نجوم قرطاج 2026: الشاب خالد وماجدة الرومي في دورة استثنائية
مهرجان قرطاج الدولي 2026 يحتفي بمرور 60 دورة
يعود مهرجان قرطاج الدولي هذا الصيف في دورة تحمل قيمة رمزية خاصة، إذ تحتفل التظاهرة التونسية العريقة بمرور 60 دورة على انطلاقها، مع برنامج يمتد من 16 يوليو إلى 19 أغسطس 2026 على خشبة المسرح الأثري بقرطاج. وأكدت إدارة المهرجان، خلال الإعلان عن البرمجة الرسمية، أن هذه النسخة تضم 20 سهرة إلى جانب 5 مواعيد دولية، في محاولة للجمع بين الذاكرة الفنية للمهرجان والأسماء القادرة على جذب جمهور عربي ومغاربي واسع.
وبالنسبة للقارئ المصري، تبدو هذه الدورة لافتة لأنها تعكس خريطة الغناء العربي في لحظة واحدة: أصوات طربية راسخة، ونجوم جماهيريون من لبنان وتونس والجزائر، إلى جانب حضور مصري ضمن البرنامج عبر تامر عاشور، ما يمنح قرطاج هذا العام طابعًا عربيًا واضحًا، لا يقتصر على السوق التونسية فقط.
من هم أبرز نجوم مهرجان قرطاج الدولي هذا العام؟
أبرز الأسماء المتداولة في الدورة الستين تتصدرها مجموعة من النجوم الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ الحفلات الكبرى في المنطقة، وفي مقدمتهم الشاب خالد، ماجدة الرومي، إليسا، وصابر الرباعي. كما تضم البرمجة أيضًا أسماء عربية ودولية أخرى بينها ميادة الحناوي، أمينة فاخت، نبيهة كراولي، إلى جانب عروض غير عربية مثل The Jacksons وAngélique Kidjo وSami Yusuf.
وتكشف هذه التركيبة عن توجه واضح من إدارة المهرجان: الرهان على أسماء تمتلك تاريخًا مسرحيًا وجماهيريًا، مع الحفاظ على الحضور التونسي بوصفه ركيزة أساسية في هوية قرطاج. وهذا التوازن مهم عربيًا، لأن مهرجان قرطاج ظل دائمًا واحدًا من المسارح التي تمنح الحفل الغنائي قيمة رمزية تتجاوز كونه مجرد ليلة فنية.
الشاب خالد.. ليلة منتظرة لملك الراي
يحضر الشاب خالد في هذه الدورة بصفته أحد أبرز نجوم المغرب العربي وأكثرهم تأثيرًا في نقل موسيقى الراي من فضائها المحلي إلى الانتشار العربي والعالمي. الصفحة الرسمية للمهرجان تصفه كصوت لعب دورًا كبيرًا في تحديث الراي عبر مزجه بإيقاعات البوب والروك والموسيقى العالمية، مع الحفاظ على الجذور الجزائرية لهذا اللون الغنائي.
ووفق الصفحة الرسمية الخاصة بحفله في قرطاج، تُقام سهرة الشاب خالد بتذاكر تبدأ من 100 دينار تونسي للمدرجات وتصل إلى 150 دينارًا تونسيًا للكراسي. كما تُظهر روزنامة المهرجان أن الحفل يأتي ضمن السهرات الأساسية للدورة، في وقت يراهن فيه المنظمون على اسم قادر على جذب جمهور تونسي ومغاربي عريض، خاصة أن خالد يظل مرتبطًا بأغانٍ ذات حضور عابر للأجيال مثل ديدي وعايشة وC’est La Vie وعبد القادر.
ومن زاوية صحفية، يمكن اعتبار اسم الشاب خالد واحدًا من أكثر الأسماء تعبيرًا عن هوية هذه الدورة، لأن وجوده لا يمثل فقط نجمًا جماهيريًا، بل يعكس أيضًا البعد المغاربي الذي طالما ميّز مهرجان قرطاج، وهو بعد يجد صداه أيضًا لدى الجمهور المصري المتابع لنجوم الجزائر وتونس ولبنان في المهرجانات الكبرى.
ماجدة الرومي.. عودة صوت الطرب اللبناني إلى قرطاج
ضمن أبرز مفاجآت النسخة الستين، تعود ماجدة الرومي إلى ركح قرطاج في سهرة مقررة يوم 19 أغسطس 2026. وتضعها إدارة المهرجان في واجهة الدورة بوصفها من الأصوات العربية التي ارتبطت طويلًا بمفهوم الحفل الكبير، سواء من حيث الأداء الأوركسترالي أو الطابع الاحتفالي الرسمي الذي يميز ظهورها.
وتشير بيانات المهرجان المنشورة على صفحات الفنانين والعروض إلى أن سعر التذكرة المعلن لسهرتها يبدأ من 100 دينار تونسي. ووجود ماجدة الرومي في هذه الدورة لا يبدو تفصيلاً عابرًا، بل جزءًا من توجه يعيد استحضار أسماء صنعت ذاكرة قرطاج عبر عقود، وهو ما يمنح الدورة الحالية طابعًا احتفاليًا يتناسب مع رقمها الستيني.
إليسا بعد غياب طويل عن مدرج قرطاج
من الأسماء التي تحظى باهتمام عربي واسع أيضًا إليسا، التي تعود إلى مسرح قرطاج يوم 15 أغسطس 2026. وتؤكد مصادر المهرجان أن تذاكر سهرتها مطروحة كذلك عند 100 دينار تونسي للمدرجات و150 دينارًا للكراسي. كما أشارت تغطيات إعلامية عربية إلى أن هذه العودة تأتي بعد غياب دام 17 عامًا عن الوقوف على المسرح الأثري بقرطاج، ما يفسر حجم الترقب حول الحفل.
وبالنسبة لجمهور الفن العربي في مصر، فإن عودة إليسا إلى قرطاج تضيف عنصرًا جماهيريًا مهمًا للبرنامج، خصوصًا أن حضورها يرتبط عادةً بالحفلات ذات الإقبال الكبير، إضافة إلى مكانتها المستقرة كواحدة من أبرز نجمات البوب الرومانسي العربي خلال العقود الأخيرة.
صابر الرباعي يفتتح الدورة الستين
افتتح الفنان التونسي صابر الرباعي فعاليات الدورة الستين يوم 16 يوليو 2026 بعرض حمل عنوان «تحت الياسمين». وتقدم الصفحة الرسمية للمهرجان الرباعي بوصفه أحد أبرز أصوات الأغنية العربية المعاصرة، فيما ركزت تغطيات إعلامية عربية على أن اختياره لافتتاح هذه الدورة يعكس مكانته الخاصة داخل تونس وخارجها.
افتتاح صابر الرباعي يمنح البرمجة نقطة انطلاق متماسكة؛ فهو نجم تونسي له امتداد عربي، ويملك حضورًا مألوفًا لدى الجمهور المصري أيضًا، ما يجعل الليلة الافتتاحية منطقية فنيًا ورمزيًا، خصوصًا في دورة تحتفل بتاريخ المهرجان وهويته الوطنية.
هل تشارك رحمة محسن في قرطاج؟
اسم رحمة محسن ظهر في بعض التغطيات الإخبارية العربية باعتبارها ضيفة شرف في حفل الفنان التونسي نوردو يوم 21 يوليو. لكن هذا التفصيل لم يظهر بوضوح في المواد التعريفية الرسمية التي أمكن التحقق منها عبر موقع المهرجان، لذلك يبقى من الأدق التعامل معه باعتباره معلومة متداولة إعلاميًا تحتاج إلى تأكيد مباشر من الجهة المنظمة أو من الفنانين أنفسهم قبل البناء عليها بشكل نهائي.
ولهذا، فإن قائمة النجوم المؤكدة رسميًا في صدارة الدورة، وفق المواد المنشورة من إدارة المهرجان والتغطيات الإخبارية المتقاطعة، تظل متمثلة أساسًا في أسماء مثل صابر الرباعي، الشاب خالد، إليسا، ماجدة الرومي، ميادة الحناوي، وأمينة فاخت.
لماذا تحظى دورة قرطاج 2026 بهذا الزخم؟
الزخم المحيط بـمهرجان قرطاج الدولي 2026 لا يعود فقط إلى قيمة الأسماء المشاركة، بل أيضًا إلى رمزية المناسبة. فالدورة الستون تُقدَّم باعتبارها نسخة احتفالية تستعيد ذاكرة أحد أعرق المهرجانات العربية والأفريقية، في فضاء مسرحي يعد من الأشهر في المنطقة. كما أن تنوع البرنامج بين الطرب، والراي، والبوب العربي، والعروض الدولية، يفتح الباب أمام جمهور متعدد الأذواق.
ومن منظور مصري، يظل مهرجان قرطاج واحدًا من الفعاليات التي تستحق المتابعة لأنه يعكس اتجاهات الذوق العام في المغرب العربي وبلاد الشام في آن واحد، ويعيد تذكير المتابعين بأن المهرجانات الكبرى في المنطقة لم تفقد قدرتها على صناعة الحدث، حين تجتمع البرمجة الذكية مع الأسماء الثقيلة والمكان التاريخي المناسب.
أبرز المواعيد العربية في قرطاج 2026
- 16 يوليو 2026: صابر الرباعي – حفل الافتتاح بعنوان «تحت الياسمين»
- 15 أغسطس 2026: إليسا
- 17 أغسطس 2026: أمينة فاخت
- 19 أغسطس 2026: ماجدة الرومي
- سهرة مؤكدة ضمن البرنامج: الشاب خالد
في المحصلة، تبدو الدورة الستون من مهرجان قرطاج الدولي أقرب إلى احتفال عربي واسع بالنجوم الكبار أكثر من كونها مجرد برنامج صيفي عابر. وبين الشاب خالد وماجدة الرومي وإليسا وصابر الرباعي، يثبت قرطاج مجددًا أنه لا يزال قادرًا على جمع أصوات صنعت الذاكرة الفنية العربية على مسرح واحد.