موعد عرض «ما لم يُحكَ عن بني مزار» على شاهد
«شاهد» ترفع وتيرة التشويق قبل عرض «ما لم يُحكَ عن بني مزار»
تواصل منصة شاهد التابعة لمجموعة MBC التمهيد لعرض حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، وهي الفصل الثاني من مسلسل «القصة الكاملة» الذي يتحرك في منطقة دراما الجريمة المستوحاة من وقائع حقيقية. وجاء الترويج هذه المرة عبر البوستر الرسمي الذي طرحته المنصة خلال الأيام الماضية، مع تثبيت موعد العرض في 25 سبتمبر 2026، بعد انطلاق الحكاية الأولى «لعبة جهنم» في 28 أغسطس 2026 على المنصة نفسها.
العمل يلفت الانتباه لأنه يراهن على صيغة الأنثولوجيا، أي الحكايات المنفصلة داخل مشروع واحد، وهو اتجاه بات يحظى بمتابعة عربية أوسع، خصوصًا لدى جمهور المنصات الذي يفضل القصص المكثفة والإيقاع السريع على الحلقات الطويلة. وفي هذا السياق، تبدو «ما لم يُحكَ عن بني مزار» واحدة من أكثر الحكايات المنتظرة داخل الموسم الأول، لأنها تستند إلى قضية جنائية بقيت عالقة في الذاكرة المصرية لسنوات.
ما القصة التي تتناولها الحكاية الجديدة؟
بحسب الصفحة الرسمية للعمل على شاهد (@shahid.vod على إنستغرام)، تدور الحكاية في أجواء رعب وجريمة، وتستند إلى جريمة حقيقية هزت مصر. كما يصف ملخص المنصة القصة بأنها تبدأ من قرية واحدة وساعة واحدة ومجزرة تفتح الباب أمام تحقيق تتداخل فيه احتمالات متعددة بين الجنون والأساطير والذهب المدفون، في معالجة درامية تحاول استعادة الغموض الذي أحاط بالقضية الأصلية.
وتشير التغطيات المنشورة في وسائل إعلام مصرية إلى أن الحكاية تستلهم القضية المعروفة إعلاميًا باسم «مذبحة بني مزار»، وهي من القضايا التي شغلت الرأي العام في محافظة المنيا عام 2005. هذا الاختيار يمنح العمل ثقلًا خاصًا، لأن الجمهور المصري يعرف الاسم جيدًا، فيما قد يكتشف المشاهد العربي خارج مصر تفاصيلها للمرة الأولى من خلال معالجة درامية جديدة.
موعد العرض الرسمي على شاهد
الموعد المؤكد لعرض «ما لم يُحكَ عن بني مزار» هو 25 سبتمبر 2026، وفق ما أعلنته منصة شاهد في موادها الترويجية، وأكدته تغطيات صحفية مصرية متطابقة. ويأتي ذلك بعد عرض الحكاية الأولى «لعبة جهنم» التي افتتحت المشروع في الجمعة 28 أغسطس 2026 بصيغة عرض الحلقات الثلاث دفعة واحدة.
هذا النمط في الإتاحة ليس تفصيلًا عابرًا، بل جزء من هوية «القصة الكاملة»؛ فكل حكاية تُروى عبر 3 حلقات فقط، ما يمنح المشاهد تجربة مشاهدة مركزة وقابلة للمتابعة في جلسة واحدة، وهي معادلة مناسبة جدًا لجمهور المنصات في مصر والمنطقة.
أبطال «ما لم يُحكَ عن بني مزار» وصنّاعه
يتصدر بطولة الحكاية أحمد عبدالوهاب، كما يشارك إلى جانبه كل من مراد مكرم، ميشيل ميلاد، أحمد عبد الحميد، صفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول. كذلك يظهر خالد الصاوي كضيف شرف، ما يضيف ثقلًا تمثيليًا واضحًا إلى المشروع، خاصة مع طبيعة القصة القائمة على التوتر النفسي والبعد الغامض.
ومن خلف الكاميرا، تحمل الحكاية توقيع هاني سرحان في الكتابة، وأحمد نادر جلال في الإخراج، بينما يتولى مجدي الهواري الإنتاج والإشراف على المشروع. هذه التوليفة تمنح العمل رصيدًا من الخبرة في التعامل مع الدراما المشدودة إيقاعًا، وهي نقطة مهمة حين يتعلق الأمر بتحويل ملف جنائي معروف إلى منتج ترفيهي قادر على جذب المشاهد من الحلقة الأولى.
وكانت صور من كواليس التصوير قد ظهرت منذ 13 مايو 2026، وهو ما أكد أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ قبل أشهر من طرحه، في إشارة إلى أن الحكاية خضعت لتحضير مبكر نسبيًا، سواء على مستوى اختيار الممثلين أو بناء الأجواء البصرية المناسبة.
كيف يتحرك مسلسل «القصة الكاملة» كمشروع درامي؟
لا يقدم «القصة الكاملة» حبكة واحدة ممتدة، بل يعتمد على 5 حكايات منفصلة ضمن موسم أول من 15 حلقة، بواقع 3 حلقات لكل حكاية. هذه البنية تجعل كل قصة قائمة بذاتها من حيث الأبطال والمخرج وأجواء السرد، مع بقاء الرابط الرئيسي هو استلهام قضايا حقيقية وملفات جنائية مصرية.
الحكايات المعلنة في الموسم الأول تشمل:
- لعبة جهنم
- ما لم يُحكَ عن بني مزار
- السوبر ماركت
- جنة إبليس
- الشياطين الثلاثة
وتستند الفكرة العامة إلى القصص التي تناولها صانع المحتوى والمخرج سامح سند عبر برنامجه «القصة الكاملة»، قبل تطويرها دراميًا بالتعاون مع مجدي الهواري. بالنسبة لجمهور مصر، فهذا النوع من الأعمال يحمل عنصر جذب مزدوج: معرفة مسبقة بالقضية من ناحية، وفضول لمعرفة كيف ستُعاد صياغتها بصريًا ودراميًا من ناحية أخرى.
لماذا تحظى الحكاية باهتمام خاص في مصر؟
يرتبط اسم بني مزار في الذاكرة المحلية بواحدة من القضايا التي أثارت أسئلة كثيرة وقت وقوعها، ولذلك فإن تحويلها إلى مسلسل قصير يفتح باب المقارنة بين الوقائع الأصلية والمعالجة الدرامية. هذا النوع من المقارنات شائع جدًا بين المشاهدين في مصر، خصوصًا مع انتشار ثقافة متابعة القضايا الحقيقية عبر المنصات الرقمية والبرامج الوثائقية.
ومن زاوية فنية، يبدو واضحًا أن «شاهد» تحاول تثبيت حضورها في مساحة دراما الجريمة العربية عبر أعمال قصيرة عالية الكثافة، بدل الاكتفاء بالمسلسلات التقليدية. وفي سوق عربي مزدحم بالإنتاجات المتنافسة، فإن الرهان على قصص حقيقية ذات صدى محلي قوي قد يمنح المنصة أفضلية واضحة في جذب المشاهدين، ليس فقط في مصر، بل أيضًا لدى جمهور الدراما العربية في الخليج وشمال أفريقيا.
ماذا ننتظر من «ما لم يُحكَ عن بني مزار»؟
المؤشرات الأولى تقول إن الحكاية ستعتمد على التشويق النفسي بقدر اعتمادها على استعادة القضية الأصلية. البوستر والملخص الدعائي يلمحان إلى أجواء غامضة وأسئلة مفتوحة أكثر من تقديم إجابات مباشرة، وهو خيار مناسب لطبيعة العمل القصير. وإذا نجحت الحلقات الثلاث في الحفاظ على هذا التوازن بين الحقيقة والإثارة، فقد تتحول «ما لم يُحكَ عن بني مزار» إلى إحدى أكثر حكايات «القصة الكاملة» تداولًا عند عرضها.
وبالنسبة للقارئ المصري، يبقى العنصر الأهم هو أن موعد العرض أصبح محسومًا: 25 سبتمبر 2026 على شاهد. وحتى ذلك الحين، يبدو أن المنصة ستواصل ضخ مواد ترويجية جديدة لزيادة الفضول حول الحكاية الثانية، خاصة بعد الاهتمام الذي رافق بداية المشروع مع «لعبة جهنم».