مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي يعلن ملامح دورته السابعة
مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي يقترب من كشف الصورة الكاملة للدورة السابعة
يتحرك مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي بخطوات متسارعة نحو انطلاق دورته السابعة، في موعد بات مؤكداً خلال الفترة من 17 إلى 24 يوليو 2026 بمدينة الدار البيضاء، وفق ما يورده الموقع الرسمي للمهرجان وكذلك صفحة المركز السينمائي المغربي الخاصة بالتظاهرة. ويأتي ذلك بعد مرحلة ترقب داخل الوسط الفني العربي، خصوصاً أن المهرجان بات خلال السنوات الأخيرة واحداً من النوافذ التي تتابعها أسماء التمثيل والإخراج والإنتاج في المنطقة العربية.
وبالنسبة للقارئ المصري، تكتسب هذه الدورة أهمية خاصة لأن المهرجان يضع دائماً السينما العربية في قلب المشهد، ما يفتح الباب أمام حضور لافت للنجوم وصناع الأفلام من مصر إلى جانب أسماء من المغرب والمشرق والخليج. ومع كل إعلان جديد يخص قوائم الأفلام أو لجان التحكيم أو التكريمات، تتجه الأنظار إلى الدار البيضاء باعتبارها محطة تجمع بين البعد الفني والجاذبية الجماهيرية.
ماذا نعرف حتى الآن عن الدورة السابعة؟
المعلومات المؤكدة حتى اللحظة تشير إلى أن الدورة السابعة ستقام في الدار البيضاء بالمغرب بين 17 و24 يوليو 2026. كما يعرّف الموقع الرسمي الحدث بوصفه احتفالاً سنوياً بالسينما العربية، مع برنامج يضم عروضاً داخل المسابقة وخارجها، إلى جانب ورش عمل وندوات مستديرة وماستر كلاس وتكريمات لوجوه بارزة في السينما العربية.
الموقع الرسمي يضع أيضاً أقساماً مخصصة لـالاختيار الرسمي وبرنامج العروض ولجان التحكيم والتكريمات، ما يؤكد أن الإدارة تمضي بالفعل في استكمال إعلان تفاصيل الدورة تدريجياً. وحتى تاريخ الاطلاع على المصادر المتاحة، لم تكن البيانات الصحفية المفصلة الخاصة بإعلانات الدورة السابعة قد نُشرت كاملة على صفحة الصحافة الخاصة بالمهرجان، وهو ما يفسر حالة الترقب الحالية في الأوساط الفنية والإعلامية.
جوائز المسابقات كما يحددها الموقع الرسمي
رغم أن قوائم الأفلام نفسها لم تظهر كاملة في النسخة النصية المتاحة من صفحة الاختيار الرسمي عند التحقق، فإن صفحة Selection بالموقع توضح هيكل الجوائز المنتظر في الدورة السابعة، وهو ما يكشف طبيعة المنافسة التي ستشهدها التظاهرة هذا العام.
- في مسابقة الأفلام الطويلة الروائية والوثائقية: الجائزة الكبرى للدار البيضاء، أفضل إخراج، جائزة لجنة التحكيم الخاصة، أفضل سيناريو، أفضل ممثل، أفضل ممثلة.
- في مسابقة الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية: الجائزة الكبرى، أفضل إخراج، أفضل سيناريو.
هذا التنوع في الجوائز مهم لأنه لا يكتفي بتقدير الفيلم ككل، بل يفتح المجال أمام الاحتفاء بالأداء التمثيلي والكتابة والإخراج، وهي عناصر تهم جمهور قسم الموسيقى والمشاهير بقدر ما تهم المتابعين للسينما نفسها، لأن قوائم الترشيح والفوز غالباً ما تتحول إلى مساحة لعودة أسماء معروفة إلى الواجهة أو صعود وجوه جديدة.
من تقف وراء المهرجان؟
بحسب صفحة المركز السينمائي المغربي الخاصة بالمهرجان، فإن فاطمة النوالي تتولى رئاسة مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، بينما تشير الصفحة نفسها إلى أن تأسيس المهرجان يعود إلى عام 2018. هذه المعلومة مهمة لفهم موقع التظاهرة داخل خريطة المهرجانات العربية؛ فهي ليست من المهرجانات العريقة زمنياً، لكنها نجحت خلال فترة قصيرة نسبياً في بناء حضور واضح داخل المشهد السينمائي المغربي والعربي.
كما يبرز الموقع الرسمي للمهرجان أن الحدث لا يقتصر على العروض فقط، بل يطرح نفسه كمنصة مهنية أيضاً، عبر لقاءات وورش وماستر كلاس. وهذا الجانب تحديداً هو الذي يمنح المهرجان قيمة إضافية، لأنه لا يكتفي بجذب النجوم إلى السجادة الحمراء، بل يربط صورة المشاهير بالفعل السينمائي نفسه، سواء من خلال النقاشات أو اللقاءات أو التبادل المهني.
لماذا يهم الخبر جمهور الفن في مصر؟
السينما المصرية حاضرة تاريخياً في معظم التظاهرات العربية الكبرى، ومهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي ليس استثناءً من ذلك. ومع كل دورة، يصبح السؤال الأهم بالنسبة للجمهور المصري: هل تشهد المسابقات الرسمية هذا العام حضوراً مصرياً بارزاً؟ وهل تضم قائمة الضيوف أسماء جماهيرية معروفة؟
ورغم أن القوائم الكاملة للأفلام المشاركة لم تكن ظاهرة في المصادر الرسمية النصية المتاحة وقت التحقق، فإن الإطار العام للمهرجان يوحي بدورة تحمل طابعاً تنافسياً واسعاً، خاصة مع الجمع بين الأفلام الطويلة والقصيرة، والروائية والوثائقية. وهذا يعني أن فرص الحضور المصري قد تمتد من نجوم التمثيل إلى المخرجين الشباب وصناع الأفلام المستقلة، وهي نقطة تلقى اهتماماً متزايداً لدى المتابع المصري في السنوات الأخيرة.
الدار البيضاء كمدينة جاذبة للنجوم
خلال الأسابيع الماضية، استضافت الدار البيضاء أكثر من حدث فني لافت، من بينها العرض العالمي ما قبل الأول لفيلم “7DOGS” في 17 يونيو 2026 داخل قاعة Pathé Casablanca بحضور أسماء دولية وعربية من بينها أحمد عز، بحسب تغطية SNRT News. ورغم أن هذا الحدث منفصل عن مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، فإنه يكشف بوضوح أن المدينة نفسها باتت تمتلك قدرة متزايدة على استقطاب الفعاليات الفنية الكبيرة والنجوم وصناع الصورة.
وبالنسبة للمهرجان، فإن هذا المناخ يخدم دورته السابعة، لأنه يضعها داخل مدينة تتحرك فنياً وإعلامياً، وتملك بنية تسمح باستضافة عروض وندوات وحضور جماهيري متنوع. ومن هنا يمكن فهم ارتفاع الترقب الإعلامي لكل إعلان جديد يخص قوائم الأفلام أو التكريمات أو أعضاء لجان التحكيم.
تأجيل سابق زاد من حجم الترقب
اللافت أن الدورة السابعة لم تستقر منذ البداية على موعد يوليو؛ إذ كانت هناك تقارير صحفية مغربية قد أشارت في أبريل 2026 إلى تأجيل المهرجان من موعد كان مقرراً في مايو إلى فصل الصيف، مع تثبيت الفترة الجديدة من 17 إلى 24 يوليو 2026. هذا التغيير الزمني ربما رفع سقف الانتظار، لأن أي تأجيل في مهرجان فني كبير يضاعف الفضول حول شكل الدورة النهائية، وحجم المشاركة العربية فيها، وطبيعة الأسماء التي ستظهر على السجادة الحمراء.
وبلغة الصحافة الفنية، فإن التأجيل هنا لم يُضعف الاهتمام، بل على العكس منح إدارة المهرجان مساحة إضافية لترتيب نسخة ينتظرها الوسط السينمائي العربي باهتمام أكبر، خاصة بعدما رسخ الحدث مكانته خلال الدورات الماضية كمناسبة لمتابعة اتجاهات السينما العربية الحديثة.
ما الذي ننتظره في الأيام المقبلة؟
المرحلة الحالية تبدو مرحلة إعلان تدريجي. فالموقع الرسمي يؤكد وجود أقسام خاصة بالاختيار الرسمي والبرنامج والتحكيم والتكريم، لكن التفاصيل الكاملة لا تزال في طور الاستكمال أو النشر. وهذا يعني أن الأيام المقبلة مرشحة لحمل الأسماء الأهم: الأفلام المتنافسة، المخرجون المشاركون، أعضاء لجان التحكيم، وربما النجوم الذين سيحضرون افتتاح وختام الدورة.
ومن منظور جماهيري، تبقى هذه النقاط هي الأكثر جذباً: من سيخطف الأضواء؟ هل ستكون هناك مشاركة مصرية قوية؟ وما هي الأعمال التي ستتحول بعد إعلانها إلى حديث السوشيال ميديا والمنصات الفنية العربية؟
حتى ذلك الحين، المؤكد أن مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي يدخل صيف 2026 وهو يحمل رصيداً متنامياً من الاهتمام، مستنداً إلى تاريخ انطلاقه منذ 2018، وإلى موعد رسمي ثابت هذا العام بين 17 و24 يوليو، وإلى بنية برنامج تجمع بين المسابقة والعروض والورش والتكريمات. وكلها عناصر تجعل من الدورة السابعة حدثاً يستحق المتابعة عربياً، وخصوصاً من جمهور الفن والنجوم في مصر.