المازيكاتي

مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يفتح باب التقديم لدورته 2026

مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يبدأ استقبال الأفلام لدورة 2026

أعلن مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية فتح باب التقديم للأفلام الراغبة في المشاركة بالدورة المقبلة المقرر إقامتها في مدينة الأقصر من 29 مارس إلى 4 أبريل 2026. ويأتي فتح باب التسجيل مبكرًا كخطوة مهمة أمام صناع السينما في القارة السمراء للاستعداد للمشاركة في واحد من أبرز المهرجانات المتخصصة في الفيلم الأفريقي داخل مصر.

وبحسب المعلومات المنشورة عبر الموقع الرسمي للمهرجان، يبدأ استقبال طلبات المشاركة اعتبارًا من 20 أغسطس 2025 ويستمر حتى 25 نوفمبر 2025، على أن تكون الأعمال المقدمة من إنتاج 2025 وألا تكون قد عُرضت من قبل داخل مصر. كما أكد المهرجان أن التقديم يتم عبر استمارة التسجيل الرسمية على موقعه الإلكتروني.

ما المسابقات التي فتحها المهرجان أمام صناع الأفلام؟

الدورة المقبلة من المهرجان تفتح الباب أمام أربع مسابقات رئيسية، بما يعكس استمرار الرهان على دعم تنوع التجارب السينمائية الأفريقية، سواء في الفيلم الروائي أو التسجيلي أو التحريك.

  • مسابقة الأفلام الطويلة: وتشمل الأفلام الروائية والتسجيلية وأفلام التحريك التي تتجاوز مدتها 60 دقيقة.
  • مسابقة الأفلام القصيرة: وتضم الأعمال الروائية والتسجيلية وأفلام التحريك، وهي مخصصة مثل مسابقة الطويل للمخرجين الأفارقة.
  • مسابقة أفلام الشتات: موجهة لصناع الأفلام الأفارقة المقيمين خارج القارة، ممن يقدمون أفلامًا عن أفريقيا من منظور عالمي.
  • مسابقة أفلام الشباب من محافظتي الأقصر وقنا: وهي مساحة تمنح المواهب المحلية فرصة الظهور داخل برنامج المهرجان.

هذا التقسيم يعكس طبيعة مهرجان الأقصر بوصفه منصة تجمع بين الاحتفاء بالسينما الأفريقية الكبرى، وفتح المجال أيضًا أمام الأصوات الجديدة، خصوصًا في جنوب مصر، وهو ما حافظ عليه المهرجان عبر دوراته السابقة.

محمود حميدة يواصل حضوره رئيسًا شرفيًا

يستمر الفنان محمود حميدة (@mahmoudhemida_official على إنستغرام) في موقعه كرئيس شرفي للمهرجان، وهو اسم ارتبط بالمهرجان خلال أكثر من دورة، وظهر كذلك في اجتماعات الاستعدادات الخاصة بالدورة الحالية وفق ما نشره الموقع الرسمي للمهرجان. ويحمل وجوده دلالة رمزية مهمة بالنسبة لحدث يركز على السينما بوصفها جسرًا ثقافيًا بين مصر وعمقها الأفريقي.

ويُعد حميدة من الأسماء الثقيلة في السينما المصرية، كما يقدم المهرجان من خلال حضوره رسالة واضحة بأن دعم الفيلم الأفريقي ليس نشاطًا هامشيًا، بل جزء من المشهد الثقافي الذي تسعى مصر إلى ترسيخه، خاصة مع استضافة الأقصر لحدث فني ذي طابع دولي.

من يقف وراء المهرجان؟

يقام مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ضمن مشروعات مؤسسة شباب الفنانين المستقلين، وقد تأسست فكرته على يد السيناريست سيد فؤاد والمخرجة عزة الحسيني. ويشير الموقع الرسمي للمهرجان إلى أن الفكرة انطلقت في الأساس لتعويض محدودية حضور الفيلم الأفريقي في مصر، إلى جانب دعم اللامركزية الثقافية خارج القاهرة والإسكندرية، عبر اختيار مدينة الأقصر كمقر سنوي للفعالية.

هذا البعد لا يخص التنظيم فقط، بل يفسر أيضًا لماذا يحتفظ المهرجان بمكانة خاصة داخل خريطة المهرجانات السينمائية العربية؛ فهو لا يكتفي بعروض الأفلام، وإنما يتحرك كمنصة للتبادل الثقافي، والتواصل بين صناع الأفلام، وإتاحة نافذة للجمهور المصري على تيارات سينمائية أفريقية قد لا تصل بسهولة إلى قاعات العرض التجارية.

ماذا نعرف عن الدورة المقبلة؟

المهرجان أعلن كذلك أن دورته المقبلة تحمل اهتمامًا خاصًا بالسينما الأفريقية في سياق أوسع، بينما كشف في مواد رسمية أخرى عن تخصيص الدورة الخامسة عشرة للاحتفاء بمئوية المخرج الكبير يوسف شاهين تحت شعار "يوسف شاهين.. حكاية مصرية". كما تضمنت استعدادات الدورة برامج موازية وشراكات جديدة، إلى جانب حضور عدد من الشخصيات الثقافية والفنية في اجتماعات اللجنة العليا المنظمة.

وفي مايو 2026، نُشرت تقارير صحفية محلية أشارت إلى أن إدارة المهرجان حددت ملامح إضافية للدورة التالية، من بينها تسليط الضوء على سينما شرق أفريقيا، مع الإشارة إلى تكريم الفنان أحمد مالك (@ahmedmalek على إنستغرام) بعد تتويجه سابقًا بجائزة أفضل ممثل في إحدى الدورات الماضية. ومع ذلك، فإن التفاصيل الخاصة ببرنامج التكريمات الكامل تظل خاضعة لما يعلنه المهرجان رسميًا لاحقًا.

لماذا يهم الخبر جمهور السينما في مصر؟

فتح باب التقديم ليس مجرد إجراء إداري، بل هو البداية الفعلية لموسم جديد من الحراك السينمائي المرتبط بالقارة الأفريقية في مصر. وبالنسبة للجمهور المصري، يكتسب الحدث أهمية إضافية لأن الأقصر تحولت خلال السنوات الماضية إلى نقطة لقاء ثابتة بين صناع الأفلام والنقاد والمبرمجين والجمهور، في مساحة تمنح الفيلم الأفريقي حضورًا مختلفًا عن مساره المعتاد في السوق.

كما أن وجود مسابقات مخصصة للدياسبورا والشباب يوسع نطاق المشاركة، ويمنح المهرجان طابعًا أكثر انفتاحًا على أشكال السرد الجديدة، سواء تلك القادمة من داخل القارة أو من أبنائها المقيمين خارجها. وهذا مهم في لحظة تتزايد فيها مكانة السينما الأفريقية داخل المهرجانات الدولية، مع صعود تجارب من دول مثل كينيا ورواندا وأوغندا وتنزانيا وجنوب أفريقيا.

كيف يمكن لصناع الأفلام التقديم؟

التقديم يتم عبر الاستمارة الرسمية المنشورة على الموقع الإلكتروني لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية. ووفق الشروط المعلنة، ينبغي أن يستوفي الفيلم معايير الإنتاج والزمن ونطاق العرض الأول داخل مصر، بحسب كل مسابقة. ومن المتوقع أن تتابع إدارة المهرجان خلال الأشهر المقبلة الإعلان عن مزيد من التفاصيل المتعلقة باللجان، والبرامج الموازية، وقائمة المكرمين، والعروض الخاصة.

في المحصلة، يبدأ مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية مبكرًا ترتيب أوراق دورة 2026، مستفيدًا من رصيده المتراكم داخل المشهد السينمائي المصري والأفريقي. وبين استمرار محمود حميدة في الرئاسة الشرفية، وحضور سيد فؤاد وعزة الحسيني في الإدارة، وتنوع المسابقات المطروحة، تبدو الدورة المقبلة مرشحة لمواصلة الدور الذي لعبه المهرجان خلال السنوات الماضية: منح السينما الأفريقية مساحة أوسع في مصر، وتحويل الأقصر إلى محطة سنوية أساسية لعشاق الفن السابع.