هاني سرحان يروّج لـ"ما لم يُحكَ عن بني مزار" قبل عرضه
هاني سرحان يرفع وتيرة التشويق قبل انطلاق الحكاية الجديدة
زاد السيناريست هاني سرحان من حماس الجمهور قبل ساعات من عرض حكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، وهي القصة الثانية ضمن مسلسل "القصة الكاملة". وبحسب ما نُشر مساء الخميس 24 سبتمبر 2026، فإن الحكاية تصل إلى المشاهدين مع بداية يوم الجمعة 25 سبتمبر عبر منصة شاهد، في دفعة واحدة تضم 3 حلقات، وهو ما يمنح العمل إيقاعًا مكثفًا يناسب طبيعة القصص القصيرة المستندة إلى وقائع حقيقية.
سرحان شارك متابعيه عبر إنستغرام بإعلان اقتراب العرض، مشيرًا إلى أن التجربة مختلفة على مستوى الكتابة والتنفيذ، بينما أعادت المنصات الفنية المصرية تسليط الضوء على العمل باعتباره واحدًا من أبرز عناوين الدراما القصيرة المحلية هذا الشهر، خاصة أنه يتناول قضية لا تزال حاضرة في الذاكرة المصرية بسبب ما أحاط بها من غموض وجدل.
موعد عرض "ما لم يُحكَ عن بني مزار" على شاهد
الموعد المؤكد لطرح الحكاية هو الساعة 12 بعد منتصف ليل الخميس/الجمعة، أي في الساعات الأولى من الجمعة 25 سبتمبر 2026، عبر منصة شاهد (@mbcshahid على إنستغرام). وتأتي هذه الحكاية بعد عرض القصة الأولى من المشروع، "لعبة جهنم"، التي افتتحت بها السلسلة مسارها الدرامي خلال الأسابيع الماضية.
ويُعد اختيار أسلوب العرض دفعة واحدة مناسبًا لنوعية العمل، لأن "ما لم يُحكَ عن بني مزار" ليست مسلسلًا طويلًا تقليديًا، بل حكاية قصيرة قائمة على التشويق وكشف التفاصيل تدريجيًا. هذا الشكل بات أكثر حضورًا على المنصات الرقمية في مصر، خصوصًا في الأعمال التي تعتمد على الجرائم الحقيقية أو الملفات التي أثارت الرأي العام.
ما قصة الحكاية الجديدة؟
تستند الحكاية إلى القضية المعروفة إعلاميًا باسم "مذبحة بني مزار"، وهي جريمة هزت محافظة المنيا في نهاية عام 2005. وتشير المواد الصحفية التي رافقت الترويج للمسلسل إلى أن العمل يعيد دراميًا قراءة واحدة من أكثر القضايا الجنائية غموضًا في الصعيد، وهي القضية التي وقعت تحديدًا يوم 29 ديسمبر 2005 في عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار، بعدما عُثر على 10 ضحايا من 3 عائلات داخل منازل متجاورة.
العمل لا يقدَّم بوصفه توثيقًا مباشرًا أو تسجيلًا حرفيًا للقضية، بل كمعالجة درامية مستوحاة من الوقائع والملابسات التي ظلت مثار نقاش لسنوات. ولهذا يكتسب عنوان "ما لم يُحكَ عن بني مزار" دلالة تسويقية وفنية في الوقت نفسه، لأنه يوحي بالاقتراب من الجوانب المسكوت عنها أو الأقل تداولًا في الحكاية الأصلية.
أبطال "ما لم يُحكَ عن بني مزار" وفريق العمل
يقود البطولة الفنان أحمد عبدالوهاب، إلى جانب مجموعة من الممثلين تضم أحمد عبد الحميد وميشيل ميلاد ومراد مكرم وصفاء الطوخي وعارفة عبد الرسول، مع ظهور خالد الصاوي كضيف شرف. أما التأليف فيحمله هاني سرحان، بينما يتولى الإخراج أحمد نادر جلال، مع إنتاج مجدي الهواري.
هذا التشكيل يمنح الحكاية ثقلًا تمثيليًا واضحًا، خصوصًا أن المشروع يراهن على ممثلين قادرين على حمل أجواء نفسية مشحونة في عدد محدود من الحلقات. كما أن وجود أحمد نادر جلال على كرسي الإخراج يلفت الانتباه إلى الرهان على الإيقاع البصري المشدود، وهو عنصر أساسي في الأعمال القصيرة التي تعتمد على الجريمة والغموض.
كيف يختلف مسلسل "القصة الكاملة" عن المسلسلات المعتادة؟
بحسب التفاصيل المنشورة عن المشروع، فإن "القصة الكاملة" ينتمي إلى نوعية الأعمال القصيرة، ويتكوّن موسمه الأول من 15 حلقة موزعة على 5 حكايات منفصلة، بواقع 3 حلقات لكل حكاية. وتقوم الفكرة على تقديم قضايا مختلفة مستوحاة من ملفات حقيقية، مع تغيّر الأبطال والمؤلفين والمخرجين من قصة إلى أخرى، بينما يظل الإطار العام واحدًا: تشريح درامي لجرائم وقضايا شغلت المجتمع المصري.
ومن بين العناوين التي جرى الإعلان عنها داخل الموسم الأول: "لعبة جهنم" و"ما لم يُحكَ عن بني مزار" و"السوبر ماركت" و"جنة إبليس" و"الشياطين الثلاثة". هذا التنوع يضع السلسلة في مساحة بين الدراما التلفزيونية والأنطولوجيا، وهي مساحة ما زالت محدودة نسبيًا في السوق المصرية لكنها تحظى باهتمام متزايد على المنصات.
لماذا تحظى حكاية بني مزار باهتمام خاص؟
السبب الرئيسي يعود إلى أن القضية الأصلية بقيت لسنوات ضمن أكثر الملفات إثارة للجدل في الذاكرة الشعبية المصرية، ليس فقط بسبب بشاعة الجريمة، بل أيضًا بسبب الملابسات التي جعلتها محاطة بأسئلة كثيرة. لذلك فإن تحويلها إلى دراما يضع صناع العمل أمام اختبار مزدوج: الحفاظ على عنصر التشويق، وفي الوقت نفسه تجنب السقوط في الاستسهال أو المبالغة.
كما أن الجمهور المصري بات يتابع باهتمام الأعمال المستوحاة من وقائع حقيقية، خاصة عندما تكون مرتبطة بقضايا محلية معروفة. ومن هنا يأتي الزخم المحيط بحكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، فهي لا تعتمد فقط على اسم صناعها، بل أيضًا على ثقل المادة الأصلية التي تستند إليها.
هاني سرحان بين الترويج والرهان على الدراما القصيرة
ترويج هاني سرحان للحكاية قبل العرض بساعات يعكس ثقة واضحة في المشروع، ويؤكد أن الكاتب يراهن على تفاعل الجمهور مع هذا النمط من الأعمال. وفي توقيت يشهد ازدحامًا في المحتوى المعروض على المنصات، تبدو الحكايات القصيرة ذات الهوية المحلية أكثر قدرة على خطف الانتباه، لأنها تقدم جرعة مركزة من السرد والتشويق دون إطالة.
وبالنسبة لجمهور فن مصري، فإن أهمية العمل لا تتوقف عند كونه عنوانًا جديدًا على منصة رقمية كبرى، بل تمتد إلى كونه محاولة مصرية لتقديم معالجة درامية لقضية من صميم الواقع المحلي، بشخصيات مصرية وصناع مصريين وخلفية اجتماعية يعرفها المشاهد جيدًا.
ماذا ينتظر المشاهد الليلة؟
المتوقع أن يجد الجمهور أمامه حكاية سريعة الإيقاع، مشبعة بالغموض ومبنية على التوتر النفسي، مع الاعتماد على تفاصيل قضية لا تزال محفورة في الأذهان. وإذا نجح العمل في تحقيق توازن بين الحقيقة والدراما، فقد يصبح من أبرز الأعمال المصرية القصيرة التي طُرحت على المنصات خلال سبتمبر 2026.
في النهاية، يذهب "ما لم يُحكَ عن بني مزار" إلى المشاهدين الليلة محمولًا على ثلاثة عناصر رئيسية: قضية حقيقية شهيرة، وفريق تمثيل لافت، وكاتب يروّج لتجربة يقول إنها مختلفة. وهي معادلة كافية لجعل الحكاية تحت المراقبة منذ اللحظة الأولى لطرحها.
- موعد العرض: الجمعة 25 سبتمبر 2026 في أولى ساعات اليوم.
- المنصة: شاهد.
- عدد الحلقات: 3 حلقات تُعرض دفعة واحدة.
- البطولة: أحمد عبدالوهاب، أحمد عبد الحميد، ميشيل ميلاد، مراد مكرم، صفاء الطوخي، عارفة عبد الرسول، وخالد الصاوي ضيف شرف.
- التأليف والإخراج: هاني سرحان وتأليف، أحمد نادر جلال إخراج، وإنتاج مجدي الهواري.