المازيكاتي

يسرا تعود إلى السينما بفيلم «الست لما» وقضية المرأة في الواجهة

يسرا تعود بفيلم جديد يضع قضايا النساء في صدارة الحكاية

تستعد النجمة المصرية يسرا للعودة إلى دور العرض السينمائي من خلال فيلم «الست لما»، وهو عمل جديد يتحرك في مساحة اجتماعية تمزج بين الدراما والطرح الجماهيري لقضايا المرأة. الجديد هذه المرة أن يسرا تتصدر الحكاية بشخصية دينا الكردي، وهي إعلامية تدير مركزًا لتمكين المرأة، وتدخل في مواجهة مفتوحة مع أنماط من القهر الأسري والضغوط الاجتماعية عبر حملة واسعة على منصات التواصل. ويأتي الفيلم في توقيت يشهد فيه موسم صيف 2026 في مصر منافسة ملحوظة على شباك التذاكر، ما يمنح العمل مساحة إضافية من الاهتمام قبل طرحه الرسمي.

وبحسب البيانات المنشورة عن الفيلم، فإن موعد عرضه في مصر محدد يوم 27 أغسطس 2026، بينما بدأت الحملة الترويجية مبكرًا مع طرح البوستر الرسمي في منتصف يوليو 2026، تمهيدًا لدخوله سباق أفلام الصيف. هذا الموعد مهم لجمهور السينما في مصر، خصوصًا أن يسرا تعود إلى البطولة السينمائية وسط رهان على عمل يحمل مضمونًا اجتماعيًا واضحًا لا يكتفي بالتسلية فقط، بل يحاول أيضًا فتح نقاش عام حول علاقات القوة داخل الأسرة وحق النساء في اتخاذ القرار.

ما قصة فيلم «الست لما»؟

تدور الأحداث حول دينا الكردي، الشخصية التي تقدمها يسرا، وهي إعلامية تقود مركزًا متخصصًا في تمكين المرأة. من داخل هذا الإطار، تطلق حملة كبيرة عبر السوشيال ميديا هدفها دعم السيدات اللاتي يواجهن التعنت أو غياب التفاهم في الحياة الزوجية، وتشجيعهن على التعبير عن مواقفهن ومشاركة تجاربهن مع العنف النفسي وكسر حاجز الصمت. وتتحول الحملة داخل السياق الدرامي إلى نقطة اشتباك مجتمعي، بين مؤيدين يعتبرونها دفاعًا مشروعًا عن الحقوق، ومعارضين يرونها تحديًا للبنية التقليدية للعلاقات الأسرية.

هذا الخط الدرامي يجعل الفيلم قريبًا من المزاج العام للجمهور، لأن فكرته الأساسية لا تنطلق من قضية نظرية مجردة، بل من تفاصيل يومية مألوفة داخل البيت المصري والعربي: من يملك القرار؟ كيف تُمارس الضغوط النفسية؟ ومتى يتحول الصمت إلى عبء؟ لذلك يبدو أن «الست لما» يراهن على لغة سينمائية شعبية، لكن بموضوع قابل للنقاش على نطاق أوسع من مجرد قصة بطلة واحدة. وهو ما يفسر أيضًا التركيز الترويجي على عبارة الحملة داخل الفيلم، وما تحمله من دلالة احتجاجية واضحة.

يسرا في دور دينا الكردي

اختيار يسرا لتجسيد شخصية دينا الكردي يمنح الفيلم وزنًا خاصًا، سواء بحكم تاريخها الطويل في السينما العربية أو قدرتها على حمل أعمال ذات طابع اجتماعي وإنساني. وفي «الست لما» لا تبدو الشخصية مجرد بطلة تقليدية، بل امرأة في موقع تأثير، تستخدم الإعلام والمنصات الرقمية كأداة للدفاع عن الأخريات. هذه الزاوية تمنح الدور بعدًا عصريًا، خصوصًا مع ارتباطه بمفهوم الحملات الإلكترونية وصناعة الجدل العام. كما أن اسم يسرا نفسه يبقى من أكثر الأسماء حضورًا لدى جمهور المنطقة، وهو ما يرفع سقف التوقعات حول استقبال الفيلم عربيًا بعد انطلاقه من السوق المصرية.

وإذا كان جمهور مصر يتابع عودة يسرا إلى السينما بشغف، فإن الرهان هنا لا يقوم فقط على النجومية، بل على طبيعة الشخصية التي تتحرك من موقع الدعم والمساندة. هذه النقطة تحديدًا هي الأقرب إلى الخبر الأولي المتداول عن الفيلم: أن البطلة تساعد النساء المقهورات على استعادة حقوقهن، لكن الصياغة الأوسع المؤكدة من المصادر المنشورة تكشف أن هذا الدعم يأتي من خلال مركز لتمكين المرأة وحملة اجتماعية منظمة، لا عبر مواقف فردية فقط.

أبطال فيلم «الست لما» وفريق العمل

يضم الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم إلى جانب يسرا، منهم درة (@dorra_zarrouk على إنستغرام)، ياسمين رئيس، ماجد المصري، عمرو عبد الجليل، محمود البزاوي، إنتصار، دنيا سامي، رانيا منصور، أحمد صيام، ومحمد جمعة، مع مشاركة ضيوف شرف آخرين بحسب المواد المنشورة حول العمل. أما الإخراج فيحمله خالد أبو غريب، بينما كُتب الفيلم بواسطة مصطفى بدوي وكيرلس أيمن فوزي.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الفيلم يتكئ على بطولة نسائية لافتة، وهو ما يظهر بوضوح في البوستر الرسمي الذي جمع يسرا مع عدد من نجمات العمل. هذه البنية تمنح الفيلم شكلًا جماعيًا، بحيث لا تبقى قضية المرأة محصورة في شخصية واحدة، بل تمتد إلى أكثر من خط وشخصية داخل الأحداث، وهو عنصر قد يكون من أهم عوامل جذب الجمهور عند طرح الفيلم في دور العرض.

لماذا يثير الفيلم اهتمامًا قبل طرحه؟

هناك أكثر من سبب يجعل «الست لما» حاضرًا بقوة قبل عرضه. أولًا، لأنه يعيد يسرا إلى الواجهة السينمائية في عمل جديد بعد فترة من الغياب عن البطولة على الشاشة الكبيرة. وثانيًا، لأن موضوعه يمس نقاشات مستمرة في المجتمع العربي، من حقوق النساء داخل الأسرة إلى أثر السوشيال ميديا في تحويل الشأن الخاص إلى قضية رأي عام. وثالثًا، لأن موسم صيف 2026 في مصر يشهد حراكًا واضحًا، ما يجعل أي فيلم يعتمد على اسم جماهيري كبير وموضوع حساس محط متابعة من الآن.

ومن زاوية أوسع تناسب قسم «فن عالمي»، يمكن النظر إلى الفيلم باعتباره جزءًا من موجة سينمائية أوسع تتجه في السنوات الأخيرة إلى تقديم المرأة ليس فقط كضحية أو عنصر مساعد، بل كصاحبة مبادرة وموقع تأثير داخل الحبكة. هذا الاتجاه حاضر في صناعات سينمائية متعددة حول العالم، لكن «الست لما» يقدمه من منظور مصري محلي واضح، وهو ما يمنحه خصوصية في المعالجة وإمكانية للتفاعل عربيًا عند طرحه. هذا استنتاج تحليلي مبني على القصة المعلنة للفيلم وطبيعة شخصيته المحورية.

ماذا نعرف حتى الآن عن الشكل المتوقع للعمل؟

المصادر المنشورة تصف الفيلم بأنه اجتماعي، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنه يقترب أيضًا من المساحة الاجتماعية الكوميدية في بعض ملامحه. المؤكد حتى الآن أن العمل لا يقدَّم بوصفه فيلمًا وعظيًا مباشرًا، بل يمر عبر شخصيات متعددة، وحملة إلكترونية، وجدال عام، ما يفتح الباب أمام مواقف درامية وربما ساخرة في الوقت نفسه. كما ذكرت تقارير فنية أن يسرا تشارك في تقديم أغانٍ ضمن أحداث الفيلم، وهي إضافة قد تمنح التجربة طابعًا أكثر جماهيرية إذا تأكد حضورها النهائي في النسخة المعروضة.

الخلاصة

حتى الآن، تبدو ملامح فيلم «الست لما» واضحة: يسرا في دور دينا الكردي، إعلامية تدير مركزًا لتمكين المرأة، تطلق حملة لمساندة النساء في مواجهة القهر والعنف النفسي والتعنت داخل العلاقات الأسرية، وسط انقسام مجتمعي حول رسالتها. ومع تحديد 27 أغسطس 2026 موعدًا للعرض في مصر، يدخل الفيلم قائمة الأعمال المنتظرة على خريطة السينما، ليس فقط بسبب بطلته ونجومه، بل أيضًا لأن قصته تمس أسئلة حقيقية لا تزال مطروحة بقوة في المجتمعات العربية.

  • اسم الفيلم: الست لما
  • البطولة: يسرا، درة، ياسمين رئيس، ماجد المصري وآخرون
  • الشخصية الرئيسية: دينا الكردي
  • الإخراج: خالد أبو غريب
  • التأليف: مصطفى بدوي وكيرلس أيمن فوزي
  • موعد العرض في مصر: 27 أغسطس 2026