ياسمين صبري تكشف كيف قادها حلم الإعلام إلى التمثيل
ياسمين صبري تتحدث عن البدايات في «موعد مع لميس»
عادت الفنانة ياسمين صبري للحديث عن محطات انطلاقها الفنية خلال ظهورها في بودكاست «موعد مع لميس» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر منصة «مصراوي». وتكتسب الحلقة اهتمامًا خاصًا لدى جمهور الفن في مصر، لأن ياسمين من النجمات اللاتي ارتبط اسمهن خلال السنوات الأخيرة بأعمال جماهيرية في الدراما والسينما، بينما يكشف هذا النوع من اللقاءات جانبًا مختلفًا من رحلتها المهنية وشخصيتها بعيدًا عن أدوار الشاشة.
أهمية اللقاء لا تتوقف عند التصريحات المتداولة فقط، بل تمتد إلى طبيعة البرنامج نفسه؛ إذ أعلنت «مصراوي» في 20 يونيو 2026 أن «موعد مع لميس» هو أول تجربة بودكاست في المسيرة المهنية للإعلامية لميس الحديدي، وأنه يركز على الحوارات مع شخصيات بارزة من مجالات السياسة والثقافة والرياضة والفن. هذا يمنح ظهور ياسمين في البرنامج مساحة أوسع لسرد التفاصيل الشخصية والمهنية، بدلًا من الاكتفاء برسائل سريعة أو تعليقات مقتضبة.
حلم قديم بالعمل مذيعة قبل التمثيل
أبرز ما لفت الانتباه في الحديث المتعلق ببدايات ياسمين صبري (@yasmine_sabri على إنستغرام) هو تأكيدها أن طموحها الأول لم يكن التمثيل، بل العمل كمذيعة. وهذه المعلومة تتقاطع مع ما يورده موقع «السينما.كوم» في سيرتها، حيث يشير إلى أنها خريجة كلية الإعلام قسم الصحافة والعلاقات العامة، وأنها كانت تحلم بالعمل في المجال الإعلامي، كما عملت بالفعل مراسلة في قناة «الحياة» قبل أن تتجه لاحقًا إلى الفن.
هذا التحول من الإعلام إلى التمثيل ليس غريبًا في الوسط الفني المصري، لكنه في حالة ياسمين يوضح كيف لعبت الصدفة والبحث عن الفرصة دورًا مهمًا في تغيير المسار. فبدلًا من البقاء داخل الإطار الإعلامي التقليدي، انتقلت تدريجيًا إلى الإعلانات ثم إلى الأداء التمثيلي، وصولًا إلى أدوار صنعت حضورها لدى الجمهور.
من الإسكندرية إلى القاهرة.. طريق لم يكن مباشرًا
بحسب المعلومات المنشورة عن سيرتها المهنية، تنتمي ياسمين صبري إلى الإسكندرية، وهي نقطة كثيرًا ما تظهر في حديثها عن نفسها وهويتها. ويذكر «السينما.كوم» أنها وُلدت في المدينة الساحلية، وأنها واجهت في بداياتها تحدي غياب العلاقات القوية داخل الوسط الإعلامي والفني في القاهرة، وهو ما جعل الوصول إلى الفرصة أكثر صعوبة في المرحلة الأولى.
في هذا السياق، تبدو قصة بدايتها أقرب إلى نموذج يعرفه كثير من الشباب المصري: دراسة أكاديمية في مجال محدد، ثم محاولة اقتحام سوق العمل عبر فرص غير متوقعة. وبين الرغبة في العمل كمذيعة والظهور الأول أمام الكاميرا، تشكلت شخصية مهنية جديدة لدى ياسمين، قبل أن تستقر في النهاية داخل عالم التمثيل.
كيف دخلت ياسمين صبري عالم الفن؟
المسار الذي تنقّلت فيه ياسمين مرّ بأكثر من محطة. فالسيرة الذاتية المنشورة عنها توضح أنها انتقلت من فكرة العمل الإعلامي إلى الظهور كموديل في الإعلانات، ثم حصلت على فرصة تمثيلية في برنامج «خطوات الشيطان» مع معز مسعود، قبل أن تنفتح أمامها أبواب أعمال درامية أخرى، من بينها «جبل الحلال». هذه المراحل تفسر كيف لم تأتِ الشهرة دفعة واحدة، بل عبر تدرج مهني بدأ من مساحات محدودة ثم اتسع مع الوقت.
اللافت هنا أن قصة ياسمين تحمل عنصرين متوازيين: الطموح الشخصي من جهة، والمرونة في قبول التحولات المهنية من جهة أخرى. فهي لم تصل إلى المجال الذي أرادته أولًا، لكنها استطاعت أن تبني مسارًا مختلفًا داخل صناعة الترفيه المصرية، مستفيدة من الحضور أمام الكاميرا ثم تطوير أدواتها كممثلة.
«مش باخد حاجة على أعصابي».. صورة ذهنية ورسالة شخصية
الشق الإنساني في تصريحات ياسمين يحظى عادة باهتمام واسع، خصوصًا عندما يتصل بطريقة تعاملها مع الضغوط أو النقد. والعبارة المتداولة عنها بأنها لا تأخذ الأمور «على أعصابها» تعكس صورة تحاول ترسيخها عن أسلوبها في التعامل مع الحياة المهنية والشخصية، خاصة في ظل المتابعة المكثفة لحياة النجوم على السوشيال ميديا.
وبالنسبة لجمهور الفن في مصر، فإن هذا النوع من التصريحات مهم لأنه يربط بين نجاح الفنانة وبين قدرتها على إدارة الضغوط. فالنجومية اليوم لا تعتمد فقط على العمل الفني، بل تشمل أيضًا كيفية الظهور الإعلامي، والتعامل مع الجدل، والحفاظ على حضور متوازن أمام الجمهور.
أحدث أعمال ياسمين صبري على الساحة
اللقاء يأتي أيضًا في توقيت تشهد فيه ياسمين صبري نشاطًا فنيًا واضحًا. فبحسب تقرير منشور في «مصراوي» يوم 14 يونيو 2026، تحدثت الفنانة عن أكثر من مشروع سينمائي جديد، من بينها فيلم «نصيب» الذي يجمعها بالممثل السوري معتصم النهار، وفيلم «مطلوب عائليًا» الذي تتعاون فيه مع كريم عبدالعزيز. كما أشار التقرير إلى أنها كانت قد شاركت قبل ذلك في فيلم «المشروع X» عام 2025.
هذه الأعمال تؤكد استمرار رهان ياسمين على السينما بعد حضورها الملحوظ في الدراما التلفزيونية. كما أن تنوع الأسماء المشاركة معها في البطولات يعكس مكانتها الحالية داخل السوق الفني، سواء في الأعمال الجماهيرية أو المشاريع التي تُراهن على أسماء شباك معروفة.
- «نصيب»: فيلم جديد تحدثت عنه ياسمين في يونيو 2026.
- «مطلوب عائليًا»: مشروع سينمائي يجمعها بكريم عبدالعزيز.
- «المشروع X»: من أحدث الأعمال المدرجة في رصيدها السينمائي.
- «الأميرة: ضل حيطة» و«رحيل»: من الأعمال الحديثة الظاهرة في سجلها الفني.
لميس الحديدي والبودكاست.. منصة جديدة لقصص النجوم
من زاوية أخرى، يخدم هذا الظهور أيضًا مشروع لميس الحديدي الإعلامي الجديد. فالإعلامية لميس الحديدي لم تدخل عالم البودكاست إلا مؤخرًا، بعدما أعلنت «مصراوي» رسميًا إطلاق البرنامج في يونيو 2026 بوصفه أول تجربة لها في هذا الشكل الإعلامي. ويبدو أن استضافة شخصيات من الوزن الجماهيري لياسمين صبري تمنح البرنامج دفعة مبكرة، خاصة مع الاهتمام المصري المتزايد بالمحتوى الحواري الرقمي.
الرهان هنا لا يقتصر على اسم الضيف، بل على نوعية القصص التي ينجح البرنامج في استخراجها. والجمهور المصري عادة يتفاعل مع الحكايات المرتبطة بالبدايات، لأنها تقرب النجوم من الناس وتقدمهم كأشخاص مرّوا بمراحل شك ومحاولة واجتهاد، لا كنجاحات مكتملة منذ اليوم الأول.
لماذا تلقى قصة ياسمين صبري هذا الاهتمام؟
السبب الأساسي أن مسيرة ياسمين تجمع بين عناصر تحبها المتابعة الفنية في مصر: خلفية دراسية معروفة، انتقال من الإعلام إلى التمثيل، بداية غير تقليدية، ثم صعود إلى البطولة. كما أن اسمها يظل حاضرًا بقوة في الأخبار الفنية بسبب أعمالها الجديدة، وإطلالاتها العامة، ونشاطها المستمر على المنصات الاجتماعية.
وفي النهاية، فإن حديث ياسمين صبري عن حلمها القديم بالعمل مذيعة لا يبدو مجرد تفصيلة عابرة، بل مفتاحًا لفهم رحلتها بالكامل. فمن خلاله يمكن قراءة كيف انتقلت من طموح أول إلى واقع مختلف، ثم نجحت في تحويل هذا الواقع إلى مسيرة مستمرة داخل الفن المصري. وهذا تحديدًا ما يجعل قصتها قريبة من جمهور واسع في مصر: ليس لأن الطريق كان سهلًا، بل لأنه تغيّر أكثر من مرة قبل أن يصل إلى وجهته الحالية.