو السينما التجارية أو الظهور التلفزيوني.

الأهم أن الفنانة اختارت هذه المرة أن تتعامل بوضوح مع الأسئلة المتعلقة بجسدها ووزنها، فربطت الأمر بالصحة لا بالشائعات. وهذا ما يمنح الخبر قيمة تتجاوز الفضول، ليصبح أقرب إلى شهادة شخصية عن تأثير العلاجات والظروف الصحية على الحياة اليومية حتى لدى المشاهير.

الخلاصة

يمكن القول إن مايا نصري عادت إلى المسرح في بيروت بذكريات أغانيها القديمة، لكنها عادت أيضًا بخطاب أكثر صراحة تجاه جمهورها. فبدل ترك مساحة واسعة للتكهنات، اختارت أن توضح أن زيادة الوزن ارتبطت بحالة صحية ومتابعة علاجية تتعلق بارتفاع مقاومة الإنسولين، مع التزامها بنظام غذائي ومحاولة استعادة توازنها. وبين دفء استقبال جمهور بيروت وحنين متابعيها في مصر والعالم العربي، تبدو هذه العودة بداية صفحة جديدة لفنانة ما زال اسمها قادرًا على إثارة الاهتمام بعد كل تلك السنوات.