مسلسل «الهدف» على واتش ات.. دراما سياسية صُورت في مصر
مسلسل «الهدف» يصل إلى واتش ات بملف سياسي ثقيل وإنتاج دولي
بدأت منصة WATCH IT (@watchit على إنستغرام) تقديم مسلسل «الهدف» للجمهور العربي بوصفه واحدًا من الأعمال الدرامية ذات الطابع السياسي والسيري التي تراهن على قصة حقيقية شديدة الحساسية. العمل يحمل الاسم الإنجليزي High Value Target: Debriefing The President، ويدور حول جلسات استجواب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد القبض عليه في ديسمبر 2003، في معالجة درامية تعتمد على وقائع موثقة وكتاب مذكرات معروف في هذا الملف.
وبالنسبة للمشاهد المصري، فإن أهمية المسلسل لا تتوقف عند موضوعه السياسي فقط، بل تمتد أيضًا إلى كونه مشروعًا دوليًا جرى تنفيذ الجزء الأكبر من تصويره داخل مصر، وهو ما يمنحه حضورًا خاصًا داخل سوق الدراما المعروضة على المنصات في المنطقة.
ما قصة مسلسل «الهدف»؟
المسلسل مكوّن من 8 حلقات، وتستند قصته إلى كتاب Debriefing the President: The Interrogation of Saddam Hussein للكاتب جون نيكسون، وهو محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، عُرف بأنه من أوائل من شاركوا في استجواب صدام حسين بعد القبض عليه. وتتابع الأحداث المواجهات النفسية والسياسية بين المحقق الأمريكي والرئيس العراقي السابق، مع التوقف عند انعكاسات الغزو الأمريكي للعراق على المستويين الإنساني والسياسي.
هذا الخط الدرامي يمنح «الهدف» مساحة مختلفة عن الأعمال العربية التقليدية؛ فهو ليس مسلسلًا تاريخيًا بالمعنى الكلاسيكي، ولا عملًا بوليسيًا صرفًا، بل دراما سياسية تعتمد على الحوار والمواقف المغلقة والتوتر الناتج عن صدام الروايات والتصورات داخل غرفة التحقيق.
موعد العرض والمنصات الناقلة
بحسب التفاصيل المنشورة في التغطيات الفنية المصرية، انطلق العرض الرسمي للمسلسل في 9 سبتمبر 2026 عبر منصة WATCH IT في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما يتزامن عرضه في الولايات المتحدة عبر TNT، على أن يصل أيضًا إلى HBO Max في مرحلة لاحقة من التوزيع الدولي. هذا الترتيب يعكس حجم المشروع بوصفه إنتاجًا موجهًا لأسواق متعددة، وليس مجرد عمل مخصص لمنطقة واحدة.
أبطال العمل.. وليد زعيتر في مواجهة جويل كينمان
يتصدر البطولة النجم الفلسطيني وليد زعيتر في دور صدام حسين، بينما يقدم الممثل السويدي الأمريكي جويل كينمان شخصية جون نيكسون. كما تشارك دانييل لويس في تجسيد شخصية وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس.
ويحمل اختيار وليد زعيتر ثقلًا تمثيليًا لافتًا، لأن الدور يعتمد بدرجة كبيرة على الأداء الداخلي ونبرة الصوت والحضور الذهني أكثر من اعتماده على الحركة أو الأكشن. ومن هنا تبدو شخصية صدام حسين محورًا تمثيليًا رئيسيًا في المسلسل، خصوصًا أن العمل يبني كثيرًا من مشاهده على المواجهة الكلامية وقراءة ردود الفعل.
من يقف خلف «الهدف»؟
العمل من تأليف وإخراج ليزلي جريف، ويشارك في إنتاجه ألكسندر رودنيانسكي، فيما تولت أروما ستوديوز التابعة للمنتج المصري تامر مرتضى تنفيذ وإنتاج المشروع داخل مصر. هذا الحضور المصري في مشروع عالمي مهم يضيف نقطة قوة للدراما المنتجة محليًا، خاصة مع تنامي اعتماد شركات أجنبية على مواقع تصوير مصرية في أعمال ذات طابع تاريخي وسياسي.
لماذا أثار التصوير في مصر الاهتمام؟
أحد أبرز عناصر الجذب في أخبار «الهدف» أن نحو 99% من أحداثه صُورت في مصر. ووفق المعلومات المنشورة، انطلقت عمليات التصوير في يناير 2025، مع إنشاء ديكورات ومؤثرات بصرية لاستحضار أجواء العراق والمقار الأمنية الأمريكية التي تتطلبها القصة.
وشملت مواقع التصوير أماكن مصرية متنوعة، من بينها قصر الأمير طاز، وشارع المعز، ومدينة الإنتاج الإعلامي، إلى جانب مواقع أخرى مثل الحزام الأخضر ومطار غرب ومقهى زهرة البستان بوسط القاهرة. هذه التفاصيل تكشف حجم الاعتماد على البنية الإنتاجية المصرية، سواء على مستوى المواقع أو الخدمات الفنية أو القدرة على إعادة تشكيل بيئات درامية مركبة.
ماذا يميز المسلسل دراميًا؟
في قسم السينما والدراما، تبدو القيمة الأساسية لـ«الهدف» في رهانه على الدراما السياسية الثقيلة، وهي مساحة لا تتكرر كثيرًا في الأعمال المعروضة عربيًا على المنصات. فبدلًا من الاعتماد على التشويق التقليدي أو الميلودراما، يتحرك المسلسل في منطقة أكثر تعقيدًا: صراع الروايات، وفحص القرارات المصيرية، وكشف ما دار خلف الأبواب المغلقة بعد لحظة تاريخية قلبت المنطقة.
كما أن المسلسل يستفيد من ثنائية بطلين واضحين: المحقق الذي يبحث عن الحقيقة من منظور أمريكي، والرئيس المخلوع الذي يحاول الدفاع عن صورته ومواقفه من داخل وضع بالغ القسوة. هذه الثنائية تمنح النص قدرة على بناء مشاهد مشحونة بالتوتر، وهو ما قد يجعل العمل قريبًا من جمهور يحب الدراما القائمة على الأداء والحوار المكثف.
هل يعتمد «الهدف» على وقائع حقيقية بالكامل؟
المعروف حتى الآن أن العمل مستوحى بالكامل من كتاب جون نيكسون، أي أنه يرتكز على رواية منشورة عن جلسات التحقيق وما أحاط بها من كواليس. لكن، وكما يحدث في هذا النوع من الدراما، فإن المعالجة التلفزيونية غالبًا ما تعيد ترتيب بعض الوقائع وتكثف الشخصيات أو المواقف لتناسب البناء الدرامي. لذلك فإن المشاهد يدخل إلى «الهدف» بوصفه دراما مبنية على وثائق ومذكرات، لا تسجيلًا وثائقيًا حرفيًا.
زاوية مصرية مهمة للجمهور المحلي
بالنسبة للقارئ في مصر، يحمل المسلسل دلالة إضافية تتعلق بمكانة القاهرة كمركز تصوير إقليمي قادر على استضافة إنتاجات دولية معقدة. وفي السنوات الأخيرة، صار هذا الملف حاضرًا بقوة في أخبار الصناعة، سواء عبر استقطاب أعمال أجنبية أو عبر توسيع دور الشركات المحلية في التنفيذ والإنتاج المشترك. لذلك يمكن قراءة «الهدف» ليس فقط كعمل يتناول قصة سياسية معروفة، بل أيضًا كاختبار جديد لقدرة السوق المصرية على تقديم صورة إنتاجية تنافسية أمام شركات ومنصات كبرى.
خلاصة المشهد
«الهدف» ليس مسلسلًا عاديًا في خريطة المشاهدة الحالية على واتش ات. نحن أمام عمل دولي من 8 حلقات، يبدأ من واقعة القبض على صدام حسين في ديسمبر 2003، ويعيد تقديم مرحلة حساسة من تاريخ المنطقة من خلال دراما سياسية تعتمد على المذكرات والاستجوابات والمواجهات الكلامية. ومع وجود وليد زعيتر في دور صدام حسين وجويل كينمان في دور جون نيكسون، إلى جانب تصوير أغلب المشاهد داخل مصر، يملك المسلسل مقومات كافية ليحجز لنفسه مكانًا بارزًا في نقاشات جمهور الدراما خلال سبتمبر 2026.
أبرز المعلومات عن مسلسل «الهدف»
- الاسم العربي: الهدف
- الاسم الإنجليزي: High Value Target: Debriefing The President
- عدد الحلقات: 8 حلقات
- موعد بدء العرض في المنطقة: 9 سبتمبر 2026
- منصة العرض في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: WATCH IT
- البطولة: وليد زعيتر، جويل كينمان، دانييل لويس
- الاستناد الدرامي: كتاب جون نيكسون عن استجواب صدام حسين
- أماكن التصوير: مصر، مع تصوير نحو 99% من الأحداث داخلها