المازيكاتي

مهرجان القلعة 2026 ينطلق 15 أغسطس بـ10 ليالٍ طربية

انطلاق الدورة 34 من مهرجان القلعة في موعد صيفي منتظر

تدخل الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء مرحلة العد التنازلي، مع تأكيد إقامة الفعاليات على مسرح المحكى بقلعة صلاح الدين الأيوبي في القاهرة خلال الفترة من 15 إلى 24 أغسطس 2026. ووفق ما أعلنته جهات تنظيمية وتقارير صحفية مصرية متطابقة، يمتد البرنامج هذا العام على 10 ليالٍ متصلة ويضم نحو 23 حفلاً فنياً تجمع بين الطرب المصري، والموسيقى العربية، والعروض الصوفية، والفرق الشابة، إلى جانب عروض عالمية وكلاسيكية.

عودة مهرجان القلعة بهذا الزخم تعكس مكانته كواحد من أكثر الأحداث الفنية الجماهيرية ارتباطاً بصيف القاهرة، خصوصاً أنه يقدم حفلات لنجوم كبار في موقع أثري له رمزيته الخاصة لدى الجمهور المصري. كما يواصل المهرجان رهانه المعتاد على إتاحة الفن لجمهور واسع خارج القاعات المغلقة، وهي الفكرة التي صنعت له قاعدة جماهيرية ممتدة عبر عقود.

نجوم الطرب في الواجهة.. من ريهام عبد الحكيم إلى مدحت صالح وعلي الحجار

البرنامج المعلن يضع أسماء الطرب في مقدمة المشهد، وفي مقدمتها ريهام عبد الحكيم التي تقدم حفلها في الليلة الافتتاحية ضمن الفترة الثانية بمصاحبة فرقة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو محمد أبو اليزيد. كما يشهد جدول المهرجان حضور علي الحجار في أمسية يوم 23 أغسطس، قبل أن يختتم مدحت صالح الليالي الغنائية في 24 أغسطس بمصاحبة فرقة الموسيقار عمرو سليم.

هذه الأسماء ليست مجرد إضافات جماهيرية، بل تمثل امتداداً لخط فني ارتبط دائماً بهوية مهرجان القلعة، القائم على المزج بين الأغنية المصرية الكلاسيكية والحضور الحي لنجوم قادرين على اجتذاب شرائح عمرية مختلفة. كما يتضمن الجدول أسماء أخرى معروفة مثل هشام عباس ونسمة محجوب وفؤاد ومنيب ونسمة عبد العزيز، بما يمنح الدورة الجديدة تنوعاً واضحاً في الذائقة الموسيقية.

أبرز المواعيد المعلنة في جدول الحفلات

  • 15 أغسطس: عازفات أوتار المصريات، ثم ريهام عبد الحكيم.
  • 16 أغسطس: مير طارق، ثم عزيز مرقة.
  • 17 أغسطس: وسط البلد، ثم نسمة محجوب.
  • 18 أغسطس: تنمية المواهب لذوي الهمم وفرقة ياناوا، ثم الشيخ ياسين التهامي.
  • 19 أغسطس: شريف منير "توستالجيا" وفرقة من فلسطين، ثم هشام عباس.
  • 20 أغسطس: سعد العود، ثم فؤاد ومنيب.
  • 21 أغسطس: الصوفية والحداثة مع محمود التهامي وفتحي سلامة، ثم طارق العربي طرقان وأوركسترا أوبرا القاهرة.
  • 22 أغسطس: أوركسترا القاهرة السيمفوني "كارمينا بورانا"، ثم فرقة أيامنا الحلوة.
  • 23 أغسطس: كورال أبود وفرقة بوليوود من الهند، ثم علي الحجار.
  • 24 أغسطس: نسمة عبد العزيز، ثم حفل الختام مع مدحت صالح.

دار الأوبرا تراهن على تجربة جماهيرية أكبر

التحضيرات الخاصة بالمهرجان هذا العام لا تتوقف عند البرنامج الفني فقط. فقد أعلن الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، أن الدورة الجديدة تُجهَّز باعتبارها نسخة استثنائية، مع استمرار شعار "الفن للجميع" الذي ارتبط بالمهرجان على مدار سنوات. كما أكد المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، أن المسرح يشهد تطويراً يشمل أنظمة الصوت والإضاءة وشاشات عرض عملاقة لتحسين التجربة البصرية والسمعية للجمهور.

ومن بين التفاصيل اللافتة هذا العام، تجهيز منصة تستوعب قرابة 5 آلاف مشاهد يومياً، إلى جانب تنظيم الخدمات اللوجستية داخل القلعة، ومنها سيارات كهربائية صديقة للبيئة لنقل الزائرين من بوابات القلعة إلى مسرح المحكى، مع توفير منافذ خدمية وتنظيم حركة الدخول والخروج لتقليل التكدس في الليالي الجماهيرية.

أسعار التذاكر.. لماذا يحتفظ مهرجان القلعة بشعبيته؟

واحدة من أهم نقاط قوة مهرجان القلعة 2026 هي الإبقاء على سعر رمزي للتذكرة لا يتجاوز 100 جنيه، مع إتاحتها إلكترونياً عبر موقع الحجز الرسمي بحسب ما أعلنته دار الأوبرا. هذا التسعير يفسر جانباً كبيراً من الشعبية المستمرة للحدث، لأنه يمنح الجمهور فرصة مشاهدة حفلات لنجوم كبار في موقع تاريخي بأسعار تظل في متناول قطاعات واسعة من الأسر المصرية.

في السياق نفسه، يكتسب المهرجان أهمية مضاعفة لأنه يجمع بين البعد الثقافي والبعد السياحي في آن واحد؛ فالحضور لا يقتصر على متابعة الحفلة، بل يمتد إلى عيش تجربة فنية وسط أحد أشهر المعالم التاريخية في القاهرة. ولهذا ظل مسرح المحكى نقطة جذب ثابتة في أجندة الصيف، خصوصاً لعشاق الطرب والفعاليات المفتوحة.

زاوية درامية وثقافية.. لماذا يهم جمهور "السينما والدراما"؟

ورغم أن الحدث موسيقي في الأساس، فإن تأثيره يتجاوز الأغنية إلى مساحة أوسع تهم متابعي السينما والدراما. أسماء مثل علي الحجار ومدحت صالح ترتبط في الذاكرة المصرية أيضاً بعالم تترات المسلسلات والأعمال الدرامية التي شكلت وجدان أجيال كاملة. ولهذا تبدو مشاركتهما في مهرجان القلعة امتداداً طبيعياً لحضور فني يتقاطع فيه الغناء مع الدراما التلفزيونية والمشهد الثقافي العام.

كذلك، تمنح هذه الحفلات للجمهور فرصة استعادة أصوات ارتبطت بأعمال درامية بارزة، سواء عبر التترات أو الأغاني التي عاشت خارج حدود المسلسل أو الفيلم. ومن هنا، فإن تغطية مهرجان القلعة في قسم السينما والدراما لا تبدو بعيدة عن السياق، بل تعكس صلة وثيقة بين الموسيقى والذاكرة البصرية للمشاهد المصري.

ما الذي ينتظره الجمهور في افتتاح المهرجان؟

الرهان الأكبر في ليلة الافتتاح سيكون على قدرة الدورة الجديدة على ترجمة الوعود التنظيمية والفنية إلى تجربة حقيقية على الأرض. البداية مع ريهام عبد الحكيم تبدو مناسبة لطابع المهرجان، نظراً لارتباط صوتها بالمشروع الغنائي الكلاسيكي وبحضورها المستمر على مسارح الأوبرا. كما أن توالي الليالي بين الطرب، والصوفية، والأوركسترا، والفرق الشبابية، يمنح المهرجان إيقاعاً متنوعاً يحافظ على اهتمام الجمهور طوال الأيام العشرة.

في المحصلة، يدخل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء 2026 دورته الرابعة والثلاثين وهو يحمل مزيجاً مألوفاً وناجحاً: نجوم كبار، أسعار شعبية، وموقع أثري استثنائي. وإذا سارت التحضيرات كما أُعلن عنها، فإن القاهرة ستكون على موعد مع واحدة من أبرز المحطات الفنية في أغسطس، في حدث يواصل تثبيت مكانته كموعد سنوي ثابت لعشاق الطرب المصري الأصيل.