المازيكاتي

13 فيلمًا تتنافس على جوائز الأفلام القصيرة في الجونة 2026

مهرجان الجونة يفتح سباق الأفلام القصيرة في دورته التاسعة

أعلن مهرجان الجونة السينمائي عن القائمة الكاملة للأعمال المشاركة في مسابقة الأفلام القصيرة ضمن دورته التاسعة، المقرر انطلاقها في مدينة الجونة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026. ويأتي هذا الإعلان ضمن التحضيرات المتسارعة للدورة الجديدة من الحدث السينمائي المصري، الذي رسخ حضوره خلال السنوات الماضية كمنصة تجمع بين العروض الفنية، ودعم صناع الأفلام، وبرامج الصناعة الموازية. ويقود الرؤية الفنية للدورة الحالية الناقد والمبرمج السينمائي أندرو محسن بصفته المدير الفني للمهرجان، وفق ما أعلنه الموقع الرسمي للمهرجان.

وبحسب ما نشره مهرجان الجونة السينمائي، فإن المهرجان يخصص هذا العام جوائز نقدية تتجاوز 224 ألف دولار أمريكي عبر مسابقاته المختلفة، فيما تنفرد مسابقة الأفلام القصيرة بأربع جوائز رئيسية تشمل: نجمة الجونة الذهبية للفيلم القصير وقيمتها 15 ألف دولار، والفضية بقيمة 7500 دولار، والبرونزية بقيمة 4 آلاف دولار، إضافة إلى جائزة أفضل فيلم عربي قصير وقيمتها 5 آلاف دولار. كما يؤكد المهرجان أن جوائز هذه المسابقة تُمنح مباشرة إلى مخرجي الأفلام الفائزة.

13 فيلمًا في المنافسة الرسمية

القائمة المعلنة تضم 13 فيلمًا من مدارس وتجارب إنتاجية متعددة، بينها أعمال عربية ومصرية إلى جانب أفلام من أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا. ويعكس الاختيار توجه الجونة المعتاد نحو تنوع الأساليب والموضوعات، من أفلام التحريك والدراما النفسية إلى الحكايات ذات الخلفيات السياسية والاجتماعية.

  • تواصل للمخرجة آنا بيلوفا – التشيك – 15 دقيقة.
  • ارتباك للمخرجة مريم عبد الجابر – مصر – 14 دقيقة – عرض عالمي أول.
  • كسرت مزهرية للمخرج عاصم عبد العزيز – إنتاج مشترك بين اليمن والإمارات والسودان – 15 دقيقة.
  • حصان كالغان للمخرج زيشين تشاو – الصين والولايات المتحدة – 13 دقيقة.
  • الخبيث للمخرج جاد شاهين – إنتاج مصري بريطاني – 15 دقيقة.
  • كنتاكي غزة للمخرج عمر رمال – الأردن – 22 دقيقة.
  • قطة الليزر للمخرج لوكاس أشر – البرازيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة – 22 دقيقة.
  • لا أحد يعرف العالم للمخرج رودي ديكستر – بيرو وكولومبيا وإسبانيا والمكسيك – 18 دقيقة.
  • لم يقل أحدٌ أي شيء للمخرجة تامارا تودوروفيتش – صربيا وفرنسا وسلوفينيا وكرواتيا – 15 دقيقة.
  • يا للشباب! للمخرج أنطونيو دوناتو – إيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – 17 دقيقة.
  • يومًا ما وُلد للمخرجة ماري روز أوستا – فرنسا ورومانيا ولبنان – 27 دقيقة.
  • ذكريات مسروقة للمخرج أنديرش دافيدسون – النرويج والسويد – 18 دقيقة.

كما تضم القائمة عنوانًا مصريًا لافتًا هو الخبيث للمخرج جاد شاهين، إلى جانب ارتباك للمخرجة المصرية مريم عبد الجابر، ما يمنح الحضور المصري مساحة واضحة داخل المسابقة القصيرة في دورة تُقام على أرض مصر وتستهدف تعزيز حضور الأصوات المحلية إلى جوار السينما العربية والعالمية.

حضور مصري وعربي داخل المسابقة

بالنسبة للقارئ المصري، تبدو أهمية هذه القائمة في أنها لا تقتصر على التنافس الفني فقط، بل تعكس أيضًا موقع مهرجان الجونة السينمائي كنافذة تتابع من خلالها السوق المحلية اتجاهات السينما القصيرة الجديدة. مشاركة فيلمين من مصر داخل المنافسة الرسمية تمنح صناع الأفلام الشباب في الداخل دفعة إضافية، خاصة أن المسابقة أصبحت خلال الدورات الماضية محطة مراقبة مهمة للمبرمجين والنقاد والمهتمين بتيارات السينما المستقلة. كما أن وجود أعمال عربية من الأردن ولبنان واليمن ضمن الاختيارات يضيف بعدًا إقليميًا يتسق مع هوية الجونة بوصفه مهرجانًا مصريًا بطابع عربي ودولي في آن واحد.

المهرجان نفسه يقدّم دورته التاسعة تحت مظلة مؤسسية أوسع من مجرد العروض؛ إذ يواصل عبر منصاته المختلفة، ومنها سيني جونة وبرامج الدعم والتمويل، تطوير دوره في صناعة السينما وليس فقط عرضها. وفي إعلان سابق على موقعه الرسمي، أكد المهرجان فتح باب الاعتماد للدورة الجديدة، كما سبق أن أعلن استقبال طلبات المشاركة والأفلام الخاصة بالدورة التاسعة في توقيت مبكر، وهو ما يشير إلى تنظيم ممتد على مدار العام استعدادًا لموعد أكتوبر.

ماذا تعني الجوائز لصناع الأفلام القصيرة؟

رغم أن قيمة الجوائز في الأفلام القصيرة أقل من نظيراتها في مسابقتي الروائي الطويل والوثائقي الطويل، فإنها تظل مؤثرة للغاية بالنسبة للمخرجين الشباب. فالحصول على 15 ألف دولار لنجمة الجونة الذهبية أو حتى الجوائز الأخرى، يمكن أن يشكل دعمًا عمليًا لمشروع لاحق أو لتوسيع حضور الفيلم الفائز في مهرجانات أخرى. وفي سوق السينما المستقلة، كثيرًا ما تتحول هذه الجوائز إلى شهادة ثقة تسهّل الوصول إلى منتجين وشركاء جدد.

ومن زاوية أوسع، ينسجم هذا التوجه مع سياسة المهرجان في تخصيص جوائز متنوعة عبر مسابقاته وبرامج الصناعة، إذ أعلن سابقًا أن إجمالي الجوائز النقدية في الدورة التاسعة يصل إلى 234 ألف دولار في المواد التعريفية الخاصة بفتح باب التقديم، بينما تعرض صفحة الجوائز الحالية على الموقع الرسمي رقمًا يتجاوز 224 ألف دولار. والأقرب أن الرقم الأحدث الوارد في صفحة الجوائز يعكس الصيغة المعتمدة المنشورة حاليًا على الموقع وقت إعداد هذا التقرير.

الجونة يواصل تثبيت موقعه على خريطة المهرجانات

منذ انطلاقه عام 2017، يواصل مهرجان الجونة السينمائي بناء مكانته داخل المشهد السينمائي المصري والعربي، مستفيدًا من الجمع بين العروض الجماهيرية والبعد المهني المتعلق بالإنتاج المشترك والتطوير والتوزيع. وفي الأسابيع الأخيرة أعلن المهرجان أيضًا عن أول عشرة أفلام في الدورة التاسعة، إلى جانب شراكات ومبادرات مرتبطة بالمنصة الصناعية، ما يكشف أن نسخة 2026 تتحرك بخطوات واسعة لتقديم برنامج متكامل قبل الافتتاح الرسمي.

ولأن الحدث يُقام في مصر ويستقطب أنظار قطاع السينما المحلي، فإن متابعة قائمة الأفلام القصيرة في مهرجان الجونة 2026 لا تخص جمهور المهرجان فقط، بل تهم أيضًا المهتمين بتطور السينما البديلة في المنطقة. وبين أسماء جديدة وتجارب عابرة للحدود، تبدو المسابقة هذا العام مساحة لاختبار موضوعات جريئة وأشكال سردية مكثفة، في انتظار ما ستقرره لجان التحكيم عند إسدال الستار على الدورة التاسعة في أكتوبر المقبل.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن العنوان الأبرز الآن هو أن الجونة يعود في 15 أكتوبر 2026 بقائمة قصيرة مزدحمة بالتنوع، وجوائز واضحة المعايير، وحضور مصري يستحق المتابعة عن قرب خلال واحد من أهم المواعيد السينمائية المنتظرة في الخريف.