المازيكاتي

مريم أوزرلي وخالد أرغنتش إلى الجونة بفيلم «الربيع في إمروز»

لقاء جديد ينتظره جمهور «حريم السلطان» في مصر

يستعد جمهور النجوم الأتراك في مصر لمتابعة واحد من أبرز اللقاءات الفنية هذا الموسم، مع وصول الممثلة التركية الألمانية مريم أوزرلي والممثل التركي خالد أرغنتش إلى مهرجان الجونة السينمائي من أجل تقديم فيلمهما الجديد «الربيع في إمروز»، في عرض عالمي أول ضمن برنامج الاختيار الرسمي خارج المسابقة. وبالنسبة لقطاع واسع من المشاهدين المصريين، فإن أهمية الخبر لا تتوقف عند الفيلم نفسه، بل تمتد إلى عودة الثنائي الذي ارتبط في الذاكرة العربية بمسلسل «حريم السلطان».

المعلومة المؤكدة من الموقع الرسمي لمهرجان الجونة السينمائي أن الفيلم مدرج ضمن برنامج دورة 2026، ومدته 90 دقيقة، وهو إنتاج تركي ناطق باللغة التركية، بينما أشارت التغطية الفنية المتداولة في مصر إلى أن العرض العالمي الأول سيكون في الجونة يوم 20 أكتوبر 2026. كما تقام الدورة الحالية من المهرجان في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026.

ما قصة فيلم «الربيع في إمروز»؟

بحسب البيانات الرسمية المنشورة عن الفيلم، يحمل العمل عنوان Spring in Imroz أو «الربيع في إمروز»، وهو من إخراج وكتابة أوزجان ألبر، وإنتاج إمره أوسكاي. وتدور الأحداث في جزيرة غوكجه أدا/إمروز التركية، حيث يلتقي شخصان يحمل كل منهما جراحًا ثقيلة من الماضي، لتنشأ بينهما مساحة إنسانية هادئة تفتح الباب أمام احتمال الشفاء وبداية حب جديد.

ويكشف الملخص التفصيلي المنشور عبر صفحة الفيلم أن البطل عارف، وهو كاتب يبلغ 52 عامًا ويعاني تعثرًا إبداعيًا طويلًا، يصل إلى الجزيرة ضمن برنامج إقامة للكتّاب، وهناك تتقاطع حياته مع سونيا، وهي امرأة فقدت زوجها وابنها قبل ثلاث سنوات. هذا الإطار الدرامي يوضح أن الفيلم يميل إلى النبرة الإنسانية الهادئة أكثر من اعتماده على الصخب أو الميلودراما التقليدية، وهو ما قد يمنحه مساحة خاصة لدى جمهور مهرجانات السينما في مصر والمنطقة.

عودة ثنائي «حريم السلطان» بعد 15 عامًا

اللافت في المشروع أن مهرجان الجونة نفسه وصف الفيلم بأنه يجمع مريم أوزرلي وخالد أرغنتش مجددًا بعد 15 عامًا من تعاونهما الأشهر. هذه العودة تمنح الفيلم زخمًا جماهيريًا إضافيًا، خاصة لدى المشاهد العربي الذي تعرّف إلى الثنائي من خلال الشخصيتين الأشهر في الدراما التركية: هُرَّم سلطان والسلطان سليمان.

مريم أوزرلي، التي يُعرفها الجمهور أيضًا من حسابها الرسمي @meryemuzerlimeryem على إنستغرام، صنعت شهرتها الأوسع عربيًا من خلال تجسيد هُرَّم سلطان في مسلسل Muhteşem Yüzyıl بين عامي 2011 و2013، بينما ارتبط اسم خالد أرغنتش بدور السلطان سليمان في المسلسل نفسه الذي استمر عرضه حتى 2014. لذلك فإن أي تعاون جديد بينهما لا يُقرأ فقط كخبر سينمائي، بل كحدث يلامس ذاكرة جمهور تابع الدراما التركية بكثافة على الشاشات العربية، ومنها الشاشة المصرية.

لماذا يهم الخبر جمهور المشاهير في مصر؟

في مصر، حافظت الدراما التركية لسنوات على حضور خاص لدى شريحة واسعة من الجمهور، ونجح عدد من نجومها في بناء شعبية تتجاوز حدود الأعمال التلفزيونية إلى الاهتمام بأخبارهم وتحركاتهم ومشاركاتهم في المهرجانات. ومن هنا، فإن استضافة مهرجان الجونة لهذا العرض العالمي الأول تمنح الجمهور المصري فرصة مشاهدة نجوم ارتبطوا بواحد من أنجح المسلسلات التركية في المنطقة، لكن هذه المرة على السجادة الحمراء وفي مشروع سينمائي جديد مختلف تمامًا في المزاج والموضوع.

كما أن وجود الفيلم ضمن قسم خارج المسابقة يوحي بأن الرهان هنا ليس على الجوائز بقدر ما هو على القيمة الجماهيرية والاهتمام الإعلامي المصاحب للعمل. وهذه نقطة مهمة لمتابعي أخبار المشاهير، لأن حضور أسماء بحجم مريم أوزرلي وخالد أرغنتش غالبًا ما يتحول إلى أحد أبرز عناوين المهرجان، سواء على مستوى الصور أو المقابلات أو تفاعل الجمهور المصري والعربي مع الثنائي.

تفاصيل الإنتاج وطاقم العمل

البيانات الرسمية المتاحة عن الفيلم تشير إلى أن الإخراج والسيناريو يحملان توقيع أوزجان ألبر، فيما تولى يورغ غروبر التصوير السينمائي، وإسماعيل/إسميت أراش المونتاج، وشاكر أوزتورك الصوت. ويضم طاقم التمثيل إلى جانب خالد أرغنتش ومريم أوزرلي كلاً من عارف إيرين إفرين وألبيرين ييغيت. أما المبيعات الدولية فتتولاها شركة Sky Film Global.

هذه التفاصيل تعكس أن الفيلم ليس مجرد مشروع قائم على الحنين إلى «حريم السلطان»، بل عمل جديد بمواصفات إنتاجية واضحة، يسعى إلى تقديم دراما إنسانية ذات طابع بصري وشاعري، وهو اتجاه ينسجم مع طبيعة الأفلام التي تحضر في دوائر المهرجانات.

الجونة يواصل استقطاب النجوم والأفلام الدولية

إدراج «الربيع في إمروز» ضمن برنامج مهرجان الجونة ينسجم مع توجه المهرجان في دورته الحالية إلى الجمع بين الأسماء ذات الحضور الجماهيري والأفلام التي تحمل ثقلًا فنيًا أو بُعدًا دوليًا. ووفق الإعلان الرسمي الصادر عن المهرجان، تقام الدورة التاسعة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026 في مدينة الجونة على البحر الأحمر، مع استمرار التركيز على تنويع البرمجة بين عروض جماهيرية وأخرى أكثر تخصصًا.

وبالنسبة للقارئ المصري المهتم بأخبار النجوم، فإن أهمية هذه المشاركة تكمن في أنها تمنح المهرجان واحدة من أكثر اللحظات القابلة للانتشار إعلاميًا: اجتماع بطلَي «حريم السلطان» في مصر بعد سنوات طويلة، لكن هذه المرة في عمل سينمائي جديد يحمل نبرة أكثر نضجًا وهدوءًا من الصورة الذهنية التي رسخها المسلسل التاريخي الشهير.

ماذا ينتظر الجمهور من العرض الأول؟

حتى الآن، المؤكد هو أن الجمهور المصري سيكون على موعد مع عرض عالمي أول للفيلم داخل مهرجان الجونة، وسط اهتمام واضح من وسائل الإعلام الفنية بسبب شعبية بطليه في العالم العربي. وإذا سار الحدث كما هو معلن، فمن المتوقع أن يحظى ظهور مريم أوزرلي وخالد أرغنتش باهتمام واسع على السجادة الحمراء، إلى جانب متابعة ردود الفعل الأولى على الفيلم نفسه، وهل سينجح في تحويل نوستالجيا «حريم السلطان» إلى قيمة فنية جديدة على الشاشة الكبيرة.

المؤكد أيضًا أن «الربيع في إمروز» لا يعتمد فقط على بريق اسمي بطليه، بل يدخل المشهد محمولًا على قصة رومانسية إنسانية تدور في جزيرة تركية ذات طابع خاص، مع فريق عمل معروف داخل السينما التركية. وهذا ما يجعل العرض في الجونة حدثًا مناسبًا تمامًا لقسم الموسيقى والمشاهير، لأنه يجمع بين جاذبية الأسماء، وعودة ثنائي شهير، وحضور مهرجاني ينتظره جمهور مصر باهتمام.